المصدر: Kataeb.org
الاثنين 13 تموز 2026 10:29:09
تعليقًا على المسار التفاوضي المباشر مع اسرائيل والمناطق التجريبية، أكد عضو كتلة الكتائب النيابية النائب الدكتور سليم الصايغ في حديث له ضمن برنامج "وهلق شو" عبر قناة "الجديد"، أن هناك عقبات تظهر في الميدان بشأن مفاوضات روما، لأن الجيش اللبناني يريد أن يكفل أن المناطق التي سيدخل إليها خالية من المسلحين، مشيرا الى ان هناك عمليات عسكرية تحصل في جنوب الليطاني وفي القرى التي يتواجد فيها الإسرائيلي، مؤكدا أن الواقع الفعلي في الميدان غير التكهنات السياسية.
وأضاف: "القرار السياسي اتُّخِذ، والأميركي يريد إنجاح المناطق التجريبية في الجنوب، ومباحثات روما تستنتج ما يجري في الميدان، إذ ليس كل ما يُوضع في القرار السياسي يُترجم على الأرض"، معربًا عن ثقته بالمفاوض اللبناني وبالقرار اللبناني لإنجاح هذا المسار في المناطق التي تخليها إسرائيل، ومبديًا طمأنينته للمسار العام.
ولفت الى انه بعد اتفاق وقف الاعمال العدائية في 27 تشرين الثاني 2024 جرى وضع مهل لنزع السلاح ولم يكن هناك من اعتراض عليها في الداخل، مشددا على ان لبنان ليس طرفًا في الحرب مع اسرائيل، بل الحزب ومن خلفه الحرس الثوري، والحكومة اللبنانية تبنّت اتفاق 2024 لانها تريد لملمة الخسائر وتضع حدًا للحرب والدمار.
وقال: "المفاوض اللبناني ليس بحاجة إلى وكالة كي يُلْزِمَ ويَلْتَزِمَ، واصلا الرئيس عون لديه وكالة شعبية ودستورية عامة للتفاوض باسم لبنان، في حين انه عام 2024 وقّع على وثيقة استسلام، وهنا اذكّر ان الحزب لولا مساندته من قِبل الحرس الثوري لإنهار عقب اغتيال أمينه العام السيد نصرالله وقيادات الصف الاول والثاني والثالث اضافة الى عملية البيجرز".
وأكد الدكتور الصايغ أن "اتفاق الإطار، هو إطار وليس معاهدة، وهناك عقبات كثيرة في المسار التفاوضي والكل يعلم ذلك، ولكن هذه عملية تفاوضية، والعقل الاستراتيجي الإسرائيلي على مفترق طرق اليوم".
وعن موقف وليد جنبلاط من اتفاق الإطار، أوضح أن ما يُحرك وليد بيك هو الهاجس الوجودي بكل أبعاده وهذه الهواجس موجودة لدى المكونات فلا يجوز ان نذهب إلى تفاهمات ثنائية لكي نحمي المكونات مثل ان يطمئن الشيعي والدرزي فالقضية ليست بالثنائية، والحكومة هي من تطمئننا، إذ إن الثنائيات لم تطمئن البلد يومًا بل على العكس شكلت قلقا للآخرين ".
ورفض الصايغ مقولة "ان اتفاق الاطار يسمح للاسرائيلي اعطاء الأوامر للجيش اللبناني مشيرا الى أن اتفاق عام 2024 أنتج لجنة (الميكانيزم) التي كانت توجّه الجيش اللبناني في الميدان من خلال تقديم معلومات عن اماكن مخازن السلاح والانفاق، واليوم تحولت خماسية الميكانيزم مع خروج فرنسا واليونيفيل الى ثلاثية حيث يلعب الأميركي دور الضامن لاتفاق الإطار، وهذا الأمر يهمنا كثيرًا وعلينا عدم الاستخفاف به، فالحروب الماضية انتهت، والأميركي اليوم لا يتركنا أمام الإسرائيلي، بل هو من يعمل على الأرض، بالتالي أنا لا أخشى على استقلالية الجيش اللبناني.
واضاف:" علينا التحدث بجدية عن انهاء الحرب، ولكن كيف يمكننا أن نتكلم وهناك فريق يتهمنا بالتخوين والعمالة؟ علمًا أن من حقنا العيش بسلام مع جيراننا".
وتابع: " إن كل الاتفاقات التي كانت تصدر عقب كل صراع مع اسرائيل كانت تنطلق من اتفاقية الهدنة التي لم تحترمها، والعالم العربي يسبقنا الى السلام ويقدم لنا النصائح، بينما يتعين علينا نحن أن نحقق مصالحنا."
وسأل الصايغ منتقدا التخبط عند المعارضين لاتفاق الاطار: "اسأل المعترضين على المناطق التجريبية على اساس انها تضرب الثوابت الوطنية، لنفترض ان حصل الانسحاب الاسرائيلي في جنوب لبنان على مستوى القضاء وليس على مستوى القرى وهو ما تُطالبون به، لا نكون بذلك نقضنا المسلّمات وخرجنا من اتفاق الطائف؟"
وقال: "لقد تبين أن الرئيس نبيه بري لا يمون على حزب الله، ونحن نلتقي بنواب الحزب في اللجان ونتحدث إليهم ونتفق معهم على ملفات حياتية، إنما الكل يعرف أن قراره السياسي ليس لبنانياً".
وأضاف: "هم (اي الحزب وحلفاؤه) اعتبروا أن مسار إسلام آباد بدأ يحقق نتائج ايجابية بالحصول على وقف إطلاق النار في لبنان، انما الكل رأى ان لا ترجمة للكلام السياسي على الارض والحال ان ايران لم تتدخل طيلة شهرين اثناء المعارك في لبنان وتركت اسرائيل تحتل الجنوب وتدمر قراه ولما قررت التدخل دبلوماسيا في محاولة لربط المسارات فانما لاعتبارات ومصالح محض ايرانية".
وعن البدائل لاتفاق الإطار، أوضح الصايغ أن اتفاق الإطار يبقى مظلة حماية للبنان إن انهارت الاتفاقيات مع إيران، مؤكداً أن إسرائيل تملك أعظم آلة عسكرية في الشرق الأوسط والبديل لهذا الاتفاق هو توسيع الاحتلال، بالنسبة للبنان البديل هو التمسك بالأميركي وصدقاته الدولية، مشددا على أن عدم يأس الأميركي منا هو أمر مهم أيضاً.
وتابع: طرحنا هو "أنا لبناني أريد إنهاء الحروب مرة واحدة وأخيرة، وأن أخرج من هذا الأتون وأصل آجلا ام عاجلا إلى السلام"، وقال: " يطالبون باتفاق الهدنة ١٩٤٩ وهم من خرق الاتفاق بفتح لبنان امام العمليات الفدائية ضد اسرائيل ومن ثم رفضوا اتفاق ١٧ ايار الذي كان يؤمن العودة إلى اتفاق الهدنة. ليشرحوا لنا ما الفرق بين القرار ١٧٠١ الذي يفرض شرط نزع السلاح من كل لبنان ومن ثم أسقطوه بإسناد غزه واتفاق ٢٠٢٤ لوقف إطلاق النار الذي أسقطوه بإسناد ايران واتفاق-الاطار اليوم؟ الفرق ان اسرائيل احتلت ودمرت الجنوب كما لم تحتله او تدمره في الماضي بينما لا نزال نمعن بنكران الواقع ونعيش في الأوهام. ان اتفاق الهدنة اصبح يشبه ارض الجنوب المحروقة والتمسك به لم يعد يصلح لمعالجة الاحتلال اليوم. وان سقط اتفاق-الاطار اليوم سيترحم عليه منتقدوه كما هم يترحمون اليوم على اتفاق الهدنة واتفاق ١٧ ايار واتفاق ٢٠٢٤." وتابع قائلا: "نحن اليوم نبكي على حقوقنا ونريد استرجاع أراضينا الضائعة وانتشار جيشنا، في وقت لا نملك فيه أي ورقة قوة غير قوة الحق وقوة الشرعية. وسلاحنا الأمضى هو قوة الطرح المستقبلي للخروج من الأزمة وانهاء الحرب وهذا ما جاء في اتفاق-الاطار"