مصري: قوة الدولة تكمن في تنفيذ الاتفاق الإطاري لإزالة ذريعة الحزب في المحافظة على سلاحه

أكد نقيب المحامين السابق وعضو المكتب السياسي الكتائبي فادي مصري، في حديث عبر برنامج "نهاركم سعيد" على الـ"LBCI"، أن ذكرى الرابع من آب تحمل رمزية الألم وكسر الأمل، إلا أنه شدد على ضرورة استذكار الخامس من آب أيضًا، عندما تفاجأ اللبنانيون بحركة التضامن الوطنية الواسعة، معتبرًا أن ذلك يدل على أن الروح اللبنانية الأصيلة لم تمت، وأن إعادة بناء الثقة والأمل لا تتحقق إلا من خلال إحقاق الحقيقة والعدالة، كما نوّه بعمل وزير العدل عادل نصار والتشكيلات القضائية، بعد مرحلة من تعطيل التحقيق وكفّ يد القاضي طارق البيطار وتهديده من قبل وفيق صفا.

وأشار مصري إلى أننا لا نريد أي إخفاق أو تسرّع في إصدار القرار الظني، بل قرارًا متكاملًا مبنيًا على الوثائق والوقائع، وإحالة الملف إلى المجلس العدلي للانتقال من مرحلة التحقيق إلى مرحلة المحاكمة.

وأوضح أن الدعاوى المقدّمة من نقابة المحامين ستحوّل إلى المجلس العدلي كسائر الدعاوى الأخرى، لافتًا إلى أن هذه الدعاوى تهدف إلى تطبيق قانون الجزاء من أجل تبيان ما حصل والمحاسبة، إضافة إلى المطالبة بالحقوق الشخصية والتعويض على المتضررين.

وفي سياق متصل، شدد مصري على أن المطلوب اليوم هو إعادة بناء الثقة بين اللبنانيين ودولتهم، وبين الخارج ولبنان، معتبرًا أن هناك ملفات، إذا جرى التعاطي معها بجدية، تؤسس لبناء هذه الثقة، وفي مقدمها ملف انفجار مرفأ بيروت.
وقال: "من الملفات التي تحتاج جدية كاملة في التعاطي معها هو ملف الإصلاح الاقتصادي بعد الكارثة الكبيرة التي تعرّض لها الاقتصاد اللبناني، إلى جانب فقدان الثقة بالقطاع المصرفي، ولبنان لم يستطع إدارة الأزمة، والمرحلة الحالية تتطلب معالجة قضائية وقانونية، والشقين مرتبطان ببعضهما البعض من أجل إعادة إصلاح القطاع المصرفي، وتحديد المسؤوليات وتوزيعها، ومعرفة ما حصل بأموال المودعين، ولماذا وقعت هذه الأزمة".

وفي ملف الودائع، اعتبر مصري أن ما حصل هو "جريمة استيلاء على أموال المودعين"، مشددًا على ضرورة ملاحقة هذا الملف من خلال الحق العام بدعوى منفصلة.

وتطرق إلى ملف حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة، مشيرًا إلى أن ما تبيّن هو أن التقارير الطبية لا تثبت ضرورة نقله إلى المستشفى، معتبرًا أن القضية الأساسية ليست مكان وجوده، بل ضرورة الحصول على جميع المعلومات منه، متسائلًا: "هل يمكننا أن نصدّق أن سلامة هو وحده استطاع بناء منظومة السرقة؟".

وفي ما يتعلق بملف حزب الله، دعا مصري الدولة اللبنانية إلى تنفيذ قرارات الخامس والسابع من آب بحكمة وتشاور، وبقسوة والتزام في الوقت نفسه، مؤكدًا أنه "لا تقوم دولة في وجود دولة موازية".

وأضاف أن حزب الله نجح في نخر الدولة، واستطاع استجلاب الاحتلال، وأدخل في عقل الطائفة الشيعية ووجدانها السياسي أن اندثار الحزب سوف يؤثر على موقع الطائفة الشيعية ودورها في السياسة والإدارة.

وختم مصري بالتأكيد أن وجود إسرائيل في لبنان هو ضمانة لحزب الله، معلنًا رفضه أن يكون للحزب قرار في أي مؤسسة وطنية، ومعتبرًا أن قوة الدولة تكمن في تنفيذ الاتفاق لإزالة ذريعته في المحافظة على سلاحه.