المصدر: الوكالة المركزية
الكاتب: لارا يزبك
الأربعاء 18 آذار 2026 12:25:07
حذر نائب رئيس المجلس السياسي في حزب الله محمود قماطي من "أننا قادرون على قلب البلد وقلب الحكومة ولصبرنا حدود"، وأضاف "حكومة "فيشي" كانت تعتقل المقاومين وتعدمهم ثم تم إسقاطها وأُعدم الخونة فيها "إن شاء لله ما نوصل لهون". وتابع "وفق المعطيات والمواقف، يبدو أن المواجهة المباشرة مع هذه السلطة السياسية هي حتمية بعد انتهاء الحرب، مهما كانت نتائجها، ولم تعد الحكومة في لبنان صالحة لإدارة البلد، ومواقفها لا تخدم إلا العدو الإسرائيلي، لذلك المواجهة قادمة، وسيدفع الخونة ثمن خيانتهم".
بدوره، لفت عضو كتلة حزب الله" النائب حسن عز الدين الى أن "التفاوض تحت النار مرفوض بالمطلق"، محذراً من "الانتقال من تفاهمات إلى الاعتراف بإسرائيل"، داعياً إلى "الحفاظ على التماسك الوطني وعدم الانزلاق إلى مسارات قد تهدّد الوحدة الداخلية"، معتبراً أن "الذهاب إلى التفاوض في ظل غياب موقف لبناني موحّد ومن دون أوراق قوة، أمر خاطئ".
قبلهما، كان الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، يصرّ على خيار مواصلة الحرب وينتقد الدولة واستسلامها، كما ان رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد، رسم خريطة طريق وقف الحرب، ردا على ورقة رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون. هذه التصرفات، وفق ما تقول مصادر سياسية سيادية لـ"المركزية"، المعطوفة الى تجاهل الحزب المُطلق لقرارات ٥ و٧ آب ولقرار حظر نشاطه العسكري واعتبار جناحه العسكري منظمة خارجة عن القانون... تدل على ان حزب الله منخرط في مواجهة مع الدولة اللبنانية، حتى العظم، وانه مصر على كسرها. حتى انه يلوّح بمحاسبة مَن وقفوا ضد حربه، بدليل ما قاله قماطي.
لكن وفق المصادر، هذه المرة، إن كانت من محاسبة ستحصل، فيجب ان تطال مَن أخذوا اللبنانيين، عنوة وغصبا عنهم وعن ارادتهم وعن قرار دولتهم، الى الحرب، حرب سماها رئيس الجمهورية "حرب الاخرين على ارضنا". فهؤلاء، الذين يعتبرون الحكومة خائنة (ولهم وزراء فيها) فيما هم أطلقوا حربا كرمى لإيران، هؤلاء سينتفضون، مُطالبين هذه الدولة بالتعويض واعادة الاعمار!
عليه، الاهم، وفق المصادر، الا نكرر ما جرى بعد حرب اسناد غزة، وألا نعود الى المسايرة والتمييع، وان نطالب، بعد حرب اسناد ايران، بالمحاسبة وبتنفيذ الدولة دستورها وقوانينها. فهذه هي الطريق الوحيدة لقيام دولة ولعدم الغرق في حرب جديدة بعد أشهر، تختم المصادر.