المصدر: وكالة الأنباء المركزية
الكاتب: لارا يزبك
الخميس 9 نيسان 2026 12:35:55
لم تكتمل فرحة اهل المحور الممانع في لبنان باتفاق وقف النار الذي تم التوصل اليه بين واشنطن وطهران برعاية باكستان فجر الأربعاء. فهم، كما وعدتهم ايران، كانوا يتوقعون ان يشمل وقف النار جبهة لبنان ايضا. لكن ساعات قليلة بعد إبصار هذا الاتفاق النور، خرج رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ليعلن ان "إسرائيل تدعم قرار ترامب تعليق الهجمات ضد إيران لمدة أسبوعين لكن وقف إطلاق النار لا يشمل لبنان".
وبالفعل، واصل الناطق باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي اصدار بياناته التحذيرية المطالبة بإخلاء مبان تمهيداً لقصفها، في وقت أغارت الطائرات الحربية الإسرائيلية فجر الاربعاء مستهدفة بلدات الريحان قضاء جزين، وصريفا وبرج رحال والمنصوري قضاء صور، ودبين قضاء مرجعيون، والشرقية قضاء النبطية، بالإضافة إلى القصف المدفعي المتقطع الذي طال عدة مناطق حدودية، قبل ان ينفذ الجيش الاسرائيلي عملية، هي الاوسع والاكبر له في لبنان، منذ عملية البايجر، ذهب ضحيتها مئات القتلى والمصابين، هزت الشوارع الآمنة في العاصمة بيروت وقرى متفرقة في الجنوب والبقاع والجبل، مستهدفة مئات العناصر في الحزب..
الحرب مستمرة اذا في لبنان، واتخذت منحى أشمل وأخطر، وكأن "لا اتفاق ولا من يحزنون"، بحسب ما تقول مصادر سياسية سيادية لـ"المركزية". هذا السيناريو كان متوقعا من قِبل رافضي مغامرات الحزب، وكان الاسرائيليون يلوحون به منذ اسابيع، معلنين ان بعد اقفال جبهة ايران، سيتم التفرغ لجبهة لبنان.
الجميع كان يعلم اذا ان الامور ذاهبة في هذا الاتجاه الكارثي. فكما توقفت الحرب على غزة واستمرت في لبنان قبل ان تنتهي باتفاق ٢٧ تشرين (الذي استمرت بعده اسرائيل بضرب لبنان) توقفت في ايران وتستمر على لبنان اليوم.
غير ان الاخطر في هذا المشهد هو ان الحزب كان بدأ يعد العدة من اجل تسييل "الانتصار" المزعوم في الداخل، وتنفيذ الانقلاب الذي هدد به قادته طوال الفترة الماضية. حتى ان بعض حلفائه ومنهم النائب السابق سليمان فرنجية تحدث عن صمود الحزب ملمحاً الى التحضير لدفع الحكومة الى التراجع عن كل القرارات التي اتخذتها في الفترة الماضية حيث قال "قرار الحكومة بحظر نشاط حزب الله وتصنيفه غير قانوني، صدر بضغط دولي وإقليمي، وأتى نتيجة رهان بعض مَن في السلطة على أنّ إيران ستخسر الحرب وحزب الله سيُصبح بحُكم المنتهي تلقائياً، إلّا أنّ الوقائع أثبتت أنّ أصحاب هذا الرهان أخطأوا في حساباتهم، واستعجلوا في اتخاذ قرارات متهوِّرة غير حكيمة وغير واقعية".
ما جرى كشَف اذا ما يبطنه الممانعون وما يحضّرون له مِن مخططات خبيثة للانتقام مِن الداخل.. غير ان الانتصار لم يتحقق الا في عقولهم.. أما على الارض، فمجازر ودماء واحتلال، تختم المصادر.