المصدر: إرم نيوز
الكاتب: محمد حامد
الاثنين 11 أيار 2026 16:41:58
تذهب إيران في ردها على المقترح الأميركي، حول ورقة التفاوض بين واشنطن وطهران، إلى خلط أوراق الساحات، واستهداف إرباك الجولة المقبلة من مفاوضات بين لبنان وإسرائيل، والتي من المنتظر استكمالها برعاية أميركية.
ويرى مراقبون أن إيران تعمل من خلال ردها الرافض للمقترح الأمريكي بحسب ما تردد مؤخرًا، على خلط ساحات التفاوض، ومن ثم تعقيد المشهد الإقليمي لصالح الحفاظ على برنامجها النووي بأي وسيلة تحمل اقحام ملفات بعيدة عن أزماتها الأساسية مع واشنطن.
وأوضحوا لـ"إرم نيوز"، أن ذهاب الرد الإيراني إلى إقحام ملفات دول أخرى في مباحثاته مع واشنطن، سيذهب إلى تعقيد المفاوضات مع الولايات المتحدة من جهة، ويستهدف إفشال عملية التفاوض بين لبنان وإسرائيل.
يأتي ذلك في الوقت الذي أعلنت فيه واشنطن عن جولة جديدة من المحادثات المكثفة بين لبنان وإسرائيل يومي 14 و15 مايو/آيار الجاري، برعاية الولايات المتحدة، وسط مطالب من بيروت بـ"إلزام" إسرائيل بوقف إطلاق النار.
وستعمل المناقشات المنتظرة في واشنطن بين لبنان وإسرائيل، على "بناء إطار لترتيبات سلام وأمن دائمة بين الطرفين، والاستعادة الكاملة للسيادة اللبنانية على كامل أراضيها، وترسيم الحدود، وخلق مسارات ملموسة للإغاثة الإنسانية وإعادة الإعمار في لبنان"، بحسب وزارة الخارجية الأميركية.
ويقول الباحث في العلاقات الدولية، الدكتور ميشال الشماعي، إن النظام الإيراني مازال يعول على أن تكون المفاوضات سلة واحدة، حيث يريد استخدام الورقة اللبنانية للضغط من خلالها بوجود حزب الله، على المفاوض الأمريكي.
وأوضح الشماعي لـ"إرم نيوز"، أن النظام الإيراني يعمل على المماطلة مع الجانب الأمريكي من جهة، والضغط عليه من جهة أخرى عبر لبنان في الوقت الذي يريد فيه ترامب تفكيك حزب الله بشكل نهائي وأن تعود مؤسسات الدولة في بيروت.
واعتبر الشماعي أن ذهاب الرد الإيراني إلى إقحام ملفات دول أخرى في مباحثاته مع واشنطن، سيذهب إلى تعقيد المفاوضات مع الولايات المتحدة من جهة، ويستهدف إفشال عملية التفاوض بين لبنان وإسرائيل بالدرجة الأولى.
ويرى الشماعي أن تفكيك العراقيل التي تضعها إيران فيما يتعلق بإقحام لبنان في المفاوضات، هو أن تقوم الدولة اللبنانية بفرض ذاتها بفعل الأمر الواقع والقوة التي تملكها من خلال مؤسساتها التنظيمية السياسية، وأن تطبق قرارات حصرية السلاح.
واستكمل أن دون إتمام ذلك، سيكون الخيار الثاني للأسف وهو إعطاء الولايات المتحدة الضوء الأخضر لإسرائيل بالإجهاز على حزب الله عسكريًا وهنا ستكون قمة الخطورة على الدولة اللبنانية.
فيما يؤكد الخبير في الشأن اللبناني قاسم يوسف، أن إيران تعمل من خلال ردها الرافض للمقترح الأمريكي بحسب ما تردد مؤخرا، على خلط ساحات التفاوض، ومن ثم تعقيد المشهد الإقليمي لصالح الحفاظ على برنامجها النووي بأي وسيلة تحمل اقحام ملفات بعيدة عن أزماتها الأساسية مع واشنطن.
وأضاف قاسم لـ"إرم نيوز"، أن الأزمات الأساسية لإيران في تفاوضها مع الولايات المتحدة، يتعلق بملفها النووي ثم برنامجها الصاروخي، ولكنها تريد المماطلة حولهم تحت أي ثمن، وأكثر مسار تراهن عليه حاليا هو إفشال المفاوضات المقبلة بين لبنان وإسرائيل، عبر لعبة خلط أوراق الساحات.
وبين قاسم أن إيران لديها خطة لعب بارزة تعتمد في أنه عندما يتم حصرها من جانب المفاوض الأمريكي في ملفاتها الخاصة بالنووي واليورانيوم، تعمل على انتزاع ملف آخر، وفي ظل الضغط الذي يمارس عليها من جانب الرئيس ترامب، ذهبت إلى لعبة ربط الساحات وفي الصدارة الرهان على لبنان.
وأردف أن الرهان على لبنان حاضر في هذه المرحلة بقوة في ظل الدور الذي يقوم به حزب الله في عملية إسناد لطهران من جهة، ومن جهة أخرى، إفشال أي تفاوض يقوم به لبنان مع إسرائيل لإنهاء التهديدات التي يتعرض لها اللبنانيون، ودفع فواتير بالنيابة عن دول أخرى.
وأشار إلى أن النظام الإيراني لم يجد خلال حصره أمام الورقة الأمريكية في البرنامج النووي والملف الصاروخي، سوى الذهاب إلى ملف الأذرع والادعاء بنصر ما يسميه "وحدة الساحات" في الوقت الذي تبحث فيه إيران عن حفظ ماء الوجه والخروج من هذه المعركة بانتصار وهمي.