داخل بيئته.. استطلاع يكشف مفاجأة بشأن سلاح حزب الله

أظهر استطلاع رأي أجرته مؤسسة "ستاتيستكس ليبانون" أن 66.4 بالمئة من المشاركين من الطائفة الشيعية في لبنان يؤيدون تسليم سلاح حزب الله إلى الدولة، في مؤشر على تباين المواقف داخل البيئة الشيعية بشأن مستقبل سلاح الحزب ودوره العسكري، وسط تصاعد الضغوط لحصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية.

وبحسب النتائج المنشورة للاستطلاع، الذي أجري خلال سبتمبر الماضي، فإن 29.6 بالمئة من المشاركين يفضلون احتفاظ حزب الله بسلاحه وفق الوضع القائم.

وأظهرت النتائج أن 67.4 بالمئة من المستطلعين يرون أن حزب الله لم يحقق أهدافه في الحرب مع إسرائيل، أو أنه حقق جزءا منها فقط، فيما عبّر 42.1 بالمئة عن مشاعر سلبية تجاه تعامل قيادة الحزب مع الحرب وتداعياتها.

وفيما يتعلق بالمؤسسات الأمنية، أبدى 78.5 بالمئة من المشاركين ثقتهم بالجيش اللبناني، بينما اعتبر 71.1 بالمئة أن قرار الحرب والسلم يجب أن يكون من الصلاحيات الحصرية للدولة اللبنانية.

كما أيد 17 بالمئة إمكانية التوصل إلى اتفاق أمني بين لبنان وإسرائيل يضمن أمن الحدود، في حين فضّل 24.9  بالمئة اتفاقا أمنيا برعاية طرف ثالث.

وشمل الاستطلاع 800 مواطن لبناني من الطائفة الشيعية، تبلغ أعمارهم 18 عاما فأكثر، في مناطق مختلفة من البلاد، وفق البيانات المنشورة عن الجهة المنفذة.
سلاح حزب الله في قلب الجدل اللبناني

وتأتي نتائج الاستطلاع في وقت تتزايد فيه الضغوط الداخلية والخارجية على الدولة اللبنانية لحصر السلاح بيد مؤسساتها الشرعية، وإنهاء وجود السلاح خارج إطار الجيش والقوى الأمنية.

وتصاعد الجدل بشأن مستقبل سلاح حزب الله على خلفية المواجهة العسكرية مع إسرائيل وما خلفته من خسائر بشرية وأضرار واسعة في المناطق اللبنانية، خصوصا في الجنوب والضاحية الجنوبية لبيروت والبقاع.

وأعادت تداعيات الحرب طرح تساؤلات بشأن قرار الدخول في المواجهات العسكرية، وحدود سلطة الدولة على القرارات المتعلقة بالأمن القومي والحرب والسلم.

وفي المقابل، يتمسك حزب الله بموقفه الرافض للتخلي عن سلاحه في ظل استمرار التهديدات الإسرائيلية، معتبرا أن ترسانته العسكرية تمثل جزءا من منظومة الردع والدفاع عن لبنان.

وتواجه السلطات اللبنانية تحديا في التوفيق بين مطالب حصر السلاح بيد الدولة، والحساسيات السياسية والطائفية المرتبطة بهذا الملف، فضلا عن الضغوط الدولية لتنفيذ الالتزامات الأمنية ذات الصلة.

ويكتسب الاستطلاع أهمية خاصة لكونه يركز على المشاركين من الطائفة الشيعية، التي تشكل القاعدة الاجتماعية الأساسية لحزب الله، لكنه لا يكفي وحده لإثبات حدوث تحول شامل في مواقف هذه الطائفة، في ظل غياب التفاصيل المنهجية الكاملة ووجود استطلاعات سابقة أظهرت نتائج مختلفة.