المصدر: وكالة الأنباء المركزية
الكاتب: لارا يزبك
الاثنين 19 كانون الثاني 2026 11:52:51
هاجم الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، بعنف، السبت الفائت، وزيرَ الخارجية يوسف رجي، مسميا اياه بالاسم. وردّ بصورة غير مباشرة على مطلب الدولة اللبنانية حصر السلاح بيدها. والذي تمسك به بوضوح رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون في اطلالته التلفزيونية الاخيرة، مجددا التأكيد ان هذا المطلب إسرائيلي.
اما عبارة "طويلة عرقبتكن" التي اطلقها ايضا في معرض رده على مَن يرفعون لواء حصرية السلاح، قائلا "طويلة عرقبتكن" ان نُجرّد من السلاح ليقتلونا ويقتلوا شعبنا"، فتركها قاسم مِن دون متلقّ محدّد، فأشار محللو "الممانعة" الى انها موجهة الى الخارج والى الإسرائيلي، بينما تبدو في الواقع، موجهة ايضا الى اركان الحكم والى الحكومة والى خصوم الحزب في الداخل، بحسب ما تقول مصادر سياسية سيادية لـ"المركزية".
قبل هذا الكلام بأسابيع، كان قاسم يطلق خطابا يطمئن فيه سكان مستوطنات شمال إسرائيل، وتل ابيب عموماً، معلناً ان الحزب خرج من جنوب الليطاني، وبالتالي لن يهاجم المستوطنات بعد اليوم، فبات سكانها تالياً في امان.
في ضوء ما تقدم، تتابع المصادر، يتبين ان حزب الله عدّل جذريا، في عقيدته القتالية والسياسية ايضا. فمهاجمة إسرائيل باتت شبه غائبة عن خطابات قاسم من جهة وعن الوضع الميداني من جهة ثانية، سيما وان الحزب يقول انه ما عاد موجوداً عسكرياً في المنطقة الحدودية الجنوبية. في المقابل، حلّت مهاجمة الدولة اللبنانية والسياديين، مكان مهاجمة إسرائيل.
اي ان اللبنانيين باتوا الهدف الجديد للحزب، في تطور خطير، وفق المصادر. والاخطر في هذا الانقلاب، ان الحزب يصر على التمسك بسلاحه الذي بات يحمله شمال الليطاني.. ولم يبق الا ان يستخدمه في وجه اللبنانيين..
فهل يفعلها، خاصة انه لوّح مرارا بحرب اهلية وبقتال كربلائي دفاعا عن السلاح، أم لا يزال ممكناً ان يتعقلن، استجابة لدعوة الرئيس عون؟ الجواب سيأتي من ايران، تختم المصادر.