المصدر: الانباء الكويتية
الثلاثاء 21 نيسان 2026 00:47:15
قال وزير الاقتصاد والتجارة د.عامر البساط العائد من واشنطن بعد اجتماعات مالية مهمة، في حديث إلى «الأنباء» حول ما ينتظر لبنان بعد الصدمة الاقتصادية التي تلقاها بفعل الحرب: «الدعاء أولا أن يكون وقف إطلاق النار مستداما، وفي حال كان كذلك وعاد نوع من الاستقرار إلى لبنان، هناك أولوية تحويل عملية الإغاثة إلى عملية مساعدة للنازحين في العودة إلى مناطقهم، مع كل ما يترتب عليها من تحديات لوجستية ومالية».
وأضاف البساط: «لدينا اليوم أكثر من مليون شخص يجب أن يعودوا إلى منازلهم، ولدينا ملف إعادة الإعمار وتحدي الإسكان؛ لأن هناك بنى تحتية ومنازل تدمرت وتحتاج إلى الكثير من العمل. وإزاء كل ذلك نواجه تحدي توفير الموارد المالية من خلال المساعدات الدولية. وفي زيارتنا إلى واشنطن كان أحد أهدافها الرئيسية في محادثاتنا مع البنك الدولي والصناديق العربية والدولية والدول المانحة، محاولة تحويل قسم من القروض في اتجاه آخر أو موجبات أخرى نظرا إلى تغيير الأولويات بفعل الحرب. وأيضا محاولة الحصول على مساعدات جديدة من منح وقروض ميسرة. وبالتوازي، لاتزال الإصلاحات الهيكلية الطويلة المدى مهمة جدا وهي من الأولويات ويجب عدم إغفالها، وخصوصا ما يتعلق بالقطاع المصرفي وقانون الفجوة المالية والقطاعات الحيوية من كهرباء واتصالات ونقل، بالإضافة إلى الإصلاحات الإدارية».
وعما إذا كان لبنان لمس إيجابية في محادثات واشنطن بشأن مساعدته على النهوض من الحرب، قال وزير الاقتصاد: «لنكن واقعيين. يواجه الواقع الاقتصادي العالمي تحديات وهو واقع صعب، والدول العربية الشقيقة، نفسها لديها مشاريع إعادة إعمار. لذا الوضع لن يكون سهلا، ولكن في الوقت عينه لمسنا إيجابية في كل الاجتماعات التي عقدناها، ولمسنا بالتالي التزاما بمساعدتنا مع استمرار ربطها بالحاح بموضوع الإصلاحات الهيكلية التي يجب أن نمضي فيها. وكما كانت هناك حاجة اليها قبل الحرب، هناك حاجة أيضا اليها بعد الحرب وحتى بقدر أكبر».
وردا على سؤال عن توقعه النمو السريع بعد الصدمة الاقتصادية كما يحصل عادة بعد كل أزمة كبرى، أجاب الوزير عامر البساط: «قد يكون هذا الأمر صحيحا، وقد شهدنا ذلك بعد حرب العام 2024 وكان هناك نوع من الانطلاق، لأن عملية إعادة الإعمار تخلق نوعا من الحركة الأولية. هذه الديناميكية مهمة لكنها غير مستدامة، وكي تكون مستدامة يجب أن تترافق مع خطة طويلة المدى بحيث نتفاعل مع آثار الحرب من خلال خطة واضحة، ولكن بالتوازي نمضي في الإصلاحات الهيكلية التي بدأنا بها».