هل نفض صندوق النقد يده من لبنان؟

 اعتبر الخبير المالي والاقتصادي انطوان فرح أن "بيان صندوق النقد حول لبنان أشار إلى أن الدولة اللبنانية مقصّرة في الاجراءات الإصلاحية التي وعدت بتنفيذها، وهي بمثابة ممرات الزامية للتوصل مع الصندوق إلى اتفاق، منها الكابيتول كونترول والانتظام المالي وقانون هيكلة المصارف".

وفي حديث لجريدة "الأنباء" الإلكترونية، قال فرح إن "هذه الممرات الثلاثة الالزامية لم تنفذها الدولة رغم أنها وعدت بتنفيذها بوقت قصير، وبالتالي البيان الذي صدر سلّط الضوء على هذا التقصير، ثم أنه ليس صحيحاً أن الصندوق "نفض يده" من لبنان"، معتبراً أن ملف لبنان أصبح بحالة رفض، "بدليل أن الصندوق ركّز على النقاط التي اعتبرها إيجابية، ومنها السياسة الجديدة في مصرف لبنان حيال وقف تمويل الدولة وتقديم القروض".

وتابع فرح: "صندوق النقد ما زال يطالب بأمور إجرائية، وهذا يعني أنه ما زال يعمل مع لبنان ولم يفقد الأمل من الأمور التي طالب بها، مثل توحيد سعر الصرف الدولار وعدم اللجوء إلى اسعار متعدّدة، وثمّة تركيز لإيجاد مناسبة لتحرير سعر الصرف بالتزامن مع الاجراءات المتخذة من قبل مصرف لبنان".

واعتبر فرح أن "المهم أن صندوق النقد في هذه الزيارة تبلّغ بشكل واضح أن موضوع شطب الودائع ضمن الخطة الإنقاذية لا يمكن أن يمر، وبالتالي أصبح هناك عائق كبير ومرحلة من إعادة التفاوض مع صندوق النقد حول خطة التعافي وكيف ستكون، ووجوب المحافظة على الودائع من خلال التزام الدولة بدفع ديونها والزام مصرف لبنان بدفع ديونه او جزء منها".

إذاً، بات من الواضح الوضع الاقتصادي الى مزيد من التأزم، معطوفاً على العقم الذي يضرب الاستحقاق الرئاسي حتى الساعة، والحلول أصبحت بانتظار الحل الخارجي الذي قد يشمل لبنان، لكن ذلك لن يكون في مصلحته على اعتبار أن الدول تعمل وفق أجنداتها لا أجندة لبنان، فنكون قد خسرنا محطة جديدة على خط بقاء الدولة.