المصدر: Agencies
الخميس 24 أيلول 2026 18:38:12
قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس، في خطاب مسجل أمام الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، المنعقدة في مدينة نيويورك، "نريد دولة فلسطينية ديمقراطية تحترم سيادة القانون وحقوق الإنسان، دولة غير مسلحة تعيش بأمن وسلام إلى جانب دولة إسرائيل".
وأكد أن الشعب الفلسطيني لن يغادر وطنه ولن يقبل بالتهجير، ولن يسمح لأحد بأن يقرر مستقبله نيابة عنه، مجددًا التمسك بالسلام القائم على الشرعية الدولية، بما يضمن الحرية والاستقلال والأمن والسلام لجميع شعوب المنطقة.
وقال عباس، في خطابه الذي أوردته وكالة "وفا"، إن رؤية الفلسطينيين للسلام واضحة: شعب فلسطيني باقٍ على أرضه، يقرر مستقبله بنفسه؛ ودولة فلسطينية إلى جانب دولة إسرائيل؛ وسلام فلسطيني– إسرائيلي يفتح الطريق أمام السلام والاندماج الإقليمي والتعاون والازدهار والأمن للجميع.
وأكد أن ما يجري في غزة، والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، ليست أحداثًا منفصلة، بل خطة استعمارية خبيثة هدفها دفع الفلسطيني إلى الرحيل القسري عن أرض وطنه.
ودعا عباس إلى الإسراع في تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وعدم إضاعة المزيد من الوقت، مؤكدًا أن المرحلة الانتقالية يجب ألا تتحول إلى وضع دائم أو مفتوح بلا أفق زمني وسياسي واضح، وإنما يجب أن تقود إلى إعادة توحيد قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، تحت ولاية دولة فلسطين ومؤسساتها الشرعية ووفق مبدأ: دولة واحدة، وحكومة واحدة، وقانون واحد، وسلاح شرعي واحد.
وجدد التحذير من تنفيذ المخطط الاستيطاني E1، داعيًا مجلس الأمن إلى تدخل عاجل ومسؤول لتنفيذ قراره 2334، القاضي بوقف جميع الأنشطة الاستيطانية في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية.
كما حذر عباس من مخاطر استمرار اعتداءات المتطرفين على المقدسات الإسلامية والمسيحية، مشددًا على ضرورة وقفها فورًا قبل أن تتحول إلى صراع ديني واسع في الإقليم وخارجه.
وطالب بالإفراج الفوري عن جميع الأموال الفلسطينية المحتجزة لدى إسرائيل، وضمان تحويلها بصورة منتظمة وكاملة، ورفع القيود والحصار المالي والاقتصادي المفروض على الشعب الفلسطيني ومؤسساته، وفقًا لبروتوكول باريس.
وحول منع الوفد الفلسطيني من الحصول على تأشيرات للوصول إلى نيويورك للعام الثاني، قال عباس: نرفض هذه الإجراءات العقابية غير القانونية، ونرفض الاتهامات والمبررات التي استندت إليها.
وأكد أن الاحتكام إلى القانون الدولي ومؤسساته، خيار سلمي وحضاري، وليس عملًا معاديًا للسلام، داعيًا الإدارة الأمريكية إلى التراجع عن هذه القيود، والعودة إلى لغة الحوار والاحترام المتبادل، والعمل من أجل تنفيذ حل الدولتين.
وشكر عباس الدول التي اعترفت بدولة فلسطين والتي بلغت 160 دولة، داعيًا الدول التي لم تعترف بها بعد إلى القيام بذلك.
وطالب بمنح دولة فلسطين العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، أسوة ببقية دول وشعوب العالم.