اسرائيل: كنا نعلم بمكان تواجد نصرالله وتحركاته... وساعات نومه


أعلن ضابطان إسرائيليان في شعبة الاستخبارات العسكرية «أمان» وسلاح الجو أن تل أبيب كانت تعلم بمكان الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله، وتحركاته وعاداته والأطعمة المفضلة لديه وبساعات نومه والأشخاص الذين يرافقونه.

وقال ضابط في سلاح الجو ومسؤول عن تنفيذ اغتيالات «كنا نعلم أن نصر الله كان يتواجد منذ ما قبل 7 أكتوبر (2023) في مكان كبير، وتم إلقاء 83 قنبلة هناك لأن المكان يقع تحت سطح الأرض وشكل تحدياً، وهذا كان عملاً احترافياً ودقيقاً»، حسبما نقلت عنه صحيفة «يديعوت أحرونوت»، اليوم الاثنين، في الذكرى السنوية الثانية لاغتيال نصرالله.

واعتبر الضابط أن «نصر الله كان يشعر بالراحة في 8 أكتوبر لأنه أدرك أن تركيز إسرائيل منصب على غزة، وتصرف بشكل اعتيادي نسبياً، ورغم أنه حرص على تحركات سرية لكن ليس كأنه في حالة حرب شاملة، وأثار الانطباع أنه في وضع سري دائم، من جهة، وكان من الجهة الأخرى يظهر علناً، وكان ضالعاً في كل شيء، من مستوى تقييم الوضع وحتى مستوى اتخاذ القرارات حول موازنات وتعزيز القوة، وقد قرر إذا كان سيتم الاستثمار في قوة الرضوان أو بالصواريخ. كان ضالعاً جداً».
وأضاف أنه بعد عملية تفجير البيجرات «أدركوا في حزب الله أنهم لا يسيطرون على شيء، وهذا أدى إلى إضعافهم بكل شيء، من مستوى جهاز الاتصال حتى الأفراد، وأعادوا دراسة كل الأمور التي نفذوها حتى ذلك الحين».

وتابع أنه «كان من الصعب عليه أن يدرك حجم الحدث وأن يحصل على صورة كاملة للوضع، وكنا نتوقع أنه سينتقل إلى مكان جديد، لكنه بقي في المكان الذي كنا نعرفه، ونقدر أن هذا بسبب تقدير غير صحيح لما يحدث على الأرض، وهذا كان مريحاً ومعروفاً له، ولم يحلل بشكل صحيح تسلسل الأحداث، ولم يدرك أنه تعين عليه الذهاب».


«تفجير البيجرات»

 

وبحسب الضابط الإسرائيلي، فإن «نصرالله دخل في حالة جمود وربما اعتقاد خطأ، ولم يفكر بأن إسرائيل ستمضي حتى النهاية، وأعتقد أنه اعتبر تفجير البيجرات واغتيال قياديين تبادل ضربات، ولم ير أننا ندهور ذلك إلى حرب. ونحن كطاقم كانت مهمتنا تقديم اقتراحات حول اغتيالات إلى المستويات العليا كي يصادقوا عليها قبل أن يدرك نصر الله ما يحدث».


وقال الضابط في «أمان» إن السيطرة الاستخباراتية في حينه «كانت مطلقة، ولم تكن لدينا نوافذ سوداء حيال نصرالله، وكنا نعلم أين يتواجد في أي دقيقة، والأمر المركزي الذي شعرنا به هو أننا في أفضل وضع، وأيضاً من ناحية الضرر الجانبي (مقتل مدنيين في غارة) الذي كان مثالياً، وأي تغيير سيكون سيئاً بالنسبة لنا، لأننا لا نعرف كيف سيكون مكانه التالي، وكنا متشددين مقابل المستويات العليا، وعملنا كي تصل الأمور إلى رئيس الحكومة (بنيامين نتنياهو) كي يكون اتخاذ القرارات صحيحاً».

وأضاف أنه في الساعات التي سبقت اغتيال نصرالله «كنت مع الطاقم وأفحص أي معلومة تصل، وأتيقن من عدم حدوث تغيير، وعندما قلنا للطاقم إننا سنغتال نصرالله، قالوا لي إننا نتخيل. وكنت راضياً جداً في مستوى اليقين في شأن احتمالات العملية، ولم أخشَ من خطأ، وإنما من أن يندم الذين يتخذون القرارات، وأن يقرروا التأجيل».

وادعى الضابط في «أمان» أن «الضرر الجانبي كان أقل من تقديرنا، وكان حول نصرالله 30 شخصاً من غير الضالعين في القتال خلال الهجوم كله، وكان عددهم مشابها لعدد عناصر حزب الله الذين تمت تصفيتهم معه، ولم يكن هناك شيء ما غير تناسبي».