المصدر: النهار
الكاتب: وجدي العريضي
الثلاثاء 3 آذار 2026 14:16:48
يعيش لبنان حالة حرب مجدداً بعدما قرر "حزب الله" توريطه مرة أخرى لحسابات إيرانية، وحالة حبس أنفاس في ظل "ميني حرب" عالمية ثالثة.
ولكن ماذا تبلغ لبنان من الإدارة الأميركية قبل أن يقدم الحزب على فتح جبهة إسناد بأمر من الحرس الثوري الإيراني؟
أبلغت الإدارة الأميركية لبنان عبر سفيرها في لبنان ميشال عيسى، أنه في حال قيام "حزب الله" بأي مغامرة غير محسوبة النتائج وتدخله في الحرب الجارية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، سيدفع أثماناً باهظة، وبالتالي ثمة "قبة باط" أميركية لإسرائيل لتفعل ما تشاء، لا بل هناك بنك أهداف وعمل استخباري جاهز للتنفيذ.
على هذه الخلفية استمر التنسيق بين عيسى ورئيس الجمهورية جوزف عون، الذي تبلغ من السفير الأميركي في المقابل أن الإدارة الأميركية تطمئن لبنان، إنما عليه أن يلتزم الحياد، وأن تبسط السلطة سيطرتها على كامل الأرض اللبنانية، وتتابع أي نشاط عدائي حيال إسرائيل وفق ما تم إبلاغه إلى قصر بعبدا.
السفير اللبناني السابق في واشنطن أنطوان شديد قال لـ"النهار" عما تبلغه لبنان من الأميركيين، إن "الأمر كان في منتهى الوضوح، إذ نقل السفير الأميركي في بيروت رسالة إلى رئيس الجمهورية مفادها أن الإدارة الأميركية تدعم أمن لبنان واستقراره، وإسرائيل لن تقوم بأي هجمات، ولكن عليكم في لبنان ضبط الوضع، فأيّ "فاول" قد يرتكبه حزب الله أو أي مكوّن عسكري سيؤدي إلى ما لا يحمد عقباه، ومن الطبيعي أن ثمة غطاء أميركيا غير مسبوق لإسرائيل. فعلى هذه الخلفية يجب ألا نعطي تل أبيب ذريعة لتقوم بما يحلو لها في لبنان، وهذه المرة ستكون الأوضاع صعبة ومعقدة، والدمار سيكون كبيراً".
وأضاف شديد: "على رغم الرسالة الواضحة جدا، ومؤداها إياكم وارتكاب أيّ خطأ لأن ذلك سيؤدي إلى هجوم إسرائيلي على لبنان، يبدو أننا وقعنا في المحظور".
وأكد شديد أن الاتصالات كانت تمنت "الحفاظ على المصالح الأميركية في لبنان، ولا سيما السفارة، فزمن التظاهرات قد ولّى لأنه لا يعطي أيّ نتيجة، إنما علينا في لبنان ألا نحذو حذو أي دولة أخرى للإعراب عن استنكارها لما حصل في إيران أو اغتيال المرشد، بل أن نحافظ على السفارة والمصالح الأميركية والغربية والخليجية والعربية، لأن لبنان في ظروف صعبة ومعقدة".