الحزب يهاجم الدولة وصمتها وتقصيرها: لماذا لا يستخدم سلاحه للتحرير؟!

في اطار حملة حزب الله على الصيغة الاطار التي تم التوصل اليها في المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، شددت كتلة الوفاء للمقاومة الخميس على أن "هذا الاتفاق المشؤوم مفروض من طرف واحد ولا إمكانية لتطبيقه، نظرا لانعدام وجوده ميثاقيا ودستوريا وقانونيا، ويستغله العدو لارتكاب الجرائم وشرعنة احتلاله ومحاولة اقتطاع جزء عزيز من أرض الوطن".

ودانت "بقوة جريمة الإبادة الموصوفة التي ارتكبها العدو باستهداف وقتل المديرة المربية اسبرنزا غندور في النبطية الفوقا من خلال استهداف سيارتها واغتيالها مع عدد من أفراد عائلتها، الأمر الذي يجب أن يوقظ أهل السلطة من سباتهم العميق إزاء تأصل طبع الإجرام لدى العدو وعدم احترامه لأي اتفاق أو عهد أو ميثاق"، مستهجنة "صمت السلطة المطبق إزاء هذه الجريمة العدوانية الموصوفة وعدم إصدارها أي بيان أو موقف أو اتخاذها أي إجراء يظهر اهتمامها بأمن وسلامة المواطنين". كما دانت الكتلة "صمت السلطة والمجتمع الدولي عن جرائم التجريف والنسف لأحياء كاملة في القرى الجنوبية المحتلة". ودعت إلى "أوسع حملة تضامن شعبي ودولي مع أبناء هذه القرى".

الحزب لا يريد الاتفاق ولن يلتزم به او يتعاون مع الدولة والجيش لتطبيقه. هذا الامر بات مفهوما ويكرره الحزب كل يوم. لكن ما ليس مفهوما، بحسب ما تقول مصادر سياسية سيادية لـ"المركزية"، هو اكتفاء الحزب ببيانات الرفض للإطار من جهة والتصويب على "تقصير وصمت" لبنان الرسمي من جهة ثانية والادانة لجرائم إسرائيل من جهة ثالثة.

فالحزب ممسك بالسلاح ويرفض تسليمه للدولة اللبنانية. فماذا ينتظر لاستخدامه اذا؟! لماذا لا يتصرف هو على الارض ويواجه الإسرائيلي، فيحرر الارض اولا وينتقم للمدنيين الذين يقتلون وللمنازل التي تجرف ثانيا؟! لماذا يتفرج حزب الله ولا يتحرّك؟ أليس هذا دور "المقاومة" الذي لا ينفك يذكّر به؟ اليس دورها تحرير الارض من الاحتلال؟

ما الذي يمنعه اليوم من اطلاق النار؟ الدولة اللبنانية مثلا؟! تسأل المصادر بتهكّم. وتضيف: الحقيقة ان الحزب مردوع اليوم لأن ايران لا تريد منه ان يتحرك، وتريده حتى اللحظة في مربع الانتظار، لكن عندما تحتاج الى ان يضرب إسرائيل مجددا، سيفعل، ربما حين تسقط نهائيا مذكرة التفاهم الأميركية الإيرانية. عندها، سيقول الحزب لنا، انه صبر وتريث ومنح الدبلوماسية فرصة، الا انها لم تحم لبنان واللبنانيين، فقرر التصرف مجددا.. في تكرار للرواية التي قدّمها في ٢ آذار الماضي. 

لكن "الشمس طالعة والناس قاشعة"، تتابع المصادر. وظيفة هذا السلاح ليست لا الدفاع عن لبنان ولا حمايته ولا تحريره، بل يُستخدم فقط عندما تأمر ايران بذلك، خدمة لمصالحها هي فقط، تختم المصادر.