المصدر: Kataeb.org
الجمعة 22 أيار 2026 12:23:37
صدر عن المكتب الإعلامي للنائب أديب عبد المسيح البيان التالي:
شاركت في اجتماع لجنة الأشغال العامة التي ناقشت تلزيم المطار الشمالي الذب طال انتظاره، إن مشروع تشغيل مطار الشهيد رينيه معوض يشكل خطوة إنمائية ووطنية بالغة الأهمية، لا سيما في ظل الظروف الدقيقة التي يمر بها لبنان، سواء على المستوى الأمني أو الاقتصادي، فإن إطلاق العمل بالمطار خلال مرحلة الحرب والركود الاقتصادي يحمل أبعادا تتعلق بالأمن القومي اللبناني، إضافة إلى دوره في تحريك العجلة الاقتصادية والإنمائية في منطقة الشمال وعكار خصوصا.
إن المطار، الذي سيبدأ العمل بعد فترة 90 يوما من بدء الشركات عملها، لن يكون بديلا عن مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت، بل مكملا له، فهذه الخطوة ستساهم في إنعاش منطقة الشمال وتأمين فرص عمل جديدة، فضلا عن تحريك التنمية في المناطق المحرومة المحيطة بالمطار. أما تشغيله سيؤدي تلقائيا إلى ازدهار المنطقة المحيطة به، من خلال التوسع العمراني وتطور البنية الاقتصادية والخدماتية.. أكثر من 20 شركة شاركت في المناقصة، بينها شركات عالمية، أفضت في المرحلة النهائية إلى اختيار شركتين فقط بعد استبعاد شركات لم تستوف الشروط المطلوبة.
إحدى الجهتين المتنافستين تضم شركة لبنانية تشغل طائرات في إفريقيا بالتعاون مع مطارات دبلن، فيما تضم الجهة الثانية شركة "سكاي لونج" إلى جانب شركة لبنانية أخرى. أما الملف سيخضع للتدقيق الكامل من قبل هيئة الشراء العام، واثقا أن الهيئة ستقوم بكل عمليات التدقيق اللازمة للتأكد من سلامة الإجراءات القانونية والإدارية للمناقصة، سواء من حيث الشكل أو المضمون.
كلفة المشروع ليست مرتفعة مقارنة بحجم النتائج المتوقعة، فإن الشركة المشغلة ستتحمل استثمارات تقدر بما بين 3 - 4 ملايين دولار لتجهيز المطار وتشغيله بالكامل، إضافة إلى كفالة مالية بقيمة 200 ألف دولار. كما ستحصل الدولة اللبنانية على نسبة 10% من الأرباح، على ألا يقل المبلغ السنوي عن مليون دولار.
أما على الصعيد الشخصي، فرحتي كبيرة بإنجاز المشروع بعد سنوات من الانتظار والعراقيل، فإن مطار الشهيد رينيه معوض يمثل قضية وطنية وشمالية بامتياز، وأن رؤية الطائرات تقلع وتهبط في عكار ستشكل لحظة تاريخية لأبناء المنطقة. إن المشروع يحمل بارقة أمل جديدة للبنانيين عموما، ولأبناء الشمال خصوصا، أما قيام الدولة بمشاريع مماثلة يثبت ألّا بديل عن مؤسسات الدولة في تحقيق التنمية وتحريك الاقتصاد.
والدولة وحدها قادرة على إحداث الإنماء الحقيقي، فيما يقود غيابها إلى الخراب والركود. وعليه، يؤكد مشروع تشغيل مطار الرئيس الشهيد رينيه معوض أن الدولة اللبنانية، على الرغم من كل الأزمات والضغوطات والعراقيل، تبقى الجهة الوحيدة القادرة على إطلاق المشاريع الاستراتيجية وتحقيق الإنماء الحقيقي. ومن هنا، تبرز أهمية أن تواصل القيام بواجباتها الوطنية بعيدا عن أي تدخلات أو ضغوطات معرقلة، لأن مستقبل لبنان وتنميته لا يمكن أن يبنيا إلا بإرادة دولة قوية وحاضرة.