المصدر: وكالة الأنباء المركزية
الكاتب: ميريام بلعة
الاثنين 19 كانون الثاني 2026 17:55:04
تترقب الأوساط المالية والمصرفية "الأرنب" الذي سيُخرجه مجلس النواب وتحديداً رئيسه نبيه برّي، في خلاصة درس مشروع قانون "الفجوة المالية"، خصوصاً بعد غمز الرئيس برّي من قناة التعديل الحتمي لمشروع القانون المُحال من الحكومة التي تعتبر عرّابة المشروع في إخراجه من نفق الجمود على مدى سنوات ست خلت.
هل ستتلقف الحكومة بِرضى أي تعديل نيابي لمشروع القانون، بقناعة التغيير الذي يعدّل ميزان توزيع المسؤوليات، ويُجيب على التحفظات المثارة من النواب أنفسهم ومن المصارف والمودِعين على السواء؟
"حتماً حتماً ... حتماً سيخضع لتعديلات. وقد نستغرب أشدّ الاستغراب إن لم يطرأ تعديلات على مشروع القانون وتحديداً من قِبَل مجلس النواب!" الكلام لمستشار وزير المال الدكتور سمير حمود في معرض حديثه لـ"المركزية"، معتبراً أن "قبول الحكومة بهذا الواقع، شيء إيجابي على الإطلاق... إذ ترى أن ما قامت به يصبّ في صلب واجباتها. وإذا كانت هناك هفوات ونواقص، عندها من الطبيعي أن يتموضع مجلس النواب في ساحته ليُدخِل تعديلات على مشروع القانون، وهذا أمر مُحِقّ".
ويرى "استحالةً في إرضاء الأفرقاء الخمسة كافة: المالية العامة، مصرف لبنان، المصارف، المودِعون... والفريق الخامس هو صندوق النقد الدولي الذي من المفترض أن نقبل بشراكته. فمن غير المنطق التوفيق بين الأفرقاء الخمسة حول مشروع قانون لم يطرأ عليه أي تعديل!".
وعن موقف رئيس مجلس النواب الرافض لإقرار مشروع القانون المُحال من الحكومة"، يوضح حمود أن "الرئيس برّي مُدرك تماماً أن لا مشروع ولا حل إلا بمقارنته بواقع الحال"، سائلاً "هل يمكن اعتبار مشروع القانون عند مقارنته كما هو، حلاً مثالياً؟ قطعاً لا، حتى لو خرج من مجلس النواب معدَّلاً فلن يكون كذلك، نظراً إلى ما يعتريه من تعقيدات كبيرة... من هنا تجوز مقارنته بواقع الحال".
ويخلص إلى السؤال "هل نخرج بِحَل؟ أم نُبقي الوضع على ما هو عليه بعد ست سنوات من المماطلة والتسويف وحالة الإنكار!؟ إذاً مقارنة الحلول يجب أن تصحّ في هذه الحالة".
ويذكّر في السياق، بأن الرئيس برّي أحال مشروع القانون إلى لجنة المال والموازنة النيابية لدرسه، "وستكون هناك جولات وصولات من البحث والنقاش سيلعب مصرف لبنان دوراً فيها، وقد لا يكون رأيه متطابقاً مع مشروع القانون في مقابل قبول ضمني من وزراء الحكومة لأي تعديل قد يطرأ".
"من المؤكد إذاً في ضوء هذه الوقائع، أن مشروع القانون مادة قابلة للنقاش والبحث" يقول حمود، مؤكداً "الانتقال من "حالة الإنكار" إلى "حالة القرار" وهذه خطوة تُسجَّل لرئيس الحكومة ولوزير المال وإن لحظ مشروع القانون هفوات ونواقص، فهذا شيء ثانوي مقارنةً بحجم القرار الذي اتخذته الحكومة مجتمعةً، لاعتباره مشروع حل وقد أحيل إلى مجلس النواب للانتقال بالملف إلى حالة القرار، بتعديلات أو بدونها".
يُضيف: الأمور تمضي بهذا المسار وفي الاتجاه الصحيح، على عكس ما يقال إن صندوق النقد في جهة، ومصرف لبنان في جهةٍ أخرى، وكذلك وزارة المال والحكومة مجتمعةً... هذا الكلام غير صحيح. بالطبع يوجد تباين إنما التعديلات تحتاج إلى قرار. فالجميع كان مسروراً بمشروع قانون الفجوة المالية، في لبنان أو في العالم الغربي والعربي... حتى المصارف نفسها على رغم ملاحظاتها، وكذلك المودِع الذي لديه ملاحظات هو أيضاً، والطرفان محقان في ذلك... ربما سيتم تعديل مشروع القانون، وإن حصل سيكون لمصلحة فريق أساسي... هو المودِع".