5 جسور.. إسرائيل تكشف أهدافاً خفية وراء عبور الليطاني

كشفت مصادر أمنية في تل أبيب أهدافًا خفيَّة وراء إصرار الجيش الإسرائيلي على عبور الليطاني، وإقامة 5 جسور على النهر، الذي يعتبره خطًّا جغرافيًّا وإستراتيجيًّا محوريًّا لحزب الله، لم تقترب منه إسرائيل منذ حرب لبنان الثانية، المعروفة بـ"حرب تموز" عام 2006، وفق وسائل إعلام عبرية.

وذكرت المصادر لموقع "نتسيف" أن الهدف الإسرائيلي من وراء عبور النهر، لم يعد مجرد إبعاد "حزب الله" عن خط التماس مع إسرائيل، وإنما إلحاق ضرر بالغ بتشكيلاته الداخلية. 

وقالت: إن عبور النهر يسمح لإسرائيل بالتحكم في حرية حركة "حزب الله"، وإعاقتها بشكل كبير، ولا سيما في ظل اعتماد ميليشيا الحزب في معظم بنيتها التحتية اللوجستية من مستودعات وطرق نقل ومراكز قيادة في جنوب لبنان، على حرية الحركة من شمال الليطاني إلى جنوبه.

كما تعتقد إسرائيل أن عبور نهر الليطاني يوجِّه رسالة إلى الولايات المتحدة ولبنان، تزامنًا مع المحادثات الجارية بين تل أبيب وبيروت بوساطة أمريكية، تفيد بأن عمليات إسرائيل فيما وراء الليطاني، تعد بمثابة أداة ضغط عسكرية عند صياغة أي اتفاق مستقبلي.

ووفقًا لمصادر الموقع العبري، تصبح إسرائيل بعبور النهر، أكثر تمكنًا من إنشاء منطقة أمنية عميقة في لبنان، خاصة في ظل تقارير عبرية أكدت دراسة إسرائيل إمكانية الحفاظ على السيطرة الأمنية، أو حرية العمل الواسعة ليس فقط على الحدود، بل حتى الليطاني وما وراءه.

وأوضحت أن المعلومات المتداولة حول إقامة إسرائيل 5 جسور على نهر الليطاني، تعطي انطباعًا قويًّا بتأهب الجيش الإسرائيلي لعملية عسكرية طويلة الأمد شمال النهر، إذ تهدف هذه الجسور إلى ضمان مرور مستمر للقوات الثقيلة والإمدادات وعمليات الإنقاذ. ومن الناحية العسكرية، يُعدّ هذا الإجراء استعدادًا لتأمين مناطق واسعة النطاق، وللمناورة على نطاق أوسع، بدلًا من الغارات الخاطفة.

وخلصت إلى أن الأهم من ذلك هو عدم اقتصار نشاط الجيش الإسرائيلي في الوقت الراهن على الشريط الحدودي، بل يُظهر أيضًا قدرته وجرأته على العمل في المنطقة التي كانت تُعتبر لسنوات "خط الدفاع الإستراتيجي" لحزب الله في جنوب لبنان، وفق تعبير مصادر الموقع العبري.