المصدر: الوكالة الوطنية للإعلام
السبت 3 كانون الثاني 2026 15:20:33
صدر عن مفتي حاصبيا ومرجعيون القاضي الشيخ حسن دلي البيان الاتي:
" إنّ دار الفتوى، بما تمثّله من مرجعية دينية ووطنية عريقة، ذات تاريخ مشرّف في لبنان وعلى امتداد العالم، كانت وستبقى فوق كل حملات التطاول والتجني، وأسمى من أن تنال منها حملات مغرضة أو إساءات تصدر عن أي كان.
وإننا نؤكد أنّ دار الفتوى لا تتحمّل ولا تغطّي أي إساءة، وهي، ومن على رأسها سماحة مفتي الجمهورية اللبنانية، تلتزم نهجًا جامعًا قائمًا على الحكمة، وصون المؤسسات، وحماية وحدة الوطن، وإدارة الأزمات بروح المسؤولية، كما عهدناه في أدقّ المراحل التي يمرّ بها لبنان.
لقد كانت دار الفتوى، منذ تأسيسها، دارًا لكل الوطن ولكل مكوّناته، ولم تكن يومًا أداة إقصاء أو ساحة صراعات، بل مرجعية للاعتدال، وحاضنة للوحدة الوطنية.
وإزاء الحملات المغرضة التي تستهدف سماحة مفتي الجمهورية اللبنانية بصفته رئيس المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى، نؤكد أنّ من يشنّ هذه الحملات، وهو عضو في المجلس الشرعي، لا يستقيم بقاؤه في موقعه، إذ لا يجوز الجمع بين عضوية المجلس والطعن برئيسه أو التشكيك بقراراته. وإن مقتضيات المسؤولية المؤسساتية والأخلاقية تفرض على من لا يلتزم بقرارات المجلس أو لا يؤيد مساره أن يراجع موقفه وصولًا إلى الاستقالة، احترامًا للمؤسسة التي ينتسب إليها.
كما نؤكد تمسّكنا بالمرسوم الاشتراعي رقم 18 باعتباره المرجعية القانونية الناظمة لعمل دار الفتوى والمجلس الشرعي، وندعو إلى إلغاء المادة التي حدّدت العمر لمفتي الجمهورية ولمفتي المناطق، بما يحقق مصلحة المسلمين ويصون استقرار المؤسسات الدينية.
إنّ دار الفتوى ستبقى راسخة في دورها، ثابتة في رسالتها، عصيّة على الاستهداف، وماضية في أداء واجبها الشرعي والوطني، مهما علا الصخب أو اشتدّ الاستهداف".