ختم جلسات محاكمة شاكر في جنايات بيروت: إعلان براءته في أيار؟

لم تطل الجلسة الأخيرة لمحاكمة الفنان فضل شاكر في محكمة جنايات بيروت حتى قرّر القاضي بلال ضناوي رئيس محكمة جنايات بيروت تحديد السادس من أيار المقبل موعدًا لإصدار الحكم في القضية التي يُلاحق بها شاكر والشيخ أحمد الأسير على خلفية اتهامهما بمحاولة قتل هلال حمود الذي كان عنصرًا في سرايا المقاومة التابعة لحزب الله. 

خُصصت جلسة اليوم الجمعة 24 نيسان للمرافعة، حيث تقدم وكيل كل مُتهم في القضية لتقديم المرافعة وإبراز مذكرات قانونية أمام المحكمة. خلال الجلسة نفذ القاضي ضناوي مذكرات إلقاء القبض التي أصدرت سابقًا بحق المتهمين الذين لم يتم توقيفهم بعد وهم هادي القواص، بلال الحلبي، وعبد الناصر حنيني. 

عدم توفر الأدلة

خلال مرافعة المحاميين محمد صبلوح وعبد البديع عكوم عن الشيخ أحمد الأسير، أكدا أن الأدلة غير متوفرة في هذه القضية، وأنها كيدية، وهي نتيجة تلاسن بين شخصين بشكل فردي تطور إلى إطلاق النار ووصلت إلى حد اتهام الأسير بأنه شارك في هذه الحادثة على الرغم من أنه علم بها في وقت لاحق، ولم يكن موجودًا في الأساس. 

خلال كلامه، شنّ صبلوح هجومًا حادًا على الدولة اللبنانية وأجهزتها الأمنية، متهمًا إياها بأنها لم تقم بأي تحقيق جديّ في "مجزرة" حصلت قبل يومين من تاريخ هذه الحادثة في صيدا،  تسبب بها حزب الله ونتج عنها استشهاد فلسطينيين لأسباب سياسية، وأن القضية لم تُحرك حينها ولم يتم ملاحقة أي أحد من حزب الله، وصوب أصابع الاتهام نحو عناصر حزب الله، قائلًا "نحن في بلد المدعوم يستطع القيام بما يشاء"، ليرد عليه القاضي ضناوي: "إنت عم تتطاول علينا، نحن نمثل الدولة اللبنانية". 

من جهتها، قدمت المحامية أماتا مبارك، وكيلة الفنان فضل شاكر مذكرة  خطية وهي بمثابة المرافعة الشفهية عن شاكر وضمت فيها كل وقائع هذه الحادثة وطلبت كف التعقبات عن شاكر لعدم وجود أدلة كافية وإلا إعلان براءته من هذه القضية. 

دافع المحامون عن المتهمين أمام المحكمة، معتبرين أن الدعوى تفتقد إلى تحقيق شفاف، ولم يتم الاستماع فيها إلى أي شاهد، ولم تسحب كاميرات المراقبة، وتم الاكتفاء بإفادة المدعي فقط، وأن أساس هذه الدعوى التي مر عليها أكثر من 10 سنوات كيديّ وسياسي فقط، وأن تحريك الحادثة كانت نتيجة الظروف الأمنية والسياسية في لبنان آنذاك، حين كانت جماعة الأسير وحزب الله على خلاف كبير. 

 

تناقض في الأقوال

وكان مفاجئًا خلال مرافعة وكيل المتهم بلال الحلبي الذي كان يعمل سائقًا لشاكر، قوله أن المدعي هلال حمود تناقض في كلامه أمام القضاء اللبناني، إذ صرح في الجلسة السابقة أنه تنازل عن الدعوى بحق شاكر بناءً على طلب رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله السيد هاشم صفي الدين، ليتبين بعدها أن في تاريخ اسقاط الدعوى عن شاكر كان السيد صفي الدين قد اغتيل عبر إسرائيل. 

من جهته طلب الوكيل القانوني للمدعي هلال حمود الحرية الكاملة للمحكمة لتحديد التعويضات لحمود من المتهمين. وبعد الاستماع إلى جميع المحامين، أعلن القاضي ضناوي ختم جلسات المحاكمة في هذه القضية، وتحديد السادس من أيار المقبل موعدًا لإصدار الحكم. واستمع إلى مطالب كل المتهمين الذين طلبوا من المحكمة البراءة والعدالة. 

وكعادته، استغل شاكر انتهاء جلسة المحاكمة للتقرب من الصحافيين وإلقاء التحية عليهم، مؤكدًا أن العدالة ستتحقق جميع ملفاته في المحكمة العسكرية ومحكمة جنايات بيروت، وأن موعد خروجه من السجن بات قريبًا. وحين سُئل عن حاله داخل السجن والغرفة التي يُحتجز فيها قال "إن وزارة الدفاع تهتم به بشكل كبير، ويقوم بـ"دندنة" بعض الأغاني حين يكون وحيدًا بهدف إضاعة الوقت..".