"مستعدون للزلزال؟"... تدوينة غامضة سبقت هزة مصر


أثارت تدوينة نُشرت على منصة "إكس" قبل ساعات من الهزة الأرضية التي ضربت مصر فجر الاثنين موجة واسعة من التفاعل، بعدما أعاد آلاف المستخدمين تداولها، معتبرين أنها سبقت وقوع الزلزال، في حين يؤكد العلماء أن التنبؤ الدقيق بالزلازل لا يزال غير ممكن علمياً.


وشعر سكان القاهرة وعدد من المحافظات المصرية بالهزة التي وقعت قرابة الساعة الثالثة فجراً بتوقيت القاهرة، وبلغت قوتها 5.6 درجات على مقياس ريختر، وفق بيان المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية.

تنبأ بالزلزال قبل ساعات؟

وكان حساب يحمل اسم "مقراب العقاب" قد نشر، عند الساعة 9:14 مساء الأحد، تدوينة استهلها بعبارة: "مستعدون للزلزال؟"، قبل أن يتحدث عن "حركة مريبة للقارة الأفريقية نحو الشمال"، ويربطها بنشاط زلزالي وبركاني في الشرق الأوسط، مستنداً إلى ما وصفه بـ"بيانات الرياح الشمسية" و"خطوط الدرع الأرضي" و"الإطباق الحقلي".

ويعرّف صاحب الحساب نفسه بأنه "مهندس تحكم آلي، جيوفيزياء فلكية، راصد ومحلل لبيانات طقس الفضاء والتغيرات الجيوفيزيائية".

وجاء في التدوينة: "هناك حركة مريبة للقارة الأفريقية نحو الشمال... النموذج لبيانات الرياح الشمسية وخطوط الدرع الأرضي مع الإطباق الحقلي يظهر أن الأرض بين فكي كماشة مغناطيسية عملاقة، ما يؤدي إلى اختزان مضاعف للطاقة وتفريغ متواتر". 

رفض علمي
وأعادت التدوينة إلى الواجهة الجدل المتكرر حول إمكان التنبؤ بالزلازل قبل وقوعها.

وتؤكد مؤسسات علمية موثوقة، بينها هيئة المسح الجيولوجي الأميركية (USGS)، أنه لا توجد حتى اليوم وسيلة علمية تتيح تحديد موعد وقوع الزلازل أو مكانها أو قوتها مسبقاً، وأن أي ادعاءات من هذا النوع لا تستند إلى منهج علمي معتمد.

ويُعد الباحث الهولندي فرانك هوغربيتس، مؤسس منظمة SSGEOS، من أبرز مروّجي فرضيات تربط بين اصطفافات الأجرام السماوية والنشاط الزلزالي، إلا أن هذه الفرضيات لا تحظى بقبول المجتمع العلمي لافتقارها إلى الأدلة التجريبية.

دهشة وسجالات على مواقع التواصل
وأثارت التدوينة تفاعلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ نشر الدكتور يسري عبيد صورة لها عبر صفحته على "فايسبوك"، وكتب: "تغريدة غريبة... تنبأت بزلزال في مصر قبل وقوعه بست ساعات.. لطفك يا رب".

وسأل أحد المستخدمين صاحب الحساب: "ممكن أعرف عرفت إزاي؟"، ليرد الأخير: "قراءة علمية طويلة لتحديثات نماذج طقس الفضاء".
في المقابل، رفض كثيرون هذه الادعاءات، واعتبروها تفسيرات غير علمية. وكتب أحد المعلقين: "كلامك غير صحيح، ولا علاقة له ببعضه، لا تفتِ وتضحك على الناس".

كما اتهم آخرون صاحب الحساب بالاستناد إلى منشورات الباحث الهولندي فرانك هوغربيتس، مؤكدين أن التنبؤ بالزلازل ما زال غير ممكن علمياً، وأن ربطها باقترانات الكواكب أو النشاط الشمسي يندرج ضمن فرضيات غير مثبتة، مشيرين إلى أن توقعات مماثلة كثيرة لم تتحقق.