المصدر: وكالة الأنباء المركزية
الكاتب: لارا يزبك
الاثنين 12 كانون الثاني 2026 11:58:12
يصل الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان إلى لبنان في الأيام القليلة المقبلة، على أن يلتقي رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيسي مجلس النواب نبيه بري والحكومة نواف سلام منتصف الاسبوع.
غير ان حركته التي ستتطرق الى عناوين محلية دسمة عدة ابرزها مسار بسط الدولة سيادتها على كامل اراضيها وخطة حصر السلاح ومؤتمر دعم الجيش اللبناني، اضافة الى الاصلاحات الاقتصادية المطلوبة، لن يقوم بها منفردا. حيث من المتوقع ان يرافقه في محطات لبنانية عدة، ممثلون عن الولايات المتحدة الأميركية (ممثلة مبدئيا بالسفير الاميركي ميشال عيسى) والسعودية (ممثلا بالموفد السعودي الامير يزيد بن فرحان الذي سيصل الى بيروت في الساعات المقبلة).
للتذكير، فإن هذا الثلاثي اجتمع في باريس منذ اسابيع في حضور قائد الجيش العماد رودولف هيكل، واتفق حينها على عقد مؤتمر لدعم المؤسسة العسكرية في شباط المقبل.
اليوم، تقول مصادر سياسية مطّلعة لـ"المركزية" ان فرنسا والمملكة واميركا، تجري اتصالات في ما بينها من جهة وبينها واللبنانيين من جهة ثانية، للوقوف عند المستجدات عشية المؤتمر العتيد.
ذلك ان اجتماع باريس، ربط بوضوح بين استكمال مسار خطة حصر السلاح على كامل الاراضي اللبنانية من ناحية، ومؤتمر الدعم من ناحية اخرى، واعتبر الاول مدخلا الى الثاني. غير ان مجلس الوزراء عكَس الآية، وطلب مزيدا من الدعم للجيش اللبناني، معتبرا ان قدراته غير كافية وان هذا النقص، عقبة امام المضي قدما في بسط سيطرة الدولة جنوب الليطاني وبدء عملية حصر السلاح شماله. وقد استعجلت الحكومة ورئيسُها ولبنان الرسمي، العالم، دعم الجيش ليتمكن من استكمال ما بدأه. كما ان مجلس الوزراء لم يضع اي تواريخ او مهل لبدء او انتهاء الخطة في مرحلتها الثانية.
هذه المستجدات كلها، سيعرضها الثلاثي مع المسؤولين اللبنانيين. وهو سيطرح خيارا من اثنين، تتابع المصادر:
اما سيبدي تفهما للمطلب اللبناني ولتريث الحكومة، وسيتجاوب مع ما تريده، فيظل مؤتمر الدعم قائما في شباط المقبل وينتهي بدعم واضح للجيش، فتنتفي بعده الاعذار اللبنانية، ويصبح الانتقال بزخم الى شمال الليطاني، امرا محتما ولا مفر منه بعد شباط.
أو ان الثلاثي، سيكون صارما اكثر، وسيطلب من الدولة مزيدا من الوضوح والحسم، فيبلغها ان عليها أولا، ان تقر خريطة عمل واضحة لشمال الليطاني، بتواريخ ومواعيد محددة بما يؤكد انها جدية في حصر السلاح. وبعدها، يعقد مؤتمر دعم الجيش ويسد فورا كل حاجاته ويؤمن ما ينقصه لتنفيذ هذه الخطة، لكن من دون هذه الخطة، لا مؤتمر دعم.
الخياران مطروحان بالنسب نفسها، الا ان الاول ليس مستبعدا ابدا اليوم، في ظل التطورات الايرانية. اذ قد يمنح لبنان فرصة من الان الى شباط. فمن يدري، ربما يتهاوى النظام في هذا الوقت، ويصبح عندها حصر السلاح تلقائيا، تختم المصادر.