بالصور- ألين سكاف...زوجة هنيبعل القذافي اللبنانية دهست شرطيَين: حادثة هزّت ليل المزّة!

أكثر ما يثير السخرية في ردّ فعل بعض الموالين للنظام السوري، على الأخبار التي انتشرت ليل الأحد، عن قيام امرأة مجهولة الهوية بدهس شرطيين والتعدي على آخرين مع القوة الأمنية التي كانت ترافقها، هو تصديق أولئك الأفراد بأن الدولة الأسدية هي دولة مؤسسات يحكمها القانون ويكون فيها لرجال الشرطة والجنود في الجيش، قيمة ما، وكأنهم يعيشون في واقع مواز لا يمت لـ"سوريا الأسد" بصِلة.

وبث ناشطون في وسائل التواصل الاجتماعي، صوراً تظهر تجمع العشرات من الأشخاص حول سيارة يقولون أنها للفتاة التي تسببت بعملية الدهس، وانتشرت التعليقات الغاضبة من أبناء المسؤولين الذين يعيثون في البلاد فساداً، حسب التعبير السائد، فيما كرر البعض حديثهم عن أن البلاد كانت ستكون بألف خير لولا هذه النماذج "التي تشوه صورة البلد".
وفيما يستحق أبناء المسؤولين الشتائم عادة، فإنهم كانوا هذه المرة فقط أبرياء، حيث كشفت وسائل إعلام موالية أن الفتاة هي عارضة الأزياء اللبنانية، ألين سكاف، الزوجة السابقة لهنيبعل القذافي، ابن الزعيم الليبي السابق معمر القذافي، والحاصلة على لجوء سياسي في دمشق، ما شكل مفاجأة للكثيرين، لأن المعلومة الأخيرة لم تكن معروفة على نطاق واسع، خصوصاً أن سكاف اتجهت إلى الجزائر بعد أحداث الربيع العربي في ليبيا قبل 10 سنوات.

وبحسب المعلومات المتداولة، ركنت سكاف سيارتها بشكل مخالف في منطقة المزة في دمشق، ليقوم أحد عناصر الشرطة بمخالفتها، ما استدعى اعتداء عناصر المرافقة الأمنية الموجودين في سيارة أخرى بصحبة سكاف، على الشرطي. وتطورت الأحداث بسرعة مع وصول تعزيزات من الشرطة إلى مكان الحادثة لتقوم سكاف بدهس عدد من عناصر شرطة، فيما وزعت عليهم الشتائم قبل أن تجري عدة مكالمات هاتفية مع أصحاب نفوذ.

وقالت وسائل إعلام أن ثلاثة رجال شرطة و4 مدنيين أصيبوا خلال الحادث. ولم يتم إيقاف سكاف (40 عاماً) طبعاً، حيث وصل أحد المسؤولين إلى مكان الحادث وأخلى سبيل الفتاة "لأنها تخصه" حسب تعبيره! ما استدعى غضباً أوسع في مواقع التواصل، حيث يتم تطبيق القوانين فقط على السوريين المساكين البسطاء لقمعهم. واللافت أيضاً أن العديد من المنشورات التي انتقدت الحادثة، أضافت تعديلات على النص تحدثت فيها مثلاً عن الترحيب بسكاف بوصفها لاجئة سياسية مضطهدة، مع دعوتها لالتزام الأدب والأخلاق واحترام الشرطة والجيش، باعتبارهم رموزاً وطنية للسوريين.
المفارقة هنا، أن نظام الأسد الذي تسبب بأكبر أزمة لجوء في العالم منذ الحرب العالمية الثانية، باختياره الحل الأمني وسياسة الأرض المحروقة للرد على الثورة السورية العام 2011، يعطي لجوءاً سياسياً لمثل هذه الشخصيات التي تصبح بدورها فوق القانون وتمارس شتى أنواع التسلط والعنف ضد السوريين.
وولدت سكاف في قرية سبعل في قضاء زغرتا شمال لبنان العام 1980، وكان والدها دركياً بحسب ما نشرت وسائل إعلام محلية عنها، وبعد حصولها على الشهادة الثانوية توجهت إلى عالم الأزياء قبل أن تتعرف على هنيبعل القذافي في إحدى رحلاتها إلى شرم الشيخ بمصر بين العامين 2000 و2002، حيث تزوجا العام 2003 مدنياً في الدانمارك قبل أن يعقدا قرانهما دينيا في ليبيا.

وفيما انتشرت أخبار عن ضرب القذافي لسكاف في ليلة عيد الميلاد العام 2009 في فنق كلاريدج بالعاصمة البريطانية لندن، وهي اتهامات نفتها سكاف حينها للشرطة البريطانية، فإن الزوجين واجها معاً تهماً تتعلق بضرب وتعذيب خادمين يعملان معهما في العاصمة السويسرية جنيف العام 2008، ما أودى بهما إلى السجن لمدة يومين وتسبب بأزمة دبلوماسية قصيرة بين ليبيا وسويسرا.

"https://www.facebook.com/20531316728/posts/10154009990506729/"