المصدر: Kataeb.org
الكاتب: بيار البايع
الأربعاء 15 تموز 2026 16:02:36
تفتح المتاحف اللبنانية أبوابها مجانًا غدًا الخميس أمام الزوار ضمن "ليلة المتاحف" التي تنظمها وزارة الثقافة، في مبادرة سنوية تتيح للجمهور التعرف إلى الإرث الثقافي والتاريخي للبنان. ويشارك في الحدث متحف الاستقلال في حارة صخر – جونية، الذي يستقبل الزوار من التاسعة صباحًا حتى الحادية عشرة ليلًا، عارضًا محطات من تاريخ لبنان تمتد من الحضارات القديمة إلى الأحداث المعاصرة.
وتُنظم وزارة الثقافة "ليلة المتاحف" سنويًا منذ عام 2014، بهدف تشجيع اللبنانيين والمقيمين على زيارة المتاحف واكتشاف ما تضمه من مقتنيات ووثائق تسلط الضوء على تاريخ لبنان وتراثه الثقافي.
ويأخذ متحف الاستقلال زواره في رحلة عبر تاريخ لبنان، تبدأ بالحضارات التي تعاقبت على أرضه منذ آلاف السنين، مرورًا بالعصور الفينيقية والمملوكية والعثمانية والصليبية والانتداب الفرنسي، وصولًا إلى إعلان دولة لبنان الكبير والاستقلال عام 1943، ثم أبرز المحطات السياسية والأمنية التي شهدها لبنان، ومنها أحداث عام 1958، والحرب اللبنانية، والوجود السوري، وانسحاب الجيش السوري عام 2005 وما سبقه وما تلاه من اغتيالات وتحولات سياسية.
كما يضم المتحف وثائق ومقتنيات تؤرخ لمراحل مختلفة من تاريخ لبنان، إضافة إلى معروضات تتناول تاريخ المقاومة اللبنانية، وتعرض نماذج من المعدات والوسائل التي استُخدمت خلال الحروب، في إطار توثيق محطات يعتبرها القائمون على المتحف جزءًا من الذاكرة الوطنية.
وأوضح مدير متحف الاستقلال، وسيم جبر، أن المتحف الذي افتُتح عام 2019 يرتكز على ثلاثة محاور رئيسية، أولها تاريخ لبنان القديم والمعاصر وصولًا إلى ثورة الأرز عام 2005، وثانيها تاريخ حزب الكتائب اللبنانية منذ تأسيسه عام 1936 وحتى اليوم، مع التوقف عند أبرز المحطات التي كان فيها استقلال لبنان مهددًا، وثالثها تاريخ المقاومة اللبنانية والدور الذي لعبته القوى النظامية الكتائبية وحلفاؤها في الجبهة اللبنانية خلال مراحل مختلفة.
وأشار جبر إلى أن المتحف يستقبل مختلف الفئات العمرية، ولا سيما طلاب المدارس والجامعات الذين يبدأ اهتمامهم بتاريخ لبنان منذ سن مبكرة، لافتًا إلى أن عددًا كبيرًا من الزوار الأجانب يقصدون المتحف أيضًا، إذ إن جميع الشروحات والمعروضات متوافرة باللغات العربية والفرنسية والإنكليزية، بما يتيح للزوار التعرف إلى محتواه بسهولة.