المصدر: Kataeb.org
الاثنين 16 شباط 2026 16:13:16
في ظل الغموض المستمر حول المقاعد الستة المخصّصة للّبنانيين غير المقيمين، ترى الجمعية اللبنانية من أجل ديمقراطية الانتخابات - لادي أن الانتخابات باتت في دائرة الخطر الجدّي. فحتى تاريخه، ورغم فتح باب الترشيح، لم تتّضح الآلية القانونية والإجرائية لاقتراع اللبنانيين غير المقيمين لمقاعد الدائرة 16، ولا الشروط والمعايير التي تحدّد من يحقّ له الترشّح عنها، ما يشكّل خللًا جوهريًا يهدّد سلامة العملية الانتخابية برمّتها.
وتشير "لادي" إلى أن جواب هيئة التشريع والاستشارات على كتاب وزير الداخلية والبلديات يبقى غير ملزم وذا طابع استشاري، رغم تأكيده أن الأولوية تبقى لضمان ممارسة غير المقيمين لحقّهم في الاقتراع في الخارج. كما أن الاستناد إلى هذا الرأي لتنظيم اقتراع غير المقيمين بحسب مكان قيدهم دون تعديل قانون الانتخابات، ولو كان يؤمّن العدالة على الصعيد الانتخابي بين المواطنين ويحمي حق غير المقيمين بالاقتراع، فإنه يعرّض العملية الانتخابية للطعن، كون تعليق قاعدة المقاعد الستة يأتي في هذه الحالة خارج أصول التشريع. وعليه، فإن استمرار الامتناع عن فتح دورة تشريعية لمعالجة هذه الثغرات يفاقم حالة الإرباك القانوني ويضع الاستحقاق الانتخابي أمام مخاطر جدّية، قد تصل إلى حدّ الطعن في الانتخابات، بمعزل عن موقف وزارة الداخلية.
بدورها، تشكّل المادة 84 من القانون 44/2017، التي تنصّ على اعتماد البطاقة الممغنطة، أساسًا للطعن، ما يستدعي إلغاء المادة والاكتفاء ببطاقة الهوية أو جواز السفر الصالح كمستند للاقتراع.
انطلاقًا من ذلك، تطالب "لادي" رئيس مجلس النواب بعقد جلسة تشريعية فورية لتعديل النصوص ذات الصلة وحسم مسألة المقاعد الستة المخصّصة لغير المقيمين بشكل واضح وصريح، بما يضمن الشفافية والمساواة بين المرشحين والناخبين، ويحول دون تعريض الانتخابات لخطر الإبطال.
وتذكّر "لادي" بأنها، ومنذ العام 2017، تطالب بإلغاء المواد القانونية المتعلّقة بتخصيص ستة مقاعد لغير المقيمين، باعتبارها تتعارض مع أحكام الدستور اللبناني، وخاصةً المادة السابعة منه التي تنصّ على أن كل اللبنانيين سواء لدى القانون، ويتمتّعون بالحقوق المدنية والسياسية دون تمييز. وترى "لادي" أن تخصيص مقاعد على أساس صفة الإقامة يشكّل إخلالًا بمبدأ المساواة بين المواطنين، ويمسّ بوحدة المعايير المعتمدة في التمثيل النيابي.
وتحمّل "لادي" رئيس مجلس النواب مسؤولية عدم حسم هذا الملف ضمن الأطر الدستورية والتشريعية السليمة، وتؤكد أن استمرار الغموض التشريعي في هذه المرحلة الدقيقة يُعدّ مساسًا بمبدأ الأمن القانوني وبحق اللبنانيين في انتخابات واضحة القواعد ومحصّنة قانونيًا.