المصدر: Kataeb.org

The official website of the Kataeb Party leader
الخميس 28 آب 2025 17:04:13
اعتبر النائب الدكتور سليم الصايغ تعليقًا على إنشاء منطقة اقتصادية في الجنوب "المهم أننا انتقلنا من المقاربة الامنية العسكرية الضيقة التي بدأت بعد وقف اطلاق النار الذي وافق عليه ثنائي حزب الله - حركة امل مع الحكومة، الى تطورات تظهر توسيعًا لمروحة الاقتراحات، وكلام الموفد الاميركي توم باراك يتحدث عن منطقة اقتصادية وحوافز مالية لمن يريد ترك سلاحه، وبالتالي علينا عدم إطلاق النار على هذه المقترحات، فالمطلوب في الجنوب ليس منطقة منزوعة من البشر بل منطقة منزوعة من السلاح غير الشرعي والمشروع الاقتصادي جزء من مشروع تنموي للجنوب".
وقال الصايغ في حديث عبر نهاركم سعيد من lbci:" نلاحظ نية سياسية فلسطينية وحسما لدى الدولة لتطبيق الاتفاق الذي حصل بين السلطة الفلسطينية والدولة لتسليم السلاح فمخيم الرشيدية هو اكبر مخيم في صور يسلّم سلاحه اليوم، ونتمنى ان ينتقل مشهد هيبة الجيش من صور الى كل لبنان، نرفض مبدأ الامن بالتراضي وعلى الدولة ان تكمل عملها في كل المخيمات وهي اختارت البدء بالعمل في بعض المخيمات للطمأنة، فالوضع الفلسطيني لا يقل تعقيدا عن الوضع اللبناني وقد يذهب العنف الى بعد غير مسبوق".
وتعليقًا على ما حكي عن أن ما حصل في برج البراجنة مسرحية، قال:" نلاحظ أن الجيش بقي صامتًا وهذه استراتيجيته ولكن يجب أن يشرح للرأي العام ما يحصل لانه يحظى باحتضان كل الاطراف اللبنانية وقد يكون من الواجب الحديث عما يحصل، والحديث عن مسرحية هو ضرب لمصداقية الجيش وهناك انتقاد للاداء الاعلامي التابع للجيش الذي يجب ان يدخل بلعبة التواصل الاجتماعي الموزون إذ لا يجوز السكوت عن موضوع برج البراجنة ومن حقنا ان نعرف ومن واجبه أن يتحدث عن الموضوع".
وتابع:" لدي ثقة بقيادة الجيش والطريقة التي تعتمدها فتسليم السلاح الفلسطيني عملية عسكرية امنية سياسية مركبة وهو لديه خبرة كبيرة بالتعاطي بملفات شديدة التعقيد والعقل الفلسطيني يقرأ واقع الامر وعلينا الا ننسى ان من لا كان يرفض تسليم السلاح هي حماس المدعومة من قبل حزب الله ولديهم مقاربة مختلفة عما يحصل اليوم".
وأضاف عن اختيار بعض المخيمات دون سواها :"القرار يتعلق بكل المخيمات انما بالعلم العسكري لا بد من عزل الهدف قبل معالجته لذلك يتم اليوم عزل الاهداف الممكنة والسهلة، ونحن نريد سيطرة الدولة على كل المخيمات كما جاء في كل الاتفاقيات السابقة التي حصلت مع الفلسطينيين في لبنان إذ لا أمن إلا أمن الدولة اللبنانية ولا يجوز أن يكون هناك بؤر خارجة عن السلطة اللبنانية، فالسلاح داخل المخيمات يهدد الامن، إما يعالج كما يجري اليوم وإما تعالجه الفوضى والحروب المتنقلة".
وتعليقًا على دعوة حزب الله بأن تتوقف الدولة اللبنانية عن الانبطاح بوجه الاميركي، سأل:" من وقّع الترسيم البحري مع الاميركيين الذي لم يعرض على مجلس النواب، ورفض طلبنا بطرحه بحجة انها ليست اتفاقية، اما اتفاقية تشرين الثاني فمن فاوض عليها؟ الرئيس ميقاتي والمفاوض الاول كان الرئيس نبيه بري باسم حزب الله وحركة امل وتم الاتفاق على التسليم الكامل للسلاح، ثم خرجت بعض الافواه لتقول انه انتصار للمقاومة ولكن في حال ان قرأ أي عاقل الاتفاق يرى انه تم التوقيع على تسليم السلاح برعاية أميركية وبالتالي من يكون قد انبطح أمام الاميركيين؟ هل رئيس الجمهورية ينبطح امام الاميركي؟ ام الرئيس نواف سلام؟ واليوم لماذا يأخذ الرئيس بري الموقف بصدره ليقول أن الامور ذاهبة للتعقيد مما يعطي الحجة لمن يريد تخريب الامور؟ في وقت لم نسمع هذا الكلام من السفير توم باراك وقد سمعنا منه ان العملية ستكون متدرجة خطوة مقابل خطوة ولا خطاب حول تسليم كل السلاح فورا قبل اي انسحاب إسرائيلي".
وتابع:" نحن لا نزال نكتشف انفاقا في الجنوب والاسرائيلي يقصف اهدافا عسكرية في الجنوب، نوايا حزب الله عدوانية ضد الشعب اللبناني ويقول انه لا يريد نزع السلاح وهو لا يمكنه أن يطلق رصاصة او صاروخ على اسرائيل في وقت لا يزال يفاخر ويكابر وكأنه ربح في حرب دمّرت لبنان ونفسه، لذلك ما نقوله هو أن المنطق الاميركي لا يزال خطوة مقابل خطوة ولم يقل أعطونا كل شيء".
وتابع:" سألنا براك عن المساعدات المالية لعناصر حزب الله لكي يتحوّل من منظمة عسكرية الى حزب سياسي، الى جانب الحديث عن الدعم الخليجي الجاهز لاعادة الاعمار ونحن نعتبرها سلة حوافز لاراحة البيئة التي ينتمي اليها حزب الله ولكن كل كلمة نقولها تقابلها حملة تخوين من اعلام الممانعة".
وأكد ان الجنوب لا يتم اعماره الا مع اهله وترسيخ هوية الجنوب والازدهار سيكون هدفه أهل المنطقة، مضيفًا:" سألنا باراك عن هذا الموضوع وقال نحن لا زلنا نسكتشف الطريق ولا خطة متكاملة، إذا هناك نية جدية وكلام لم نسمعه من قبل، علينا الا ننسى ان كل ما يحصل اليوم يحصل على ايقاع المفاوضات الاميركية الايرانية وكثير مما يحصل على الارض في لبنان مرتبط بإيران وهذا الكلام سمعناه من الاميركيين".
وأضاف:" ايران تخلق إرباكات في لبنان لتقول ان الحلول الاميركية لا تحصل قبل الاتفاق معنا، وعليكم المساومة معي، في حين الاميركي يرفض التفاوض في الملفات الاقليمية مع ايران، لذلك كل من يحاول تحريك الشارع نقول له انه يواجه الدولة اللبنانية لا شارع مقابل شارع، هل نسينا ما حصل في العام 2006 بعد القرار 1701 والذي لم يلتزم به حزب الله ولا الاسرائيلي ولكن في العام 2006 تحولت القوى العسكرية التابعة للحزب الى الداخل وبيروت وفي ايلول وتشرين جرت اعتصامات وسط بيروت عطلت النظام السياسي بعناوين كثيرة حتى ذهبنا الى 7 ايار واتفاق الدوحة واسرائيل كانت سعيدة بكل ما يحصل".
وتابع:"نحن نريد الشراكة مع حزب الله لكنه يهدد بالفوضى التي تخدم مشروع اسرائيل في المنطقة ويتهموننا نحن بالصهيونية وهم يمررون وينفذون من حيث يدرون او لا يدرون المشروع الاسرائيلي في المنطقة".
وردًا على سؤال حول الجلسة الحكومية في 2 أيلول، قال:" الاستحقاق الاول هو طرح خطة الجيش على طاولة الحكومة وجدول التنفيذ وعلى هذا الاساس نرى الالتزامات التي قطعها الجيش على نفسه، وعلى الحكومة ان تقرر ما اذا كانت الخطة واقعية وقد نكون اليوم امام احتمالين بعد أن تأخذ الحكومة قرارها، الاول ان يكون هناك رفض للقرار وعدم تعاون في التنفيذ والاحتمال الثاني تسليم او غض النظر عن استلام الجيش للسلاح كما حصل في الجنوب اذا يقال ان 95% من سلاح حزب الله هناك بات بيد الجيش ونحن نتحدث عن مئات المخازن وهناك تعاون كبير بين بيئة حزب الله والجيش اللبناني، وفي الحالتين على الدولة ان تاخذ القرار إذ إن عدم اتخاذه يعني أن الحكومة تحكم على نفسها بالفشل الذريع ولكن هذه الحكومة لن تكون شاهدة زور لذلك سيتخذ القرار مهما حصل فلا فتنة في الداخل كما وعد بري واستعمال هذا السلاح هو انتحار ونحن لا نريد الذهاب للانتحار".
وأشار الى أن اكثرية البيئة في الجنوب تعطي معلومات للجيش واليونيفيل عن مخازن السلاح وهناك انتقاد شعبي لاداء حزب الله الذي خزّن السلاح بين المواطنين، مضيفًا:" لا يفكر أحد ان الدولة ستقبل بمشهد 7 أيار بعدما دمروا لبنان ومستقبلنا وخربوا البلد".
وعن التهديد بالنزول الى الشارع، قال:" ربما كانوا ينتظرون المن والسلوى من المبعوث الاميركي واعتبروا انهم يمكنهم الضغط ولكن اذا ارادوا محاربة اسرائيل فليحاربوها لوحدهم ولكنهم لا يمكنهم استخدام لبنان رهينة".
وعن التظاهر بوجه زيارة باراك في القرى الجنوبية، قال:"اللبنانيون لا يستوعبون عواقب انسحاب الولايات المتحدة من الملف اللبناني، اسرائيل رابحة بكل الاحوال ومن مصلحتنا ان نتعاون مع الاميركي لكن لا زلنا نناور ونتذاكى، ونقول لحزب الله خسرت الحرب العسكرية والامنية فاربح وطن بالسياسة.".
وعن الانتخابات النيابية، أكد أنه لا يجوز تأجيل الانتخابات فنحن قاتلنا لاحترام الدستور والمواعيد الدستورية لكن لا شك ان الظرف السياسي سيطغى على المعركة بمعنى اذا نجحت الدولة بمسار حصرية السلاح فلن يعود موضوع السلاح موضوع انتخابي وستنتقل النقاشات الى ملفات عصرية تهم اللبنانيين كملف تكرير المياه، الطرقات والاوتوستراد في كسروان، الحياد ولكن في حال بقي السلاح ستحتد الامور أكثر بموضوع السيادة وسنعود الى الفرز كما الماضي وسيكون هناك اعادة نظر بالتحالفات ولكن هذه الامور يجب الا تؤدي الى تأجيل الانتخابات".
وتابع:"اذا لم تستطع الدولة الانجاز بموضوع السلاح فستكون دولتنا عاجزة وفاشلة وبهذه الحالة ليس فقط الانتخابات ستتأجل انما الدولة كلها ستتأجل، وكما قدمنا التضحيات للحفاظ على لبنان وعدم وضع يد الممانعة على البلد واخذه الى لعبة المحاور البغيضة ،من واجبنا ان نقوم بجهدنا لدعم مسار استعادة الدولة الى جانب رئيسيّ الجمهورية والحكومة والى جانب الرئيس بري إن خرج من لعبة الثنائي لذلك علينا ان نتساعد في استنهاض الحالة الشيعية لان العودة الى لغة الماضي مرفوضة من الشعب اللبناني، ومن واجبنا الوقوف وراء الدولة نريد ان يكون الجيش امام اللبنانيين ويحميهم من الجنوب الى الشمال".
وعن قانون الانتخاب، قال:" هناك انقسام في الدوائر الـ 6 للاغتراب فلنذهب للتصويت في الهيئة العامة، هواجس حزب الله التي يقولها في اللجنة الفرعية هي مسألة التعقب في الولايات المتحدة في حال اقامة حملة انتخابية وهناك خوف من هذا الامر . هذه حجة لا تقوم. لان الأجهزة الاميركية تعرف تاريخ كل واحد وبالتالي قادرة استباقيا ".
وعن القرار القضائي بإخلاء حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة مقابل كفالة مالية، قال: "في الشق المتعلق بالقانون تم احترام قانون العقوبات إذ إن هذا الرجل لم تتم محاكمته لاخلاء سبيله وبالنتيجة للقاضي الحق استنادا للقانون ان يوقفه مدة ستة اشهر قابلة للتجديد ، أما بالشق السياسي فكان يجوز نظرا للاساءة التي تعرض لها الشعب اللبناني الا يخرج سلامة من السجن قبل استكمال التحقيق ومحاكمته".