كارنيغي: مبادرة مصرية سعودية لمعالجة سلاح حزب الله تدريجيًا

كشف تقرير نشره مركز كارنيغي للشرق الأوسط عن وثيقة يجري إعدادها بعنوان "إطار لتسوية مرحلية لتعزيز سيادة الدولة اللبنانية وتنفيذ اتفاق الطائف"، تتضمن مقترحًا لمعالجة ملف سلاح حزب الله عبر انتقال تدريجي ومنظّم، بدلًا من نزعه بالقوة.

وبحسب التقرير، أطلقت مصر المبادرة، قبل أن تشارك السعودية في تطويرها، ولا سيما في ما يتعلق بآليات تنفيذ اتفاق الطائف. وأشار إلى أن الوثيقة لا تزال قيد الإعداد النهائي، وقد أُرسلت إلى حزب الله وإسرائيل لإبداء ملاحظاتهما عليها.

ولفت التقرير إلى أن طرح الوثيقة قد يكتسب زخمًا في حال وافقت طهران على مناقشة الملف اللبناني، ما قد يضع السلطات اللبنانية في موقع مناسب لاقتراح حل لمسألة سلاح الحزب.

وأضاف أن مصر والسعودية تنضويان ضمن تحالف إقليمي أوسع يضم تركيا وقطر وباكستان، أدّى، وفق التقرير، دورًا في التوصل إلى وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، وسعى إلى منع تدهور الأوضاع في لبنان وانزلاقها نحو صراع طائفي.

وأشار إلى أن دول هذا التحالف لا تؤيد نزع سلاح حزب الله بالقوة عبر الجيش اللبناني، نظرًا إلى ما قد يترتب على ذلك من تداعيات خطرة.

وتقترح الوثيقة تنفيذ الحل عبر ثلاث مراحل. تنص الأولى على تجميد تطوير القدرات الصاروخية الثقيلة ووقف النشاط العسكري العابر للحدود. وتشمل الثانية دمج عناصر مختارة من الحزب في الجيش والأجهزة الأمنية، وإدماج مؤسساته الاجتماعية والخدمية ضمن برامج الدولة، وإنشاء هيئة تنسيق انتقالية بإشراف السلطات اللبنانية.

أما المرحلة الثالثة، فتقضي بنقل كامل مسؤوليات الدفاع إلى الجيش اللبناني، وتحويل حزب الله إلى كيان سياسي ومدني بالكامل ضمن النظام اللبناني.

وبالتوازي مع المسار الأمني، تطرح الوثيقة تطبيقًا كاملًا لاتفاق الطائف، وإصلاحات سياسية وإدارية تشمل إنشاء الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية السياسية، واستحداث مجلس للشيوخ، واعتماد اللامركزية الإدارية والمالية الموسعة، وإصلاح النظام الانتخابي.

ووفق التقرير، تهدف الإصلاحات إلى تعزيز تمثيل الطائفة الشيعية في مؤسسات الدولة، وتلبية مطالب بمنح المناطق ذات الغالبية المسيحية صلاحيات إدارية ومالية أوسع.

كما تتضمن الوثيقة ضمانات للطائفة الشيعية، تشمل تعزيز تمثيلها في مؤسسات الدولة وفق الدستور، وحماية مناطقها عبر برامج إعادة الإعمار، وعدم استهداف بيئتها الاجتماعية سياسيًا أو أمنيًا، والحفاظ على دورها ضمن الإطار السياسي الوطني.