هل يؤجل الميدان موعد المفاوضات؟

علمت "نداء الوطن" أن الأيام العشرة المقبلة قد تحمل تطورات على صعيد المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية، فحتى الساعة لم تحدد الخارجية الأميركية موعدًا، على الرغم مما قيل في الجلسة الأخيرة، إنها ستعقد في الأسبوع الذي يبدأ في 22 حزيران، لكن وقائع الميدان قد تعرقل التفاوض وسط استمرار العملية الإسرائيلية، ما قد يؤخر موعد التفاوض أو يتسبب بعدم نجاحها، على الرغم من إعلان لبنان تمسكه بالمفاوضات وطلبه التزام إسرائيل بما يتم الاتفاق عليه. وتشير المعلومات إلى أنه في حال عقدت جلسة التفاوض برئاسة السفير كرم، فقد تعقد جلسة موازية عسكرية في البنتاغون، على غرار الجلسة الماضية، لكن كل شيء متوقف على تحديد الخارجية الأميركية موعد المفاوضات ومراقبة تطورات الميدان، وسط معلومات دبلوماسية تصل إلى لبنان بأن نتنياهو مستمر بتصعيد عملياته العسكرية.

في المقابل، وفيما يواصل "حزب الله" تعنته الانتحاري من خلال رفضه كل المبادرات التي تُقدّم إليه من خلال الرئيس نبيه بري، ويصر على ربط لبنان بإيران، تلفت المصادر إلى عدم تسجيل أي خرق على خط بعبدا - الضاحية، كما أن العلاقة مع الرئيس سلام مقتصرة على ما يحصل في مجلس الوزراء. وتضيف المصادر أن هناك امتعاضًا رسميًا من مواقف "حزب الله"، وسط معلومات تفيد باستمرار توسع العمليات الإسرائيلية، خصوصا مع رغبة "الحزب" بالتصعيد وإعطاء تل أبيب ذرائع من أجل توسيع احتلالها.

وفي السياق، أشارت مصادر متابعة لـ"نداء الوطن" إلى أن "حزب الله" يعيش أزمة حقيقية، وقد زادت بعد الوقائع الجديدة في الميدان. أما المأزق الحقيقي فهو ثلاثي الأضلاع، إذ لم تنفع كل حملات الترهيب والترغيب في التأثير على رئيس الجمهورية المصر على المفاوضات وبسط سلطة الدولة، كما أنه في موقع غير قادر على فرض أجندته على الحكومة، في حين أنه متخوف من الرئيس بري وغير مطمئن كثيرًا لمواقفه، رغم مسايرته للحزب.