لبنان وخط الغاز العربي: هل يقترب من حل أزمة الكهرباء؟

بارقة أمل تلوح في الافق بعد أن وقّع لبنان رسمياً في 8 أيار 2026 اتفاقية مع الشركة الفنية المصرية لخدمات تشغيل خطوط الغاز TGS) ) لإصلاح وإعادة تأهيل الجزء اللبناني من خط الغاز العربي الذي يمتد من منطقة دير عمار إلى الحدود السورية بطول حوالي 30 كيلومتر، على أن تبدأ الأعمال خلال الأسابيع القادمة ومن المتوقع أن تستغرق من 3 إلى 4 أشهر ليصبح الخط جاهزاً للتشغيل. 


عن خط الغاز 
بدايةً، يمتد خط الغاز العربي على 1200 كلم، ليربط حقول الغاز في مصر بدول المشرق العربي وأوروبا. ينطلق من مدينة العريش المصرية وصولاً إلى العقبة في الأردن، ثم يمتد شمالاً عبر الأراضي الأردنية ليصل إلى سوريا ومنها إلى لبنان.


وتدرج إنشاء المشروع على مراحل، الأولى بين العريش المصرية والعقبة الأردنية تم إنجازها في تموز 2003، بطول 265 كلم، وبسعة 350 مليار قدم مكعبة يومياً. بينما المرحلة الثانية من العقبة جنوبي الأردن إلى شمالها قرب الحدود مع سوريا، أنجزت في العام 2005، بطول يزيد عن 390 كلم. أمّا المرحلة الثالثة من الأردن إلى دير علي قرب دمشق، بطول 324 كلم، ومنها إلى حمص وسط سوريا، وقد تم إنجازها عام 2008.


خطوة مهمة
ولكن  ماذا عن لبنان؟ هل تنتهي أزمة الكهرباء وترتفع ساعات التغذية مع انخفاض الكلفة؟
الخبيرة في شؤون الطاقة د. كريستينا أبي حيدر اعتبرت في حديث عبر Kataeb.org أن الاتفاق لإحياء مشروع إعادة تأهيل الخط خطوة إيجابية نحو الانتقال للغاز الذي من شأنه تخفيف كلفة الكهرباء والفاتورة البيئية والصحية الى جانب تنويع مصادر الطاقة بعد أن كان لبنان يعتمد على زيت الوقود الثقيل وهو سيؤدي في نهاية المطاف الى تأمين الامن الطاقوي.


وأوضحت أن الجانبين الاردني والسوري كانا قد أعلنا عن أن الخط جاهز للعمل فيما الجزء الذي يمتد من سوريا الى معمل دير عمار يحتاج لاعادة التأهيل وقد أعلن وزير الطاقة في هذا الاطار المباشرة بالعمل بعد الانتهاء من مرحلة التمويل، الى جانب فتح النقاش بإعادة تفعيل اتفاقية شراء الغاز من مصر التي أبرمت في نهاية العام 2025 واستجرار الكهرباء من الاردن والتي من شأنها تنويع مصادر الطاقة وهو أمر لبنان بأمس الحاجة له لجهة التخطيط لإنتاج وتوزيع الكهرباء وزيادة ساعات الانتاج خصوصًا وأن الاتفاقية لن تكون على مدى شهر أو شهرين إنما لفترة طويلة ما سيحقق الاستدامة في هذا القطاع.


ولفتت أبي حيدر الى مسألة الاتفاق على سعر الغاز الذي سيأتي من مصر ويمر بالاردن وسوريا وصولًا الى لبنان، مضيفة:" علينا أن نرى لاحقًا كم ستبلغ كلفة العبور والكلفة النهائية على لبنان، ولكن بالرغم من كل ذلك هذه الخطوة إيجابية فنحن بحاجة الى تنويع مصادر الطاقة والانتقال الى الغاز بدلًا من الوقود الثقيل الملوث والمكلف". 


وأملت ألا يتوقف الخط عند معمل دير عمار الذي يحتاج الى تطوير لزيادة قدرته الانتاجية إنما ربطه بكل معامل الطاقة إن كان في الذوق أو الجية أو الزهراني التي لديها القدرة على العمل بالغاز ولكن المشكلة تكمن في غياب البنية التحتية لإيصال المادة الى تلك المعامل مع إعادة تأهيلها وصيانتها.
وختمت، قائلة:" جرى الحديث عن إنشاء محطة تغويز في دير عمار FSRU وهي مهمة في حال حصلت، إذ يمكن استجلاب الغاز المسيّل من مصر عبر البواخر ومعالجته في المحظة واستعماله في المعامل ما يزيد القدرة الانتاجية على الغاز".