المصدر: المدن
الأحد 16 آب 2026 21:56:59
تعهّدت وزارة الداخلية السورية بمحاسبة المتورطين في مقتل الشاب محمد غميرة متأثراً بإصابات ناتجة عن ضرب وتعذيب أثناء احتجازه في أحد الأفرع الأمنية، بموازاة استمرار التحقيقات في ملابسات القضية، والتعامل مع المخالفة بحزم.
وجاء هذا التعهد بعد وفاة غميرة في المستشفى، عقب أيام من تدهور حالته الصحية إثر توقيفه في قسم شرطة الحفة بريف اللاذقية.
تعذيب وتدهور الحالة الصحية
وبدأت القضية بعد توقيف محمد غميرة في قسم شرطة الحفة على خلفية ادعاء قضائي يتعلق بسرقة مبلغ مالي. ويوم الجمعة الماضي، تداول ناشطون صوراً لغميرة داخل مستشفى تشرين الجامعي، أظهرت تدهور حالته الصحية، وسط معلومات عن نقله إلى العناية المشددة.
وقالت عائلته ومصادر محلية إنه تعرض للضرب خلال فترة توقيفه التي استمرت نحو ثلاثة أيام، في حين لم تحسم التحقيقات الرسمية حتى الآن كيفية تعرضه للإصابات أو المسؤولية عنها.
وأوضحت العائلة أن غميرة كان مصاباً بمرض الناعور، وهو اضطراب يؤثر في تخثر الدم ويجعل النزيف أكثر خطورة، وأن زوجته وشقيقه أبلغا عناصر قسم الشرطة بوضعه الصحي خلال فترة توقيفه.
تعهّد وزير الداخلية
وأثارت وفاة غميرة جدلاً واسعاً في مواقع التواصل، حيث ندد ناشطون بالحادث، وطالبوا السلطات السورية بمحاسبة المرتكبين.
وعلى الفور، قدم وزير الداخلية السوري أنس خطاب، تعازيه بوفاة غميرة، مؤكداً أن أي مخالفة أو تجاوز يثبت ارتكابه من قبل عناصر الوزارة سيواجه بالمحاسبة وفق القانون.
وقال خطاب، في منشور عبر حسابه على منصة "إكس": "أؤكد أن أي مخالفة أو تجاوز من قبل عناصر وزارة الداخلية سيتم التعامل معه بحزم ضمن القوانين والإجراءات المتبعة، وكل مخالف سينال جزاءه العادل أياً كان، فور استكمال التحقيقات".
تحقيق رسمي
وكانت قيادة الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية قد أعلنت، الجمعة، فتح تحقيق رسمي في ملابسات الإجراءات المتخذة بحق غميرة خلال توقيفه في قسم شرطة الحفة.
وقال قائد الأمن الداخلي في المحافظة، العميد عبد العزيز الأحمد، إن لجنة مختصة بدأت مراجعة إجراءات التوقيف والاستماع إلى المعنيين والتحقق من مدى الالتزام بالأصول القانونية.
وأكدت القيادة أن سلامة الموقوفين وحقوقهم وكرامتهم مصونة وفق القانون، وأن أي تجاوز يثبت وقوعه خلال إجراءات التوقيف أو التحقيق سيواجه بالإجراء القانوني المناسب.
وأعلنت توقيف سبعة أشخاص كانوا موجودين في النظارة وقت وقوع الحادثة، على ذمة التحقيق، وذلك بناءً على نتائج تحقيقات اللجنة المختصة المشكلة لمتابعة ملابسات القضية.
وقالت القيادة إن توقيف الأشخاص السبعة يأتي لاستكمال التحقيقات والوقوف على كامل ملابسات القضية، من دون أن تعلن حتى الآن ثبوت مسؤولية أي منهم عن الإصابات التي تعرض لها غميرة.