3 وزيرات يحملن رسالة دعم سياسي وإنساني من بلادهن للشعب اللبناني

ليست مصادفة أن يزور لبنان وفد وزاري قطري فرنسي - بريطاني مشترك تحت عنوان تقديم الدعم، إلا أن المصادفة تكمن في مفارقتين: الأولى أن الوفد يضم ثلاث وزيرات، هن وزيرة الدولة للتعاون الدولي في قطر مريم بنت علي بن ناصر المسند، ووزيرة الشؤون البريطانية للتنمية الدولية جيني شابمان، والوزيرة الفرنسية المنتدبة المكلفة الفرنكوفونية والشراكات الدولية والفرنسيين في الخارج اليونور كارو. هي المرة الأولى ربما تتشارك هذه الدول الثلاث في وفد وزاري مهمته توجيه رسالة دعم إلى لبنان والشعب اللبناني، تؤكد وقوف الدول الثلاث إلى جانبهما في هذه المرحلة التي يحتاج فيها كلاهما إلى المساندة العربية والأوروبية.

أما المفارقة الثانية، وإن لم تكن ذات صلة بالزيارة، فهي تشكيل الوفد من السيدات بالتزامن مع احتفال العالم باليوم العالمي للمرأة في العمل الديبلوماسي الإثنين المقبل، ما يسلط الضوء على أهمية دور المرأة في العمل الديبلوماسي والمساهمة في العمل الإنساني.

الرسالة الأبرز

الرسالة الأبرز التي حملها الوفد، إلى جانب الدعم السياسي، تمثلت في الدعم الإنساني من خلال تقديم المساعدات وزيارة مراكز إيواء.

جاءت تركيبة الوفد بفعل العلاقة التي تجمع بين الوزيرات الثلاث، وتقررت بعد تشاور في كيفية مساعدة لبنان في الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها اللبنانيون، وخصوصا النازحين.

وتبرز الدول التي تمثلها الوزيرات، أي فرنسا وبريطانيا وقطر، بمثابة رسالة تسعى من خلالها إلى تثبيت العلاقة والدور الذي يجمعها بلبنان. ففرنسا الجاهدة إلى استعادة موقعها بعد الاستبعاد الأميركي والإسرائيلي لدورها، لا تختلف عن بريطانيا في هذا المجال، فيما بات واضحاً بعد الدور القطري البارز في الوساطة لإدراج لبنان ضمن الاتفاق الأميركي - الإيراني وشموله بوقف النار، أن الدوحة تسعى إلى الاضطلاع بدور أكبر فيه.

وكان للوفد الوزاري جولة على عدد من المسؤولين استهلّها من قصر بعبدا، حيث عقد لقاء مع رئيس الجمهورية الذي عرض أمامه حجم الخسائر الفادحة التي تكبدها لبنان جراء الحرب، ثم التقى رئيس المجلس نبيه بري. كذلك زار السرايا الحكومية حيث عقد اجتماعاً مع وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد.

برنامج خاص لكل وزيرة

صحيح أن الوفد الوزاري مشترك، وحصلت الزيارة بالتنسيق بين أعضائه، إلا أن لكل من الوزيرات، إلى جانب اللقاءات الرسمية ضمن الوفد الرسمي، برنامجها الخاص من الزيارات الميدانية وتقديم المساعدات.

يذكر أن مدير صندوق قطر للتنمية فهد حمد السليطي رافق الوزيرة القطرية من أجل البحث في المساعدات الإغاثية التي يمكن الصندوق أن يقدمها، فيما قدمت الوزيرة البريطانية ثماني سيارات إسعاف للصليب الأحمر اللبناني، وأعلنت حزمة مساعدات إنسانية جديدة بقيمة ١٣ مليون جنيه استرليني لتقديم المساعدات الحيوية للمتضررين من الأزمة والتي تشمل الحماية والتعليم والرعاية الصحية والغذاء وغيرها من الخدمات الأساسية، فضلاً عن زيارة عدد من البرامج الممولة من المملكة المتحدة.