رئيس وزراء قطر في بيروت الخميس: دعم للجنوب والجيش والطاقة

أشارت مصادر حكومية لبنانية لـ"المدن" إلى أن رئيس وزراء دولة قطر ووزير خارجيتها الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني يزور لبنان هذا الأسبوع. وبحسب المعلومات فإن آل ثاني يصل بيروت يوم الخميس على أن يعقد لقاءات مع الرؤساء الثلاثة والمسؤولين، في إطار الدعم القطري المستمر للبنان. وتأتي الزيارة في توقيت دقيق وحساس خصوصاً في ظل التوتر الذي تعيشه المنطقة، وعلى وقع استمرار الجهود التي تبذلها دولة قطر في إطار الوساطة لوقف الحرب ومنع التصعيد والوصول إلى اتفاقات تؤدي إلى وقف إطلاق النار والاتفاق بين إيران والولايات المتحدة الأميركية. ويراهن لبنان على دور قطري انطلاقاً من العلاقات القوية للدوحة مع واشنطن في سبيل خفض التصعيد في الجنوب، وإعادة إطلاق المناطق التجريبية التي يفترض أن تنسحب منها إسرائيل. 

 

يراهن لبنان أيضاً على دور قطر في تقديم الدعم والمساعدات لإعادة الإعمار وفي مجالات مختلفة خصوصاً في ملف الكهرباء والغاز، علماً أن مساعي قطرية تبذل لأجل ترميم خط الغاز الذي يصل حمص بطرابلس، على أن يتم ضخ الغاز فيه بعد الانتهاء من ترميمه لتزويد لبنان بالكهرباء، لا سيما أن هناك صعوبات كبيرة تواجه القطاع، وأن هناك خطراً حقيقياً من الوصول إلى لحظة تنعدم فيها قدرة مؤسسة كهرباء لبنان على إنتاج الطاقة الكهربائية، كما أن لقطر دوراً أساسياً في ترميم وتشغيل خط النفط من البصرة إلى البداوي في الشمال.

 

ولا يمكن إغفال دور قطر في دعم الجيش اللبناني، هذا الدعم المستمر منذ سنوات مع الإشارة إلى أن الدوحة كانت قد شاركت في اجتماع باريس الذي بحث في التحضير لعقد مؤتمر لدعم الجيش. إلى جانب البحث على مستوى دولي وأميركي بالتحديد لعقد مؤتمر خاص بإعادة الإعمار في لبنان، لكن الأميركيين يشترطون تحقيق تقدم من قبل الدولة اللبنانية في ملف سحب السلاح. كما أن لبنان كان قد طلب من قطر مسبقاً المساهمة في مساعدته بملف البيوت الجاهزة لوضعها في الجنوب وتوفيرها للأهالي الذين يريدون العودة إلى مناطق يمكنه العودة إليها. 

 

وبحسب المعلومات، فإن قطر تنسق مع الدول المختلفة في الإقليم، وخصوصاً مع المملكة العربية السعودية، لتوفير الدعم للبنان، وتشكيل مظلة سياسية تحميه، إضافة إلى الدور الذي يمكن لقطر أن تلعبه في إطار تعزيز العلاقات السورية اللبنانية والبحث في مشاريع واستثمارات مشتركة.