المصدر: Kataeb.org
الأربعاء 30 أيلول 2026 10:19:12
تحولت رحلة ركاب تابعة لشركة «فلاي دبي» من دبي إلى تل أبيب صباح الأربعاء إلى حادث أمني أثار استنفاراً واسعاً في إسرائيل، بعدما أرسلت الطائرة إشارات طوارئ، بينها رمز يُستخدم للدلالة على احتمال تعرض الطائرة للاختطاف، ما دفع سلاح الجو الإسرائيلي إلى إرسال مقاتلات للتحقق من وضعها.
لكن المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أكد أن الحادثة لم تكن عملية اختطاف، ليضع حداً للرواية التي سادت في الساعات الأولى من الحادث.
وكانت الطائرة، وهي من طراز بوينغ 737 ماكس 8، تقل نحو 180 راكباً، بينهم أكثر من 100 إسرائيلي، وكانت في طريقها من دبي إلى مطار بن غوريون قبل أن تغيّر مسارها وتهبط في السعودية.
ماذا حدث في الجو؟
بحسب المعلومات الأولية التي أوردتها وسائل إعلام إسرائيلية، فإن ما بدا في البداية كأنه محاولة اختطاف قد يكون ناتجاً عن مشادة بين قائدي الطائرة، أدت، وفق الرواية الأولية، إلى الضغط بالخطأ على زر الاستغاثة.
وأرسلت الطائرة، التي تحمل رقم الرحلة FZ1073، الرمز الدولي 7700، الذي يشير إلى وجود حالة طوارئ على متن الطائرة ويطلب من مراقبة الحركة الجوية إعطاء الرحلة أولوية.
ثم أُبلغ عن ظهور الرمز 7500، وهو الرمز المرتبط باحتمال تعرض الطائرة للاختطاف أو تدخل غير مشروع.
ولا يعني الرمز 7700 بحد ذاته وجود عملية اختطاف، إذ يمكن استخدامه في حالات مختلفة، بينها الأعطال الفنية أو الحالات الطبية الطارئة أو مشاكل الضغط أو المحركات أو أنظمة الطائرة.
مقاتلات إسرائيلية في الجو
بحسب بيانات تتبع الرحلات، أرسلت الطائرة رمز 7700 في نحو الساعة 05:32 بالتوقيت العالمي، أي 08:32 بتوقيت إسرائيل، عندما كانت على ارتفاع يقارب 15,300 قدم فوق شمال السعودية، بالقرب من الحدود الأردنية.
وبعد اختفاء الطائرة من تطبيقات تتبع الرحلات، بينها FlightRadar24، باشرت المؤسسة الأمنية الإسرائيلية والجيش التحقيق في الحادث.
وأرسل سلاح الجو الإسرائيلي طائرتين مقاتلتين للتحقق من وضع الطائرة، فيما أرسلت السعودية بدورها طائرات لمراقبتها والتأكد من سلامتها.
وتشير المعلومات الأولية إلى أن الطائرة تمكنت من التواصل مع السلطات السعودية، لكنها لم تتواصل مباشرة مع إسرائيل، قبل أن تهبط في السعودية بدلاً من مواصلة رحلتها إلى مطار بن غوريون.
اجتماع أمني عاجل
في إسرائيل، عقد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس اجتماعاً عاجلاً في مقر وزارة الدفاع، بمشاركة كبار المسؤولين الأمنيين، بينهم رئيس هيئة الأركان.
وجاء الاجتماع في ظل التعامل الأولي مع الحادث باعتباره احتمالاً أمنياً خطيراً، قبل أن تتضح الصورة ويؤكد مكتب رئيس الوزراء أن الطائرة لم تتعرض للاختطاف.
ومن المتوقع أن يخضع أفراد الطاقم للاستجواب بعد هبوط الطائرة، فيما يجري فحص تسلسل الأحداث داخل قمرة القيادة، بما في ذلك أسباب إرسال إشارات الطوارئ والرمز المرتبط بالاختطاف.
من إنذار اختطاف إلى خطأ داخل قمرة القيادة؟
المعطيات المتوافرة حتى الآن تشير إلى أن الحادث قد يكون بدأ بمشكلة داخل قمرة القيادة، حيث وقعت مشادة بين الطيارين، قبل أن يتم الضغط بالخطأ على زر الاستغاثة.
لكن تفاصيل ما جرى بالضبط لا تزال قيد التحقيق، خصوصاً أن الطائرة اختفت لفترة من أنظمة التتبع، وأن القوات الجوية الإسرائيلية والسعودية تعاملت معها على أنها حالة تستوجب التحقق.
وبذلك، تحولت القصة خلال ساعات من احتمال اختطاف طائرة مدنية تقل أكثر من مئة إسرائيلي إلى حادثة قالت إسرائيل رسمياً إنها ليست عملية اختطاف، فيما يبقى السؤال الآن: ما الذي دفع طاقم الطائرة إلى إرسال إشارات الطوارئ، ولماذا انتهت الرحلة في السعودية بدلاً من تل أبيب؟