المصدر: Agencies
الأحد 17 أيار 2026 19:03:08
تتزايد التساؤلات داخل الأوساط السياسية الإسرائيلية حول ما إذا كان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يراهن على مواجهة عسكرية جديدة مع إيران؛ من أجل قلب موازين السياسة الداخلية، وتأجيل استحقاق الانتخابات المقبلة.
وقال موقع "والا" العبري، إن الحروب والجولات العسكرية التي خاضتها إسرائيل منذ هجمات 7 أكتوبر، سواء في لبنان أو خلال المواجهتين العسكريتين مع إيران، لم تُحدث تغييرًا جوهريًا في خريطة الاستقطاب السياسي داخل إسرائيل، حيث بقي معسكر نتنياهو ومعسكر المعارضة محافظين تقريبًا على أحجامهما البرلمانية نفسها.
جمود سياسي
يرى محللون، بحسب الموقع، أن الجمود السياسي يثير قلق نتنياهو، خاصة مع استمرار التحديات الأمنية على الجبهة الشمالية، حيث تتواصل هجمات الطائرات المسيّرة والاشتباكات المحدودة مع حزب الله في جنوب لبنان، وسط قيود أمريكية يُقال إنها تحدّ من حرية تحرك الجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية.
ووفق التحليل، فإن نتنياهو قد يكون بانتظار “حدث أمني كبير” أو حرب ثالثة مع إيران يمكن أن تُحدث تحولًا دراماتيكيًا، سواء عبر إضعاف النظام الإيراني أو التوصل إلى اتفاق يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، وهو ما قد ينعكس سياسيًا لصالح معسكره ويدفعه نحو تحقيق أغلبية برلمانية تصل إلى 61 مقعدًا، وهي العتبة المطلوبة لتشكيل حكومة مستقرة.
صعوبات متزايدة
تشير استطلاعات الرأي الإسرائيلية الأخيرة إلى أن معسكر نتنياهو لا يزال يتراوح بين 49 و52 مقعدًا فقط، ما يجعله بعيدًا عن ضمان الفوز في أي انتخابات مبكرة.
كما يلفت التقرير إلى أن نتنياهو يسعى لكسب المزيد من الوقت وتأجيل الانتخابات قدر الإمكان، مستفيدًا من تعقيدات المشهد الأمني والسياسي. إلا أن هذا المسعى يواجه صعوبات متزايدة، خاصة بعد تراجع دعم بعض القيادات الدينية اليهودية المتشددة له، ومطالبة أطراف داخل الحريديم بالتوجه إلى انتخابات مبكرة.
وفي السياق ذاته، حذر رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق يهود باراك، ووزير الدفاع السابق أفيغادور ليبرمان، من احتمال أن يسعى نتنياهو إلى استغلال أي تصعيد عسكري واسع أو إعلان حالة طوارئ لتأجيل الانتخابات وإطالة بقائه في السلطة.
ورغم هذه التقديرات، لا توجد مؤشرات رسمية حتى الآن على قرب اندلاع مواجهة شاملة جديدة بين إسرائيل وإيران، فيما تبقى التطورات الميدانية والسياسية في المنطقة مفتوحة على جميع الاحتمالات.