طريق خطة الجيش سالكة وآمنة...لا رغبة في تمييع قرار حصر السلاح!

أيام قليلة تفصل عن موعد جلسة مجلس الوزراء المخصصة لمناقشة خطة الجيش حول حصرية السلاح بيد الدولة وكيفية تنفيذ تسليم هذا السلاح. هذه الخطة هي ملك قيادة الجيش ولاحقا مجلس الوزراء الذي يدرسها ويتخذ قراره المناسب، إما تكليفا جديدا للجيش أو عرض الملف على المجلس الأعلى للدفاع، لكن القرار النهائي للسلطة التنفيذية.
 
حتى الآن ما من بوادر لتأجيل هذه الجلسة، وفي الوقت نفسه قد تشكل هذه الجلسة إفتتاحية جلسات اخرى تحمل العنوان نفسه، وهذا مجرد توقُّع لكن الجلسة قائمة، اما اذا كان هناك من سيناريو ما  يتصل بإنسحاب الوزراء الشيعة فذاك امر مرهون بسير النقاش، وعندها قد تضطر الحكومة الى إقرار الخطة او السير بهذا التوجُّه من دون مشاركة هؤلاء الوزراء.
 
وفي السياق نفسه، هناك ممن يرى ان لا موانع امام هذه الخطة طالما انها تحظى بالإجماع الوزاري وبالتالي طريقها «سالكة وآمنة»، ولعل الايام المقبلة تعكس المناخ المرتبط بهذه الجلسة.
 
وفي هذا المجال، تعتبر مصادر سياسية مطلعة عبر «اللواء» ان هناك حرصاً من قيادة الجيش على عدم الإعلان عن هذه الخطة وإبقائها سرية الى حين عرضها على الحكومة، مشيرة الى ان هناك فوارق بين تسليم السلاح الفلسطيني وسلاح حزب الله وهذا ما قد يظهر على الأرض.
 
ويقول قائد فجر الجرود العميد الركن في الإحتياط فادي داوود لـ«اللواء» ان قيادة الجيش لو ارادت اعلان تفاصيل الخطة لفعلت، وبالتالي يجب ان نحترم إرادتها باعطاء طابع السرية لعملها، ويشير في الوقت نفسه الى وجود خطوط عريضة وضعها قائد الجيش العماد رودولف هيكل اهمها عدم تعريض السلم الاهلي. وفي تقدير العميد داوود ان بدء تسلم سلاح حزب الله سيكون في قطاع جنوب الليطاني، حيث انه لا يتوقع وجود اشكالات، معلنا ان هذه الخطة لن تكون سببا في اشكال داخلي، وتوقع ان تكون مقسمة على مراحل وفق آلية.
 
ويشدد العميد داوود على ان هناك قرارا حكوميا بتسليم السلاح ولا بد من تطبيقه، فهذا السلاح لم يعد يتمتع بالإجماع الوطني الذي كان سابقا، ورغم ذلك يستبعد قيام اي صدام داخلي او توترات أمنية في الشارع ليقين الاطراف ان اي مشكلة عسكرية تُنهي البلد وليس من مصلحة حزب الله قيامها.
 
ورداً على سؤال يجيب هناك نية جدية هذه المرة في قرار تسليم السلاح وليس هناك رغبة في تمييع القرار. اما بالنسبة الى دور مجلس الأعلى للدفاع فهو اساسي في وضع التصور في حين ان إقرار الخطة يعود الى مجلس الوزراء، لأن ذلك من صلاحيته.
 
ويرى انه يوم يبدأ الجيش بالتنفيذ فلا بد من مواكبته بجلسات مفتوحة من الحكومة والمجلس الأعلى للدفاع، اذ لا بد من توفير حماية له في موضوع تسليم السلاح.
 
الى ذلك، يعتبر ان تسليم السلاح الفلسطيني وعلى رغم ضآلة حجم السلاح والذخائر قياسا بباقي الأسلحة الا انها تعد مؤشرا للرغبة الدولية في دعم القرار السياسي المحلي كما لجدية قرار مجلس الوزراء، معلنا ان اي سلاح  إن لم يكن محمياً في الداخل فلا غطاء له.
 
ويوضح ان العمل الاساسي في تسليم السلاح الفلسطيني يتركز في مخيم عين الحلوة، مشيرا الى ان الجيش سيبادر الى تلف ما يراه مناسبا لأمنه وامن عناصره من الذخائر والأسلحة التي يتسلمها متوقفا عند عدة حوادث ذهب ضحيتها جنود بفعل عدم تفجير الذخائر، ومجدل زون نموذج.
 
يوم الثلاثاء المقبل هو الموعد المحدد لمناقشة خطة الجيش، فأي تأخير لها يعد مؤشرا ما، اما اذا تجاوزت الثاني من ايلول المقبل بأيام قليلة فليس الا تأكيدا على مواصلة الإتصالات لتنفيس الجلسة الحكومية مع العلم ان الخطة في نهاية المطاف ستقر.