ماروني: على الدولة تنفيذ قراراتها وبسط هيبتها، وسلاح حزب الله في ذروة قوته لم يستطع حماية لبنان

رأى مستشار رئيس حزب الكتائب إيلي ماروني في حديث عبر تلفزيون لبنان، أن احتمال الذهاب نحو حرب أخرى يبدو أكبر من احتمال التوصل إلى اتفاق عبر المفاوضات، في ظل تعثر المحادثات، مؤكداً أن الفرصة المتاحة أمام لبنان اليوم تكمن في العمل داخليًا على تعزيز بناء الدولة والالتفاف حولها. ورأى ماروني أن الدولة اللبنانية لا تملك خيارًا سوى التفاوض، مؤكدًا أن استمراره في ظل الرعاية الدولية يشكل فرصة لتحقيق تقدم في تحرير الأراضي اللبنانية وانسحاب إسرائيل.

وأشار إلى أن إسرائيل تنسحب عندما تكون هناك دولة لبنانية تحظى بالدعم الدولي والإقليمي، وتكون قادرة على ضمان أمن حدودها، لافتًا إلى أن الدولة هي المسؤولة عن حماية الحدود والوطن والمواطن.

وشدد على أنه لا يجوز وجود دويلة داخل الدولة أو سلاحين، معتبرًا أن وجود سلاح خارج إطار الدولة يتناقض مع قيام دولة ذات سيادة، وأن لبنان يحتاج إلى جيش واحد وقوة أمنية شرعية واحدة وقرار واحد.

وفي هذا السياق، رأى أن السلاح لم يتمكن من منع التوغل الإسرائيلي أو اغتيال السيد حسن نصر الله أو تدمير الجنوب، متسائلًا عن النتائج التي حققها رغم وجوده في ذروة قوته قبل نحو سنة ونصف.
وأضاف أن استمرار وجود السلاح خارج الدولة يفتح الباب أمام سائر القوى السياسية للمطالبة بالتسلح.

وفي ملف شحنة المتفجرات، اعتبر ماروني أن طبيعة الأحداث التي شهدها لبنان، من اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري إلى تفجيرات أخرى وصولًا إلى انفجار مرفأ بيروت، تثير الهواجس بشأن وجهة هذه الشحنة، معتبرًا أن إحالة الملف إلى المجلس العدلي من شأنها أن تطمئن اللبنانيين، ولا سيما أن نقل شحنة المتفجرات بهذه الطريقة يشكّل تحديًا للدولة، ويعكس فائض ثقة وقوة، معتبرًا أن مرور شاحنات محمّلة بالمتفجرات في مناطق يُفترض أن تكون الدولة مسيطرة عليها يطرح تساؤلات حول مدى احترام قراراتها.

وشدد على ضرورة أن تثبت الدولة وجودها وتحمي سيادتها وثرواتها، ولا سيما في ظل ما يجري في ملف الغاز والمياه، محذرًا من استمرار ضعف الدولة وتراجع قدرتها على حماية مقدرات لبنان والمواطنين.

وختم بالتأكيد أن دور الدولة لا يقتصر على حصرية السلاح، بل يشمل أيضًا مكافحة الفساد وحماية المواطنين من الأعباء المعيشية.