مجلس الوزراء ملتئم في بعبدا واعتصام لمتعاقدي اللبنانية للمطالبة بإقرار ملف التفرغ

 التأم مجلس الوزراء في جلسته العادية في القصر الجمهوري في بعبدا عند الساعة الثالثة من بعد ظهر اليوم، برئاسة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، وحضور رئيس الحكومة نواف سلام والوزراء، لمتابعة البحث في المستجدات السياسية والأمنية والإنسانية.

وسبق الجلسة اجتماع بين الرئيسين عون وسلام بحث في المستجدات والاوضاع العامة.

ويبحث مجلس الوزراء جدول أعمال مؤلفاً من 55 بنداً، يتضمن مشاريع قوانين، ومذكرات تفاهم، واقتراحات قوانين، وتعيينات، وشؤوناً وظيفية، ومشاريع مراسيم تعنى بالشأن التربوي، إلى جانب هبات، والمشاركة في اجتماعات ومؤتمرات خارجية.

كما أطلع رئيس الجمهورية مجلس الوزراء على نتائج زيارتيه إلى الولايات المتحدة الأميركية وتركيا، والمباحثات التي أجراها مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

مواقف الوزراء قبيل الجلسة
وزير الصحة ركان ناصر الدين  اعتبر قبيل جلسة مجلس الوزراء في بعبدا أن على الدولة أن تتخذ موقفاً من التصعيد غير المبرر في الجنوب.
وزير الأشغال فايز رسامني أشار إلى أننا نعمل على خطة لجسر القعقعية بهدف ربط الأقضية والمناطق ببعضها وتسهيل عبور المواطنين.
وزير الداخلية أحمد الحجار سئل عن احتمالية زيارته لسوريا فأجاب: "كل شي وارد".

اعتصام لمتعاقدي اللبنانية في بعبدا تزامنا مع جلسة مجلس الوزراء طالب بإقرار ملف التفرغ

نفذ الأساتذة المتعاقدون مع الجامعة اللبنانية اعتصاما احتجاجيا على طريق القصر الجمهوري في بعبدا، تزامنا مع انعقاد جلسة مجلس الوزراء في القصر الجمهوري، في ظل إجراءات أمنية لافتة أمنها ضباط وعناصر حرس وأمن القصر الجمهوري وقوى الامن الداخلي، شارك فيه ممثلون عن مختلف كليات وفروع الجامعة اللبنانية، وعلى وقع النشيد الوطني ونشيد الجامعة، رفعوا اللافتات المطالبة بإقرار ملف التفرغ والمنددة بالظلم الذي يلحق بالأساتذة، والمحذرة من ضياع السنة الأكاديمية الجامعية المقبلة إذا لم يقر هذا الملف الذي أقر مجلس الوزراء بتنفيذه وذلك في مطلع السنة، اي في جلسة شباط ٢٠٢٦.

حامد 

وتلا الدكتور حامد حامد بيانا باسم المعتصمين قال فيه: "أيها المعتصمون الأحرار، نقف اليوم على عتبة القصر الجمهوري، حيث ينعقد مجلس الوزراء، لا لنلتمس منة، ولا لنستجدي حقا، بل لنطالب بحق ثابت طال انتظاره، حق لأصحاب رسالة يحملون على عاتقهم بناء الإنسان وصناعة المستقبل، فإذا هم يدفعون إلى هامش القرار، كأن رسالتهم لا تستحق الإنصاف".

أضاف: "لقد تلقينا وعدا صريحا من فخامة رئيس الجمهورية بإنجاز ملف التفرغ خلال هذا العام، وصدر في شباط الماضي قرار يقضي بتفريغ ألف وستمئة وتسعين أستاذا متعاقدا. وظننا أن العدالة قد اقتربت، وأن سنوات الانتظار توشك أن تنتهي، فإذا نحن نفاجأ اليوم بأن هذا الملف الوطني لم يجد له مكانا على جدول أعمال مجلس الوزراء".

وتابع: "أيها المسؤولون، أإلى هذا الحد يهون العلم في حساباتكم؟ إلى هذا الحد تؤجل حقوق من يعلمون الأجيال، ويصنعون العقول، ويحرسون مستقبل الوطن؟ كيف يعقل أن يتحول الأستاذ الجامعي إلى صاحب قضية يقف على أبواب المؤسسات، مطالبا بحق أقرته الدولة قبل أن يطالب به؟".

وقال: "لقد أثقلنا الانتظار، وأرهقتنا الوعود الموجلة. ومع كل جلسة لمجلس الوزراء، كنا نعلق أملا جديدا، ونترقب خبرا يعيد الثقة إلى نفوسنا، لكن الآمال كانت توجل مرة بعد أخرى، حتى غدا الانتظار سياسة، والتسويف نهجا. إنكم تتحملون كامل المسؤولية عن أي تعطيل قد يصيب العام الجامعي المقبل، لأن الحقوق لا تدار بمنطق التأجيل، ولا توجل إلى أجل غير معلوم. فقضية التفرغ ليست مطلبا فئويا، بل هي استحقاق أكاديمي ووطني، يرتبط مباشرة بمستقبل الجامعة اللبنانية، الجامعة التي بقيت، على الرغم من كل الأزمات، الحاضنة الأولى لأبناء هذا الوطن".

أضاف: "نقولها اليوم بوضوح لا يحتمل التأويل، لن يسقط حقنا بالصمت، ولن تضعف إرادتنا أمام الإهمال. سنبقى نطالب بحقوقنا بكل الوسائل المشروعة حتى يتحقق الإنصاف، لأن كرامة الأستاذ من كرامة الجامعة، وكرامة الجامعة من كرامة الوطن، فإما أن يكون هذا اليوم موعدا لإحقاق الحق، وإما أن تتحملوا أمام اللبنانيين مسوولية التفريط بمستقبل الجامعة الوطنية واجيالها".