المصدر: Agencies

The official website of the Kataeb Party leader
الثلاثاء 3 آذار 2026 13:24:44
قالت وسائل إعلام اسرائيلية إن إعلان حزب الله الانضمام رسميًا إلى حرب إيران يؤكد "ابتلاعه الطُعم"، وسقوطه في "كمين" نصبته إسرائيل بشكل مسبق.
وذكر موقع "واللا" الاسرائيلي أن حزب الله دخل كمينًا استراتيجيًا، لا سيما مع تخطيط الجيش الإسرائيلي تزامنًا مع حرب إيران للتعامل مع سيناريو وقوف الميليشيات الشيعية في لبنان إلى جانب إيران في الحرب.
وأشارت دوائر سياسية في تل أبيب إلى تقديرات استباقية أكدت أن أمين عام حزب الله، نعيم قاسم، لن يصمد أمام الضغوط الإيرانية، التي تحرضه على الانضمام للحرب.
مبكرًا، وفي ظل التقديرات، نسقت غرفة عمليات هيئة الأركان الإسرائيلية، بقيادة اللواء إيتسك كوهين، مع الاستخبارات العسكرية، والقوات الجوية، والقيادة الشمالية، لتفعيل خطة كانت حبيسة الأدراج خلال الأشهر الماضية.
تتضمن الخطة استعدادًا عاليًا لاحتمال محاولة حزب الله الانضمام إلى القتال ومهاجمة إسرائيل خلال الحملة في إيران.
وبدأت بالفعل يوم السبت، بعد وقت قصير من هجوم الجيش الإسرائيلي على إيران، عملية تعزيز القيادة الشمالية بالقوات البرية والجوية، التي خضعت خلال الأشهر الأخيرة لإجراءات قتالية وخطط معتمدة لمراحل مختلفة، إذا لزم الأمر ورهنًا بتقييمات الوضع.
وبحسب الموقع العبري، قدرت مصادر في المؤسسة الأمنية أن اللحظة ستأتي عندما لا يستطيع حزب الله الصمود أمام الضغط الإيراني، لا سيما أن وزارة الخارجية الإيرانية عملت خلال الأيام الأخيرة على حث الوكلاء على التحرك ضد إسرائيل، ولن يقاوم القادة الميدانيون إغراء الانتقام من إسرائيل وسيردون بإطلاق النار.
ووفقًا لمصادر "واللا"، لم يفاجأ الجيش الإسرائيلي، عندما بدأ حزب الله مشاركته فعليا بالحرب مع بواكير صباح أمس الاثنين، وأطلق 3 مسيَّرات باتجاه إسرائيل.
وبموجب خطة الطوارئ المعدة مسبقًا، شن الجيش الإسرائيلي سلسلة من العمليات الهجومية برًا وجوًا ضد البنية التحتية والأفراد في حزب الله.
كما تم تفعيل خلايا هجومية تلقائيًا في القيادة الشمالية والقوات الجوية، بهدف استهداف كبار الشخصيات والقادة وعناصر حزب الله في الوقت المناسب.
وفي لقاء مع صحيفة "معاريف"، قال العقيد احتياط، الدكتور جاك نيريا، وهو باحث في مركز القدس للشؤون الخارجية والأمنية، إن إطلاق حزب الله النار من جنوب لبنان ترسيخ لاتفاق موازٍ بين أمين عام الحزب نعيم قاسم، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.
وأضاف: "حزب الله منظمة إيرانية تتحدث اللهجة اللبنانية. يتلقى الأموال والتعليمات والأوامر من طهران، ولذلك اختار الحزب الوقوف إلى جانب إيران وليس إلى جانب لبنان".
وأكد جاك نيريا أن إسرائيل كانت على علم مسبق باحتمالية انضمام حزب الله إلى القتال، وأنها نصبت له "كمينا" قبل إقدامه على تلك الخطوة.
وصل رئيس الأركان إيال زمير، أمس الاثنين، إلى مقر القيادة الشمالية، والتقى باللواء رافي ميلو وقادة الفرق.
وشنّ الجيش الإسرائيلي طوال يوم أمس هجمات على مئات الأهداف في لبنان، وتقرر في الوقت نفسه إخلاء 60 قرية في جنوبي لبنان كانت أُخليت بالفعل قبل عملية "سهام الشمال".
كما وجّه الجيش الإسرائيلي رسائل إلى المواطنين اللبنانيين مفادها أن حزب الله هو من جلب عليهم هذه المصائب، وأنه يخدم مصالح إيرانية.
بالإضافة إلى ذلك، بدأت الحكومة اللبنانية في ممارسة الضغط على حزب الله لمنع البلاد من الانزلاق إلى صراع مع إسرائيل، لكن الجيش الإسرائيلي يستعد لجميع السيناريوهات، بما في ذلك الوحدات العسكرية التي تلقت تحديثًا يفيد بأنه سيتم نشرها في المنطقة إذا حدث تصعيد واسع النطاق في الساحة الشمالية.