لهذا السبب، الحزب يتجّه نحو لعب كل اوراقه، السياسية وغير السياسية، لإجهاض الاتفاق الاطاري

أكد عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب حسن فضل الله، أن "ما قامت به السلطة "سيكون حافزاً إضافياً لامتلاك كلّ أسباب القوَّة ومَن ليس لديه سلاحٌ سيشتري السلاح". وقال إن "اتفاق الذل والعار الذي وقّعته السلطة لن يبصر النور ولن يطبّق، مؤكدا ان "المقاومة ستواصل التمسك بسلاحها وخيارها في مواجهة الاحتلال". واعتبر أن "ما أقدمت عليه السُلطة هو الفتنة من أجل دفع البلد إلى الفوضى ونقل الصراع من كونه مع العدو إلى صراع داخلي"، مؤكداً أن "المقاومة ستبقى الأحرص على بلدنا وعلى جيشنا الوطني". وأكد فضل الله أن "سلاحنا هو من يحمينا ويحرّر أرضنا ويدافع عن وجودنا ويدنا ستبقى على الزناد، وسنكمل طريقنا في المقاومة". واعتبر أن "ما أقدمت عليه السُلطة هو الفتنة من أجل دفع البلد إلى الفوضى ونقل الصراع من كونه مع العدو إلى صراع داخلي"، مؤكداً أن المقاومة "ستبقى الأحرص على بلدنا وعلى جيشنا الوطني". وأضاف أن المحاولة الحالية "لا هدف لها سوى قطع الطريق على مذكرة التفاهم الإيرانية الأميركية التي أصرّت فيها الجمهورية الإسلامية الإيرانية على جعل مصلحة لبنان ووقف العدوان عليه والانسحاب الإسرائيلي منه بنداً أولا".

أعلنها الحزب بوضوح اذا: تنفيذ الاتفاق الاطار اللبناني الإسرائيلي، لن يتم. هذا الموقف كان متوقعا بحسب ما تقول مصادر سياسية سيادية لـ"المركزية"، اذ ان ثمن الانسحاب الإسرائيلي هو سلاح الحزب الذي يعتبره الاخير "روحه" وعلّة وجوده.

لكن اللافت، هو ان الحزب لم يكتف بتخوين أهل الحكم ولا باثارة البلبلة في الشارع، والتلويح بالحرب الأهلية، بل اعلن صراحة انه سيواجه الدولة، من خلال مجاهرته بأنه سيسلّح بيئته اكثر اذا اقتضى الامر.

الحزب لم يفرّق حتى بين مناطق تجريبية محتلة او غير محتلة، شمال الليطاني او جنوبه. ولم يبدِ استعدادا للتعاون مع الجيش اللبناني هنا او هناك.. ولم يعر اهتماما لطرح ان ينسحب الجيش الإسرائيلي تدريجيا مقابل تنظيف هذه المناطق، بل هو لم يعبّر الاتفاق كله ورفَضَه من الأساس، ويبدو ذاهبا الى النهاية في معركة اسقاطه ومنع تنفيذه، حتى ولو تطلّب الامر مواجهة مع الجيش اللبناني، الذي يحاول الحزب إحراجه من خلال قوله انه حريص عليه.. ما قرأه الحزب في الاتفاق هو انه يكفّ يد ايران عن لبنان، ولهذا السبب، يتجه نحو لعب كل اوراقه، السياسية وغير السياسية، لإجهاضه.

انطلاقا من هنا، البلاد تتجه نحو مرحلة حاسمة ودقيقة. فإما تصر الدولة على تطبيق ما التزمت به ووقّعت عليه في واشنطن، رغم تهديد الحزب ووعيده، وتثبّت تاليا سيادتها على ارضها وقرارها، او تتراجع امام التهويل وتهديدات الحزب، فيبقى لبنان في دوامة الحرب والدمار وآخر ساحات نفوذ ايران في المنطقة.