من هو علي موسى دقدوق الذي لاحقته واشنطن وتتداول مواقع مقربة من الحزب نبأ مقتله؟

دقدوق، هو أحد أبرز كوادر الحزب الذين عملوا على أكثر من ساحة إقليمية خلال العقدين الأخيرين، من دون صدور إعلان رسمي يوضح ملابسات الوفاة أو مكانها وتوقيتها.

وتزامن تداول هذه الأنباء مع نشر صورة نادرة تجمع دقدوق بالقيادي العسكري الراحل إبراهيم عقيل، في إشارة إلى المكانة التي شغلها داخل البنية العسكرية للحزب.

ويُعد دقدوق من الشخصيات التي حظيت باهتمام واسع من الولايات المتحدة وإسرائيل على حد سواء. فالرجل الذي ولد عام 1969 في لبنان، انضم إلى "حزب الله" في ثمانينيات القرن الماضي، وتدرج في مواقع عسكرية وأمنية عدة قبل أن يُكلف بمهام خارج لبنان، ولا سيما في العراق خلال سنوات الوجود العسكري الأميركي.

واشتهر اسمه على نطاق واسع بعد اتهامه من قبل الولايات المتحدة بالضلوع في التخطيط لعملية كربلاء عام 2007، التي استهدفت قوات أميركية وأسفرت عن مقتل عدد من الجنود. وتقول الرواية الأميركية إن مجموعة من المهاجمين تنكروا بزي عسكري أميركي واقتحموا مجمعاً أمنياً في كربلاء قبل أسر عدد من الجنود وقتلهم لاحقاً.

وفي آذار 2007، ألقت القوات الأميركية القبض على دقدوق في البصرة إلى جانب قيس الخزعلي وشقيقه ليث الخزعلي، واتهمته واشنطن بلعب دور أساسي في التنسيق بين "حزب الله" وفصائل عراقية مسلحة مدعومة من إيران. وبقي محتجزاً لسنوات قبل أن يُنقل إلى السلطات العراقية، التي أطلقت سراحه عام 2012 بعد قرارات قضائية اعتبرت أن الأدلة المتوافرة غير كافية لإدانته.

وخلال السنوات اللاحقة، ارتبط اسم دقدوق بملفات متعددة في المنطقة، من بينها نشاطات "حزب الله" في سوريا، حيث تحدثت تقارير إسرائيلية عن توليه أدواراً قيادية في "ملف الجولان" وتنسيق مجموعات موالية لإيران. كما أفادت تقارير إسرائيلية بأن تل أبيب حاولت استهدافه في دمشق أواخر عام 2024.

وبحسب وسائل إعلام إسرائيلية، فإن دقدوق كان يُنظر إليه كأحد القادة الميدانيين البارزين الذين راكموا خبرات عسكرية وأمنية واسعة في لبنان والعراق وسوريا، ما جعله هدفاً دائماً لأجهزة الاستخبارات الإسرائيلية والأميركية.

وحتى الآن، لم يصدر أي تأكيد رسمي من "حزب الله" بشأن وفاته أو الظروف المحيطة بها، فيما تستمر التساؤلات حول مصير أحد أكثر الأسماء حضوراً في ملفات المواجهة بين الحزب والولايات المتحدة خلال العقدين الماضيين.