المصدر: المركزية
الكاتب: لارا يزبك
الجمعة 4 أيلول 2026 12:23:25
أوقف لبنان شبكة من خمسة أشخاص بينهم سوريون أحدهم ضابط سابق في الاستخبارات، بشبهة التخطيط لشنّ هجمات على القوات الحكومية في منطقة الساحل السوري، وفق ما أفاد مصدر قضائي لبناني وكالة فرانس برس الأربعاء. وأوضح المصدر أن الشبكة تضم "لبنانيين اثنين وثلاثة سوريين أحدهم برتبة عقيد سابق" في الاستخبارات، وضبطت معهم "أسلحة رشاشة وقنابل يدوية وبنادق قناصة ومتفجرات". وأضاف المصدر أن الشبكة يديرها "ضابط برتبة لواء في الجيش السوري السابق، مقيم في موسكو ومقرّب من الرئيس المخلوع بشار الأسد". وتلقى أفراد الشبكة "تدريبا عسكريا" في شرق لبنان على يد "مقاتلين من حزب الله" الذي كان حليفا رئيسياً للأسد. ولفت المصدر إلى أن "المعلومات التي توافرت من التحقيق الأولي تفيد عن تخطيطهم لتنفيذ عمليات ضد القوات الحكومية في الساحل السوري" الذي تقطنه غالبية علوية، وشهد في آذار 2025 أعمال عنف ذات طابع طائفي.
كالعادة، سارع حزب الله الى نفي اي علاقة له بالشبكة المذكورة. وأكد في بيان ان "لا صلة لحزب الله، لا من قريب ولا من بعيد، بأي خلية أو مجموعة من هذا القبيل، وأن الادعاءات والاتهامات بحقه عارية عن الصحة جملةً وتفصيلًا".
لكن وفق ما تقول مصادر سياسية سيادية لـ"المركزية"، فإن تاريخ الحزب في التدخّل في شؤون الدول الاخرى ولا سيما منها العربية والخليجية، يجعل من الصعب تصديق انه بريء من التهم الموجهة اليه.
وبحسب المصادر، فإن ما يضاعف الشكوك حول الحزب هو شعوره بأن الطوق حوله يشتد من كل حدب وصوب، ومن جهة الحدود اللبنانية - السورية تحديدا، والتي شكلت له على مر السنوات الماضية، الرئة التي يتنفس منها مالا وسلاحا وعتادا وذخيرة..
اليوم، تتابع المصادر، الإدارة السورية الجديدة بالتعاون مع الاجهزة اللبنانية، تضعان كل ثقلهما في اقفال هذا الشريان الحيوي للحزب، الذي بدأ بالفعل، يشعر بمفاعيل هذا الخناق.
وبينما الامر نفسه ينسحب على المرافق اللبنانية التي تخرج تدريجيا من تحت سيطرة حزب الله، تقول المصادر ان الاخير بدأ يبحث عن طرق بديلة لتخفيف معاناته. في هذه الخانة، يصب مدّ أمينه العام الشيخ نعيم قاسم يده للحكم الجديد في دمشق. لكن في حال لم تنفع هذه الوسيلة - وهي لن تؤدي طبعا الى فتح مسارب السلاح للحزب مجددا- فإن الحزب يعدّ على ما يبدو خطة "ب"، تقوم على اثارة الفوضى في سوريا وزعزعة ركائز النظام الجديد، بما يشتت تركيزه على الحدود مع لبنان او ربما يسقطه لانه مزعج للحزب والمحور الإيراني، تختم المصادر.