المصدر: Kataeb.org
الخميس 3 أيلول 2026 16:14:23
أقام قسم سان دياغو الكتائبي – إقليم الولايات المتحدة الأميركية في الهيئة الاغترابية ، قداساً تذكارياً لراحة نفس الرئيس الشهيد بشير الجميّل، ورفاقه الشهداء، في كنيسة مار أفرام الكاثوليكية المارونية في مدينة إل كاهون بولاية كاليفورنيا.
احتفل بالذبيحة الإلهية خادم الرعية الأب توفيق نصر، وفي عظته استند إلى إنجيل لوقا (7: 36-50)، مشدداً على أن «الإيمان الحقيقي يولد محبة عظيمة، والمحبة العظيمة تفتح أبواب المغفرة والسلام». وقال: «كما جاءت تلك المرأة الخاطئة إلى قدميّ يسوع بدموع التوبة ومحبة صادقة فنالت الغفران والسلام، كذلك نحن مدعوون اليوم إلى أن نأتي إلى قدميّ الصليب بدموع الندم على ما أصاب وطننا، وبمحبة صادقة للبنان الذي ضحّى من أجله الشيخ بشير الجميل ورفاقه. فالإيمان يخلّص، والمحبة تبني، والسلام لا يتحقق إلا بالتوبة الحقيقية والوحدة الوطنية».
حضر القداس رئيس قسم سان دياغو جوزيف صفير وأعضاء القسم، كما حضر رئيس إقليم الولايات المتحدة الأميركية الأسبق شكري المعاصري وعقيلته، ورئيس قسم اورنج كاونتي آلان فرح ، إلى جانب حشد من أبناء الرعية والكتائبيين والعائلات والمناصرين.
وفي ختام الصلاة، ألقى رئيس قسم سان دياغو الكتائبي جوزيف صفير كلمة ترحيبية وقال:"أخصّ بالترحيب ضيوفنا ورفاقنا الذين جاؤوا من بعيد للمشاركة معنا في هذه المناسبة. كما أرحّب بممثلي القوات اللبنانية، وعلى رأسهم السيدة كاميليا شماس، المسؤولة عن مركزً القوات اللبنانية في سان دياغو والقطاع الرابع، يرافقها عدد من الأصدقاء.
وأغتنم هذه الفرصة لأتوجه بالشكر الجزيل إلى شخص عزيز حاضر معنا اليوم. لقد بذل جهوداً متواصلة ملؤها الكرم والمحبة، فتنقّل في مختلف أنحاء البلاد ليزرع روح الوحدة ويرفع معنويات الكثيرين، وظل ثابتاً على المسار في تطبيق قيم الكتائب وأهدافها دفاعاً عن لبنان. شكراً من القلب إلى الرئيس السابق لإقليم الولايات المتحدة الأميركية في الهيئة الاغترابية لحزب الكتائب اللبنانية شكري المعاصري وعقيله السيدة ايفون."
وأضاف:"نجتمع اليوم في ذكرى قائد استثنائي وفصل مؤثر من تاريخ وطننا، صاحب الفخامة الرئيس الشهيد بشير الجميل. في هذا اليوم نكرّم إرثه، ونتأمل في الأحلام التي حملها للبنان، وفي الأثر الذي تركه في قلوبنا رغم النهاية المأساوية لحياته .
لم يكن بشير الجميل مجرد شخصية سياسية، بل كان منارة أمل في زمن مليء بالاضطراب والانقسام. تجاوزت رؤيته حدود المنصب الرئاسي، فسعى إلى لبنان موحّد في تنوعه، يزدهر فيه كل مجتمع. كان رجلاً يؤمن بقيم الحرية والكرامة والعدالة، ويعمل بلا كلل لبناء وطن يستطيع فيه كل مواطن أن يحقق كامل إمكاناته ."
واعتبر ان شهادة بشير تذكّرنا بهشاشة السلام وبالصراع المستمر من أجل القيم التي نعتز بها. واليوم نجدّد التزامنا بهذه القيم، ونعاهد أنفسنا على تكريم ذكراه بمواصلة النضال من أجل لبنان يجسّد الأحلام التي حملها. ونحن نرى هذه الأحلام تتحقق يوماً بعد يوم."
واردف قائلا: "وإذ نتأمل في الأثر الذي تركه خلال الفترة القصيرة التي تولى فيها القيادة، فلنتذكر أيضاً تضحيات كل من ناضل من أجل حرية وطننا. فلولاهم لما كان لبنان كما نعرفه اليوم."