حصار ترامب لإيران "فرصة تاريخية" لإضعاف "حزب الله"

قالت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية إن الحصار الذي فرضه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على إيران "فرصة تاريخية" لإضعاف "حزب الله"، أهم حليف لإيران في المنطقة، مشيرة إلى أن واشنطن حولت استراتيجيتها بشكل لافت تجاه طهران. 

ونقلت الصحيفة عن الضابط السابق في الجيش الإسرائيلي أور هورفيتز، قوله إن "المفاوضات النووية المتعثرة مع إيران تخفي تحولاً جوهرياً في استراتيجية واشنطن، وهي استراتيجية تهدف بشكل أقل إلى تأمين اتفاق وأكثر إلى تسريع انهيار النظام الإيراني نفسه".

وأضاف هورفيتز: "في حين انصب اهتمام الرأي العام على الدبلوماسية المتقطعة والدعاية الإيرانية، عادت الولايات المتحدة بهدوء إلى حملة الضغط الأقصى على غرار تحول رونالد ريغان من سياسة الاحتواء إلى المواجهة مع الاتحاد السوفيتي".

وأردف قائلاً: "أدرك ترامب أن أي تفاوض مع هذا النظام لا طائل منه، لأن السطة الإيرانية الحالية مجلس عسكري متشدد أكثر تطرفاً من سابقتها وغير مستعدة للتنازل عن مصالحها الأساسية، وهي مضيق هرمز وبرنامجها النووي". 

وأشار إلى وجود معسكرين داخل إدارة ترامب، أحدهما بقيادة وزير الخارجية ماركو روبيو الذي يفضل انهيار النظام والآخر مرتبط بنائب الرئيس جيه دي فانس الذي لا يزال يسعى إلى التوصل إلى نتيجة تفاوضية، وكلاهما الآن متحالفان خلف ضغوط اقتصادية متصاعدة.

ومضى قائلا: "إسقاط النظام سيكون مسألة وقت. والأمر استغرق ثماني سنوات حتى ساعد نهج ريغان في إسقاط الاتحاد السوفيتي. والغرب أضاع فرصة لدعم المتظاهرين الإيرانيين في وقت سابق من العام".

ويرى هورفيتز أن الضعف الاقتصادي لإيران يفتح نافذة "تاريخية" ضد أهم حليف لها، حزب الله، الذي يواجه ضغوطات اقتصادية لتأمين التمويل اللازم لترميم قاعدته الشعبية، وتعويض الفاقد من ترسانته العسكرية التي دمرت أو سيطرت إسرائيل على أجزاء واسعة منها. 

ومع تأكيده أن الحصار على إيران سيقطع أهم الشرايين الاقتصادية لحزب الله وقد يدفعه نحو الانهيار هو الآخر، إلا أنه دعا الولايات المتحدة وإسرائيل للانتباه لخطر الجماعات المتشددة التي قد تملأ الفراغ الذي قد يسببه انهيار حزب الله.

وفيما يتعلق بسوريا وتركيا، حث هورفيتز على اتباع نهج عملي بدلاً من المواجهة، والتعاون مع دمشق بشأن المصالح المشتركة، والتعامل مع أنقرة باعتبارها "تحدياً متزايداً" ليست بدرجة إيران بأي حال من الأحوال.