المصدر: العربية
الأربعاء 1 نيسان 2026 12:33:56
أخلى الجيش اللبناني مراكزه في بلدتي رميش وعين إبل الحدوديتين في قضاء بنت جبيل، في خطوة كانت متوقعة نتيجة التقدّم الإسرائيلي في عمق الجنوب اللبناني.
ومع عملية الإخلاء، ارتفع منسوب الخوف لدى سكان القرى الحدودية لما لها من تداعيات أمنية وإنسانية خطيرة.
وفي الإطار، أكد مصدر عسكري للعربية.نت/الحدث.نت اليوم الأربعاء أن إخلاء المواقع "فرض نفسه" بسبب تقدّم القوات الاسرائيلية. وقال:" لا يمكن أن يبقى جنودنا في مراكز عسكرية خلفية فيما القوات الاسرائيلية تتقدم جغرافياً".
3 ألوية للجيش
كما أوضح المصدر "أنه لا يزال في منطقة جنوب نهر الليطاني 3 ألوية عسكرية، وهي اللواء الخامس واللواء السابع وفوج التدخل الخامس في حين تم سحب ألوية أخرى الى مناطق خارج منطقة جنوب الليطاني، وذلك بسبب الأوضاع الأمنية القائمة".
من جهته، أكد رئيس بلدية رميش حنا العميل للعربية.نت/الحدث.نت أن كافة أهالي المنطقة كانوا يتمنون لو لم يُخلِ الجيش اللبناني الموقعين اللذين كان يتمركز فيهما في رميش، لأنه يُمثّل الشرعية والدولة اللبنانية التي يتمسّكون بها
وقال "وضعنا مسبقاً في جوّ الإخلاء للجيش عندما تتقدّم القوات الإسرائيلية، لأنه لا يمكنه البقاء في بقعة جغرافية يتواجد فيها في المقابل الجيش الإسرائيلي، في حين لا يزال مخفر الدرك في رميش".
كما أضاف أن "خطوة الجيش يمكن وضعها في إطار التدبير الاحترازي نتيجة التوغّل الإسرائيلي، لاسيما أن القوات الإسرائيلية تتقدّم"
"لم يدخل رميش"
لكن العميل أوضح أن "الجيش الإسرائيلي لم يدخل بلدة رميش، بل يتمركز بمحيطها". وناشد "قوات الطوارئ الدولية (اليونيفيل) التمركز في البلدة كبديل مؤقت عن الجيش اللبناني"
كما أكد رئيس البلدية أن السكان لن يغادروا رميش. وقال" هذه أرضنا ولن نتخلى عنها أبداً.. وانشالله بتقطع الأزمة".
بدوره قال رئيس بلدية عين إبل أيوب خريش للعربية.نت/الحدث.نت "متمسكّون بأرضنا ولن نغادرها مهما اشتدّت الصعاب".
كما أوضح أنه كان يتوقّع إلى حدّ ما خطوة الإخلاء من قبل الجيش ما دام هناك تقدّم إسرائيلي، معتبراً أن "الجيش اليوم هو الحلقة الأضعف". وأشار إلى "أن أمن بلدتنا بات من مسؤوليتنا بعدما أخلى الجيش مواقعه".
تواصلنا مع اليونيفيل
إلى ذلك، أكد خريش "التواصل مع قيادة اليونيفيل من أجل استحداث مركز في عين إبل، إلا أنهم أبلغوه أن لديهم تعليمات بعدم مغادرة مواقعهم".
كما أكد "أن طرق إمداد البلدة بالحاجات الضرورية، ستبقى مؤمنة من خلال قوافل تابعة للصليب الأحمر".
ويتمسّك ستة آلاف مواطن من أهالي بلدة رميش بأرضهم ويرفضون مغادرتها بسبب التصعيد العسكري.
فيما يتواجد في عين إبل مركزين للجيش اللبناني، واحد كان ثابتاً، والآخر التحق بالبلدة بعد انسحابه من بلدة دبل الحدودية نتيجة التصعيد العسكري.
ولا زال نحو 1300 من أهل عين إبل في بلدتهم الحدودية رافضين مغادرتها على رغم الحرب الدائرة من حولهم.
هذا ولم يقتصر إخلاء المواقع على بلدتي رميش وعين دبل، بل شمل أيضاً مراكز في برعشيت والطيري وبيت ياحون في قضاء بنت جبيل جنوب لبنان.
في حين تشير التطورات العسكرية في جنوب لبنان إلى أن الجيش الإسرائيلي سيوسع مناطق سيطرته تدريجياً، معتمداً على 3 محاور هجومية متزامنة.
ومع إتمام الحرب الإسرائيلية على لبنان شهرها الأول، تجاوز عدد النازحين المليون والخمسين ألفاً مسجلين رسمياً لدى الجهات المعنية، في حين تم فتح أكثر من 600 مركز إيواء موزعين على المناطق اللبنانية.