مجد لبنان ومكائد ابليس

سموم إبراهيم الامين تتوالى وهي بطبيعة الحال ليست صدفة او غب الطلب، بل هي خطة ممنهجة لتشويه صورة بكركي كي لا يتكرر سيناريو نداء المطارنة الموارنة عام 2000 الذي ادى الى تشكيل جبهة سياسية كبيرة دحرت الجيش السوري من لبنان بعد استشهاد الرئيس رفيق الحريري.
الامين يحاول تمزيق المظلة الوحيدة التي قد تظلل اي جبهة سيادية سياسية تنادي برفع الاحتلال الايراني عن مؤسسات لبنان وفك الحصار عن الهوية اللبنانية بإدخال عناصر غريبة عليها في محاولة فرض امر واقع ثقافي.
لكن الامين ومن يقف خلفه من اصحاب العمائم السوداء او البيضاء تناسوا ان اخطاء بكركي لم ترتكبها اليوم اذا كانت حقا اخطاء، وسنستعرض بعضها:
اولا قد يكون الخطأ الاول مع البطريرك الحويك الذي "طحش" بلبنان الكبير وعدَّل الخرائط الجغرافية وضم بعض المناطق التي كانت تقطنها مجموعات لم تعترف بها يوما السلطنة العثمانية وحرمتها من كل الحقوق حتى الدينية منها.
ثانيا قد تكون مشكلة بكركي إنها آمنت بالتعايش والعيش المشترك واقنعت كل اطياف المجتمع اللبناني به حتى اعلن البابا الراحل لبنان وطن رسالة العيش المشترك.
ثالثا مشكلة بكركي والكنيسة المارونية وان كانت مشكلة ايضا تكمن في احتضانها كل اللبنانيين دون تمييز بين مذاهبهم وطوائفهم.
رابعا مشكلة بكركي ان كانت مشكلة إنها دائما السد المنيع بوجه المرتزقة الموارنة الذين اعطوا المشروع الايراني الأكثرية النيابية.
التطاول على الكبار وعلى من اعطي له مجد لبنان لا يرفع من مقامكم، واساسا لا ترشق بالحجارة الا الشجرة المثمرة، بكركي يا عملاء ايران تمثل كل سيادي ومقاوم سكن في المغاور والكهوف في عهود الظلم والظلام ورفض الاستسلام لواقعه وانتظر الفرصة المناسبة للتمرد على امره الواقع.
بكركي من وقف بوجه الانتداب الفرنسي وآمنت بسيادة لبنان، كما وقفت بوجه الاطماع الناصرية وكل مشاريع الضم وتذويب سكان هذه البقعة الجغرافية بمحيطهم الذي بالاساس سكنوا تلك الجبال الشامخة للحفاظ على هويتهم المميزة.
بكركي ومن خلفها الكنيسة المارونية والجبهة اللبنانية من منع مشروع الوطن البديل وقاوم التوطين ليس حفاظا على لبنان فقط، بل ايمانا منهم بالقضية الفلسطينية ولو انهم رفضوا الممارسات الفلسطينية على الاراضي اللبنانية.
ولو ان بكركي تتصرف كما يتصرف من تصفونهم "بأسيادكم" لكانت من اليوم وحتى 15 ايار لا تفوت فرصة لتحريض الناخبين على الاقتراع ضد ازلامكم في بيئتها، لو ان لبكركي تكاليف شرعية لكانت طلبت بعدم التصويت للمرتزقة الموارنة الخانعين غير المدركين خطورة مشروعكم، لكن بكركي تؤمن بالديمقراطية ولبكركي قناعة مطلقة ان هذه البقعة الجغرافية هي وقف الله على الارض ولن تقوى عليها مكائد ابليسكم ولكل طاغية او ارهابية يوم.