المصدر: النهار
الجمعة 31 تموز 2026 14:28:52
خيم الحزن على الوسط الفني في مصر بعد إعلان وفاة الفنان المعتزل حسني شريف، والد النجم تامر حسني، إثر صراع مرير وطويل مع المرض. وجاءت الوفاة بعد ساعات عصيبة قضاها الراحل داخل غرفة العناية المركزة في أحد المستشفيات، لتطوى بذلك صفحة فنية وإنسانية مليئة بالمحطات الفارقة.
الشائعات تسبق النهاية.. ماذا حدث في الساعات الأخيرة؟
سبقت النهاية الحزينة موجة من الشائعات التي اجتاحت منصات التواصل الاجتماعي، متحدثة عن وفاة والد "نجم الجيل" بعد تعرضه لانتكاسة صحية مفاجئة. هذا التضارب أثار حالة من القلق الواسع بين محبي تامر حسني، مما دفع المقربين منه للخروج ونفي الخبر حينها.
وقد تولى رامي مسعد، مدير أعمال تامر حسني، توضيح الصورة في بدايتها، مؤكداً أن الأب لا يزال يتلقى العلاج بالعناية المركزة وأن حالته "متعبة منذ فترة"، مطالباً الجمهور ووسائل الإعلام بتحري الدقة لتجنب إثارة ذعر الأسرة. كما أشار إلى أن تامر كان مرابطاً بجوار والده، يتابع أدق تفاصيل حالته الصحية لحظة بلحظة، قبل أن يسلم الوالد الروح إلى بارئها بعد هذا التصريح بساعات قليلة.
سجل طبي حافل بالأزمات
لم تكن هذه الوعكة الصحية وليدة اللحظة، فقد عانى الراحل حسني شريف من أزمات صحية متكررة على مدار السنوات الماضية. وكانت الفترات الأصعب في عامي 2015 و2020، حين استدعت حالته الدخول إلى المستشفى أكثر من مرة، وهي الأوقات التي لطالما لجأ فيها تامر حسني إلى جمهوره، طالباً منهم الدعاء لوالده لتجاوز تلك المحن.
رغم قسوة الانفصال.. برّ استثنائي ودعم لا ينقطع
لعل الجانب الأكثر إنسانية في هذه القصة هو العلاقة العميقة التي جمعت تامر بوالده، رغم الظروف العائلية المعقدة. انفصل حسني شريف عن زوجته "فاطمة الصباغ" عندما كان تامر في السابعة من عمره، ليتربى بصحبة شقيقه الأكبر "حسام" في كنف والدتهما، مما اضطر تامر للعمل في سن مبكرة جداً لمساندة أسرته.
ورغم سنوات الغياب، لم يحمل تامر في قلبه سوى التقدير والاحترام لوالده. صرح في أكثر من لقاء تلفزيوني أن الخلافات الأسرية القديمة لم ولن تمنعه من أداء واجبه كابن، وهو ما ترجمه عملياً من خلال رعايته الشاملة لوالده في سنوات مرضه وضعفه، وتوفير كافة سبل الرعاية الطبية له حتى رمقه الأخير.
من هو حسني شريف؟.. نجم الستينيات العائد ببريق نجله
الراحل "حسني شريف عباس فرغلي" لم يكن مجرد والد لنجم شهير، بل هو فنان أصيل وضع بصمته في عقدي الستينيات والسبعينيات كممثل ومطرب، قبل أن يتوارى عن الأنظار، ليعود اسمه بقوة لاحقاً مقترناً بالنجاح الأسطوري لنجله تامر.
أبرز المحطات في مسيرته الفنية
- السينما والدراما: شارك في مجموعة من الأفلام البارزة الممتدة حتى أواخر الثمانينيات، منها: "جدعان حارتنا" (1965)، "مسعود سعيد ليه", "كدابين الزفة" (1986)، و"الجوازة دي مش لازم تتم" (1988).
- الغناء والتواشيح: ترك رصيداً غنائياً متميزاً بأغنيات مثل "مين زيك مين" و"لماذا أعيش"*. كما صدح صوته ببعض التواشيح الدينية في المسلسل الشهير "الحرملك".
- سنوات الغربة: بعد ابتعاده عن الساحة الفنية المصرية، سافر حسني شريف إلى سوريا واستقر بها لسنوات طويلة قبل أن يقرر العودة إلى وطنه مصر.