المصدر: Kataeb.org
الأربعاء 1 تموز 2026 21:14:25
أكد رئيس الحكومة نواف سلام أن مصطلح "اتفاق الإطار" يثير لديه إشكالية لأنه قد يؤدي إلى التباسات، موضحاً أن ما يجري الحديث عنه ليس اتفاقية أو معاهدة، بل إطار ثلاثي يهدف إلى توجيه مسار المفاوضات وتحديد أهدافها.
وأوضح سلام في حديث للـLBCI أن هذا الإطار يمثل آلية تفاوضية للوصول إلى اتفاق، وليس اتفاقاً بحد ذاته، مشدداً على ضرورة التمييز بين المسارين لتجنب أي سوء فهم بشأن طبيعة المفاوضات.
وأشار إلى أن لبنان لم يدخل هذا المسار لأنه "هاوٍ للمفاوضات"، بل نتيجة حربين خلّفتا خسائر بشرية ومادية كبيرة.
وقال إن الحرب الأولى تسببت بأضرار مباشرة تجاوزت 7 مليارات دولار، من دون احتساب الخسائر الاقتصادية التي تُقدّر بنحو 13 مليار دولار.
وأضاف أن الحرب الثانية ثأرا للخامنئي أسفرت عن سقوط أكثر من خمسة آلاف شهيد، ، مؤكداً أن الهدف الأساسي من المسار التفاوضي يتمثل في وقف النزيف وعودة أبناء الجنوب إلى منازلهم.
واكد رئيس الحكومة أن تطبيق الإطار المطروح من شأنه أن يقود إلى انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية، وأن يتيح عودة النازحين إلى قراهم وبيوتهم بصورة آمنة وكريمة، وهو ما يشكل أولوية بالنسبة للحكومة اللبنانية.
وتوجّه سلام إلى أبناء الجنوب قائلاً إن النص يتحدث عن إعادة انتشار القوات الإسرائيلية خارج الأراضي اللبنانية، متسائلاً: "ما الفارق بين إعادة الانتشار إلى خارج الأراضي اللبنانية والانسحاب؟"، مؤكداً أن المقصود هو الانسحاب من كل الأراضي اللبنانية.
وردًا على كلام وليد جنبلاط عن الاتفاق، قال": أفهم هاجسه و"اتفاقية الهدنة" مرجع أساسي والذي بقي منها مبادئ قامت عليها وحتى تُصبح قابلة للتنفيذ يجب تحديثها".
ولفت سلام الى ان اتفاق وقف العمليات العدائية عام ٢٠٢٤ لم ينص على اتفاقية الهدنة والـ١٧٠١ يشير مرة واحدة الى اتفاقية الهدنة ولكن فقط لتحديد الحدود.
وقال: "بمعزل عن مغامرتي الإسناد والنتائج الكارثية، والبعض يسميها انتصارات، ونحن نرى عدد الضحايا وكلفة إعادة الإعمار، وهي نكبة، وقبل ذلك من اتفاق الطائف ونحن ندعو إلى بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها".
وأضاف: "الأطراف التي تطلق النار هي من توقف النار، ومن اليوم الأول اتصلت برئيس وزراء باكستان وطلبت منه العمل لوقف إطلاق النار، وحيّينا الاتفاق حينها، وكنت أول من رحبت بمسار إسلام آباد لوقف النار".
وتابع: "هناك مسار إسلام آباد وعملية وقف إطلاق النار، وهنا السؤال: من يوقف إطلاق النار؟ ليس لبنان بل من يطلقه، أي حزب الله والحرس الثوري بحسب بياناتهم، والذي يجب أن يوقف إطلاق النار هو هذا الطرف ولست أنا".
واشار الى ان "هناك كمية من المغالطات حول تضمين اتفاق إسلام آباد مسألة انسحاب إسرائيلي من لبنان خلال 60 يوماً، ولكن هي غير واردة في النص".
واكد سلام: "نحن مستمرون في عملية توثيق ما نعتبره انتهاكًا للقانون الدولي الإنساني، وهذا ما يقوم به نائب رئيس الحكومة طارق متري في جنيف، وإذا انحرفت المفاوضات عن مسارها فهذا يشكّل سلاحًا بيدنا".
كما اكد ان"هدف الاطار واضح وهو الانسحاب الكامل للاسرائيلي وعودة أهل الجنوب عودة كاملة مما يسمح باعادة الاعمار".
وأكد سلام أن رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة لا يمكنهما التفاوض خارج الثوابت الوطنية والبيان الوزاري، مشيراً إلى أن تنفيذ الإطار التفاوضي سيكون متبادلاً ومتدرجاً، وقد جرى التفاهم على انسحاب إسرائيلي من منطقتين تجريبيتين قبل دخول الجيش اللبناني وبسط سلطته.
وكشف أن الانسحاب سيشمل خلال أيام منطقتي زوطر الغربية وزوطر الشرقية وعدداً من القرى الأخرى، مؤكداً أن الجيش اللبناني سيدخل كل منطقة ينسحب منها الجيش الإسرائيلي لفرض سلطة الدولة، وأن الهدف النهائي هو الانسحاب الإسرائيلي الكامل، وعودة أهالي الجنوب، وإطلاق عملية إعادة الإعمار.
أكد رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، في مقابلة مع قناة LBCI، أن "لا رئيس الجمهورية ولا رئيس الحكومة ممكن أن يفاوضا خارج الثوابت والبيان الوزاري".
وقال سلام: "اتصلت بالرئيس بري وشكرته على تدخله لمنع الفتنة وانتقال الأمور إلى الشارع"، مشيرًا إلى أن "الرئيس بري حريص على أن نتعامل مع أي مسار مفاوضات بالحوار، وهذا فحوى الاتصال".
وأضاف: "في غضون أيام سيتم الانسحاب الإسرائيلي من منطقة زوطر الغربية وزوطر الشرقية وعدد من القرى الأخرى، والمنطقة الثانية وضعها مختلف، فلا تواجد إسرائيليًا فيها بالدبابات ولكن مسيطر عليها بالنار، وهي تشمل الغندورية وفرون".
وتابع: "اليوم كل منطقة ينسحب منها الجيش الإسرائيلي سيدخلها الجيش اللبناني ويبسط سلطته".
وشدد سلام على أن "لا نسعى إلى الصدام مع حزب الله، وعلينا أن نسعى إلى الحؤول دون الصدام المسلح معه، ولكننا لن نخضع للابتزاز والتهديد بالحرب الأهلية، ولن نتراجع عن حصر السلاح".
واشار الى ان "التشويش على الجيش كما قال الرئيس بري فتنة ثانية، والسلطة السياسية تتخذ قرارات وعلى الجيش أن ينفذها".