المصدر: Kataeb.org
الثلاثاء 9 حزيران 2026 00:34:31
أكد وزير العدل عادل نصار في حديث الى قناة "العربية"، ان تدخل ايران في الشؤون اللبنانية ينعكس سلبًا على لبنان ويؤدي الى زجه في صراعات لا تخدم مصالحه الوطنية، معتبرا ان المجتمع اللبناني بات يدرك ان الحروب التي خاضها لبنان خلال السنوات الماضية لم تكن مرتبطة بمصلحته الوطنية.
وقال نصار ان حرب الاسناد لغزة لم تكن لها علاقة بالمصلحة اللبنانية، كما ان المشاركة في الحرب السورية لم تكن مرتبطة بمصالح لبنان، مشيرا الى ان حزب الله ينفذ أجندة ايرانية ويتلقى التمويل والسلاح والدعم من ايران، وهو أمر أقر به الحزب نفسه.
وشدد على ان هذا الواقع لا يمكن ان يستمر، محملا إياه مسؤولية ادخال لبنان في صراعات أدت الى كوارث، مع التأكيد في الوقت نفسه ان ذلك لا يبرر الاعتداءات الاسرائيلية او التدمير الممنهج الذي تتعرض له المناطق اللبنانية.
ورأى نصار ان لبنان يقف اليوم امام خيارين: اما الاستمرار في دوامة الحرب والدمار او الذهاب الى التفاوض، معتبرا ان خيار التفاوض هو السبيل الوحيد المتاح في ظل اختلال موازين القوى العسكرية.
واشار الى ان موقف حزب الله يعرقل قدرة الدولة اللبنانية على تحقيق اهدافها التفاوضية، لافتا الى ان تمسك الحزب بسلاحه يضعف موقف الدولة في مواجهة اسرائيل على طاولة المفاوضات، فيما المطلوب ان يكون السلاح بيد الدولة اللبنانية لتعزيز موقعها التفاوضي.
واضاف ان ما جرى منذ عام 2000 مرورا بحرب تموز 2006 والاحداث الداخلية والمشاركة في الحرب السورية وصولا الى فتح جبهة الاسناد، يؤكد ان اللبنانيين دفعوا أثمانا باهظة نتيجة خيار السلاح والحروب، مشيرا الى ان جزءا من الجنوب لا يزال محتلا فيما تتعرض البلدات الجنوبية لعمليات تدمير مستمرة.
وفي معرض حديثه عن البيئة الشيعية، رفض نصار استخدام تعبير "الحاضنة"، مؤكدا ان حزب الله لا يمثل الطائفة الشيعية بأكملها، وانه مجرد حزب سياسي يمتلك جمهورا كسائر الاحزاب، معتبرا ان هناك شريحة واسعة داخل الطائفة الشيعية لم تعد مقتنعة بالخيارات التي يطرحها الحزب.
وقال ان ابناء الجنوب من مختلف الطوائف يدفعون ثمن الدم والدمار، متسائلا عن الافق الذي يقدمه حزب الله للبنانيين اذا كان الخيار المطروح هو استمرار الحرب حتى تحقيق المصالح الايرانية.
كما اشار الى وجود أصوات متعددة داخل الطائفة الشيعية ترفض هذا النهج، معتبرا ان حتى داخل حزب الله هناك من يدرك ان هذا المسار لا يحمل افقا واضحا للمستقبل.
وعن العلاقة مع ايران، شدد وزير العدل على ان لبنان لا مصلحة له في الدخول في نزاعات مع أي دولة لكنه في المقابل يرفض أي تدخل خارجي في شؤونه الداخلية او محاولة فرض النفوذ عليه.
وأوضح ان لبنان لا يسعى للتأثير في سياسات الدول الاخرى، وبالتالي فإن أي دولة تحترم سيادته وتمتنع عن التدخل في شؤونه لا ينبغي ان تكون موضع خلاف معه.
ورفض نصار ما وصفه بالارتهان للمشروع الايراني او الالتزام بسياسات طهران الاقليمية، معتبرا ان محاولات توسيع النفوذ الايراني في لبنان والدول العربية أمر مرفوض.
وختم حديثه بالتاكيد ان لبنان يعيش اليوم بين الاعتداءات الاسرائيلية من جهة والتدخلات الايرانية من جهة اخرى، مشددا على ادانة الاعتداءات الاسرائيلية وما تسببه من دمار وخسائ، معتبرا في الوقت نفسه ان ايران أسهمت في ادخال لبنان في حرب لا مصلحة له فيها، مؤكدا ان الحل يكمن في الاستمرار بالمسار التفاوضي.