وزير العدل يحسم الملفات الشائكة: لا غطاء سياسياً في المرفأ.. واتفاقية تقنية لنقل السجناء السوريين

أكد وزير العدل، عادل نصار، أن لبنان دخل مرحلة جديدة من تعزيز استقلالية القضاء بعيداً عن المحاصصة السياسية، مشدداً في حديث لبرنامج “حوارات السراي” عبر “تلفزيون لبنان”، على أن القوة القانونية يجب أن تنحصر بيد المؤسسات الرسمية وحدها كركيزة أساسية لبناء الدولة.

ملف المرفأ والتعيينات المثيرة للجدل
تطرق نصار إلى قضية تعيين غراسيا القزي مديرة عامة للجمارك، موضحاً أن اعتراضه لم يكن شخصياً أو قانونياً، بل نبع من “عدم ملاءمة التوقيت” بسبب حساسية ملف انفجار المرفأ. وأكد أن القضاء يعمل وفق توقيته الخاص، وأن الوزارة تقدم كل الدعم للمحقق العدلي القاضي طارق البيطار، مشيراً إلى أن التعاون القضائي الدولي (خاصة مع الوفد الفرنسي) يعكس جرأة القضاء اللبناني حالياً. وجزم نصار: “لا حماية سياسية لأحد، والهدف هو الوصول إلى المحاسبة الكاملة عبر المجلس العدلي”.

السجناء السوريون والاستنابات الدولية
كشف الوزير عن مسار تقني متقدم مع الجانب السوري لنقل المساجين السوريين لمتابعة أحكامهم في بلادهم، مؤكداً أن الاتفاقية تميز بين المحكومين نهائياً والملاحقين، وهي تهدف لتخفيف الاكتظاظ وليست “عفواً عاماً”. وفي ملف لافت، أكد نصار أن القضاء اللبناني يتعامل بجدية مع الاستنابات الخارجية، بما فيها تلك المتعلقة بضباط من النظام السوري السابق موجودين في لبنان، حيث تم تحويل استنابات بالفعل إلى الأجهزة الأمنية المختصة للمتابعة وفق الأصول.

إصلاحات «العدلية» والاستحقاق الانتخابي
داخلياً، أعلن الوزير عن رفع نسبة انعقاد الجلسات القضائية إلى 88% بفضل تشغيل قاعة المحاكمات في سجن رومية، معتبراً أن قانون استقلالية القضاء الجديد أضعف يد السلطة التنفيذية في التعيينات. وفي الشأن الانتخابي، أكد نصار أن التحضيرات لانتخابات منتصف 2026 جارية، مشدداً على ضرورة منح المغتربين حقهم الكامل في التصويت لـ 128 نائباً، انطلاقاً من مصلحة المجتمع لا الحسابات السياسية الضيقة.