المصدر: Kataeb.org
السبت 17 تشرين الأول 2026 12:44:32
أكد وزير العدل عادل نصّار أن لديه ثقة كبيرة بمدعي عام التمييز والمدعي العام العسكري اللذين يقومان بدورهما بشجاعة ومهنية، ولا نشكّ بعملهما ونشدّ على يديهما، ونؤكد أن هناك استقلالية للقضاء من جهة، وسرية للتحقيق من جهة أخرى، مشيرًا إلى أن القضاء يقوم بواجبه في هذا الملف.
وشدّد نصّار، ضمن برنامج "بالأول" عبر صوت لبنان وشاشة VDL24، على أن نقل وتخزين متفجرات بهذا الحجم يشكّل خطرًا على المجتمع وأمن الدولة اللبنانية، وأن مجرد وجود هذه المتفجرات خارج الدولة اللبنانية هو عامل خطير جدًا.
وقال: "سمعنا الكثير من التحاليل أن وجهة استخدام هذه المتفجرات يمكن أن تكون لأعمال أمنية، والشكوك موجودة نظرًا للتاريخ والعمليات الأمنية السابقة، أو يمكن أن تكون مرتبطة بالقيام بأعمال حربية خارج إطار الدولة اللبنانية، والاثنان يشكّلان مسًّا بالأمن القومي والمجتمع والدولة".
وتابع: "إضافة إلى ذلك، سمعنا تصريحات من قبل حزب الله تؤكد أن هذه المتفجرات له، وكل هذه العناصر تدخل في عملية التحقيق، إنما نحن وصلنا إلى مرحلة أن حجم المخاطر الناتجة عن هذا السلاح غير الشرعي وهذه المتفجرات التي تم ضبطها، والمواقف المضرّة بحق الدولة اللبنانية وقراراتها، على رأسها حصرية القوة بيدها، جميعها عناصر تطرح مسألة الأمن القومي، وتبرّر كليًا اللجوء إلى المجلس العدلي".
وأضاف: "كل عنصر من العناصر التي عددتها هو بحد ذاته كافٍ للقول إن هناك خطرًا على الأمن القومي، وهي منصوص عليها لتحويل الملف إلى المجلس العدلي، بالتالي، القناعة بدأت بخطورة هذه المتفجرات ونقلها وتخزينها، وخطورة ما يمكن أن يخلص التحقيق به بشأن وجهة استخدام هذه المواد".
ورداً على سؤال، أكد الوزير نصّار أن مجلس الوزراء بالإجماع وضع البيان الوزاري الذي يؤكد حصر القوة بيد الدولة اللبنانية، وأخذ بأكثرية وزارية القرار بحظر السلاح خارج الدولة، واليوم، موضوع حصر السلاح ومنع نقل وتخزين المتفجرات، وعدم زجّ لبنان في حروب الآخرين أو إعطاء الذرائع لحروب على حساب لبنان وأبناء الجنوب والضاحية، ولا أعتقد أن هناك وزيرًا يعتبر أنه ليس من دور الدولة أن تنقل هذا الملف إلى الجهة المختصة للنظر بتهديد أمن الدولة.
وقال: "هدفنا حماية المجتمع اللبناني وحماية الدولة وبنائها، فنحن لا نتوجّه أو نقف بوجه فئة معينة، وعندما نقول إن تخزين هذه المتفجرات في منطقة سكنية كالضاحية الجنوبية يهدّد في الدرجة الأولى المنطقة التي يحصل فيها التخزين، لا يمكن لأحد أن يقول أن ذلك هو باسم مواقف سياسية أو إرضاءً لطرف آخر خارجي".
واعتبر أن "هذا الموضوع يؤكد أنه من الصعب جدًا أن يأتي مسؤول ويكون راضيًا بألّا يكون هناك تحقيق أو رادع في وجه مجموعة وضعت منطقة بحجم الضاحية الجنوبية تحت الخطر".
وأوضح نصّار أن التحقيق مستمرّ وجدّي، ولا شيء يعرقله، ونحن نلجأ إلى طرح إحالة الملف إلى المجلس العدلي على الحكومة، ليس لأننا نعتبر أن هناك تقصيرًا في التحقيق، بل نظرًا لحجم هذه القضية وأن القيام بأنشطة خارج قرار الدولة اللبنانية يخلق تهديدًا لأمن اللبنانيين وسلامة لبنان.
وقال: "لا تهاون، ولا أحد فوق القانون، والمطلوب الاستمرار بهذه التحقيقات والذهاب حتى النهاية دون أي تردد، لأنه متصل بأمن البلد واللبنانيين، وهذا الأمر يخدم مصلحة كافة اللبنانيين، فبناء الدولة ليس على حساب أي فئة من المجتمع".
واعتبر نصّار أن غياب الدولة ووجود قوى موازية للدولة وتعريضها للخطر من خلال تخزين متفجرات في مناطق آهلة يكون على حساب فئة من المجتمع.
وأكد أن الدولة اللبنانية تواجه إسرائيل في الملعب المناسب، ألا وهو الملعب الدبلوماسي، ولكن عليها أن تملك حصرية القوة بين يديها أولًا، وعندما نقول إننا نريد استرداد كل شبر من الأراضي المحتلة وإعادة إعمار ما تدمّر، فليس ذلك ضد جزء من الشعب اللبناني، ولا سيما أهالي الجنوب والضاحية، إنما هو حماية لكافة اللبنانيين.
وقال: "لا أحد يقول إنه ليس هناك مواجهة بين منطق الدولة ومنطق اللادولة، وهذه المواجهة سببها وجود فريق يقول إنه غير معني بما تقرره الدولة، والهدف أن نصل إلى بناء الدولة ونزع السلاح غير الشرعي وبناء المناطق التي جرى تدميرها".