المصدر: النهار
الكاتب: منال شعيا
الجمعة 7 آب 2026 07:23:26
إنه "التعليم تحت الهجوم"، عنوان طبع لبنان ومدارسه في الأعوام الأخيرة. أصبح التلاميذ تحت القصف يتكيّفون مع التعليم بطرق صعبة، لنكتشف أن
ما لا يقلّ عن 100 ألف طفل قد يجدون أنفسهم من دون صفوف دراسيّة عند انطلاق العام الدراسي المقبل.
في تقرير أعدته منظمة GCPEA "التحالف العالمي لحماية التعليم من الهجمات"، تُكشف محاور أساسية من نمط التعليم في لبنان، ولا سيما خلال حرب إسناد غزة عام 2024، التي امتدت "مفاعيلها التربوية" إلى عام 2025.
أهمية التقرير هي في الخطورة التي تتكشف عنه، إذ من أولى إشارات "التعليم تحت الهجوم" تغيّر التصنيف الدولي للبنان، بحيث تم إدراجه، للمرة الأولى، ضمن الدول التي خصص لها ملف مستقل وتفصيلي داخل التقرير، بسبب اشتداد النزاع المسلح وتصاعد حدة الهجمات الممنهجة ضد قطاع التعليم خلال عامي 2024 و2025
في قراءة التقرير، شكلا ومضمونا يتبّين الاتي:
بداية، يركز التقرير على "تصاعد الأعمال العدائية عامي 2024 و2025"، فيسجل 150 هجوما على المدارس والجامعات، فضلا عن استخدام المدارس لأغراض عسكرية من جماعات مسلحة وجيوش أجنبية".
ويشرح أن "قطاع التعليم واجه اضطرابات متواصلة، فأغلقت كل مدارس لبنان تقريبا خلال فترة التصعيد، وتأخر بدء العام الدراسي، مما أثر على ما يصل إلى 1.5 مليون طفل فقدوا نحو 40 يوما دراسيا وتوقفت 77% من المدارس الحكومية عن العمل".
بالأرقام:
وبالتفصيل، فنّد التقرير أبرز الهجمات على المدارس، وخطورتها أنها استخدمت أسلحة متفجرة، ليشير إلى أن "إسرائيل دمرّت مدارس عمدا، وهي أفعال ترقى إلى جرائم حرب، كما أن القوات الإسرائيلية استخدمت مدرسة الناقورة المتوسطة العامّة في الناقورة لإيواء جنود، واحتلت مدرسة يارين المتوسطة العامّة في قرية يارين".
والأخطر أن "المحققين عثروا على أسلحة في المدرسة، مع أنه لم يتسنَّ تحديد ما إذا كانت المدرسة استخدمت لتخزين الأسلحة من "حزب الله" أو جماعات مسلحة أخرى".
مؤسسات التعليم العالي
لم تكن مؤسسات التعليم العالي بعيدة عن "الخراب". فقد رصدت GCPEA ما لا يقل عن ثلاث هجمات على مؤسسات التعليم العالي، أهمها تضرر مبان في الحرم التابع للجامعة اللبنانية في الحدت.
أرقام 2026
لا يشير التقرير إلى أرقام 2026، بل ثمة إحصاءات تعود إلى تحديثات صادرة عن وزارة التربية واليونيسف، وفيما لا تعتبر تعديلا رسميا لأرقام "التحالف العالمي"، تبقى عيّنة تعبرّ عن الواقع.
ما لا يقلّ عن 100 ألف طفل قد يجدون أنفسهم من دون صفوف دراسيّة عند انطلاق العام الدراسيّ المقبل، ما لم تُتّخَذ إجراءات عاجلة قبل أيلول/سبتمبر لإصلاح المدارس وإعادة تأهيلها.