داغر: زيارة الشيباني تحمل رمزية كبيرة… ولا دورًا وصائيًّا لسوريا في لبنان

 
أشار المعاون السياسي لرئيس حزب الكتائب سيرج داغر في برنامج "نهاركم سعيد" عبر الــ LBCI   الى أنّ زيارة وزير خارجية سوريا إلى البيت المركزي في الصيفي تحمل رمزية كبيرة، مشيراً إلى أن حزب الكتائب خاض على مدى سنوات وعقود معارك سياسية وعسكرية في مواجهة نظام الأسد والتبعية لغير الدول.

ولفت إلى أن هذا النقاش مع سوريا ليس جديداً، بل بدأ منذ فترة طويلة، حتى قبل مرحلة النظام السوري الجديد، لافتاً إلى أنه سبق أن حصل لقاء متقدم بين النائب سامي الجميّل والرئيس أحمد الشرع، ما فتح باب النقاش حول طبيعة هذا التواصل.

وأوضح أن حزب الكتائب يتواصل اليوم مع النظام السوري حول مجموعة من الملفات، مؤكداً أن أول ما يطرحه الحزب هو طبيعة العلاقات بين البلدين، ومشدداً على رفض العودة إلى أي صيغة سابقة، لا وصاية سورية على لبنان، ولا تدخل في شؤونه الداخلية، ولا أي دور سياسي أو أمني فيه.

وقال:  "ما تمّ رصده حتى الآن هو أن النظام السوري الحالي لا ينوي لعب أي دور وصائي أو تدخلي في لبنان، معتبراً أن هذا الأمر إيجابي ومطمئن."

ولفت إلى أن هناك ملفات أساسية قيد المتابعة، أبرزها ملف المعتقلين اللبنانيين في السجون السورية، وملف المفقودين، إضافة إلى ملف الاغتيالات، وهي ملفات وطنية وإنسانية مستمرة منذ سنوات طويلة.

وأشار أيضاً إلى ملف الاغتيالات المرتبطة بمحطات مفصلية في تاريخ لبنان، ومنها اغتيال الرئيس بشير الجميّل وسواها من الجرائم السياسية.

وأكد أن حزب الكتائب يرفض أي صيغة تعاون مباشر بين حزب لبناني والنظام السوري خارج إطار الدولة، موضحاً أن الدولة اللبنانية هي المرجعية الأساسية وهي التي تدير هذا النوع من الملفات عبر مؤسساتها الرسمية.

وأضاف: "التواصل يتم عبر القنوات الرسمية بين الوزارات اللبنانية ونظيراتها السورية، وليس عبر قنوات حزبية موازية."

كما أشار إلى وجود ملفات اقتصادية مطروحة تتعلق بإمكانات التعاون والتكامل بين لبنان وسوريا، بما يخدم المصلحة المشتركة إذا تم ضمن الأطر الرسمية.

وشدد على أن المشكلة الأساسية ليست في النقاشات المطروحة، بل في استمرار واقع الحروب المتكررة في لبنان، متسائلاً كيف يمكن بناء دولة في ظل فتح الحروب عند كل استحقاق.

وأوضح أن هناك رؤية مختلفة داخل الحكومة تقوم على إعادة بناء الدولة وتعزيز المؤسسات.

وأشار إلى أن المسألة لا تتعلق بربط السلاح بأي طائفة، مؤكداً أن الجميع يريد العيش مع الطائفة الشيعية، وهي مكوّن أساسي في لبنان ولا أحد يستهدفها.

وأكد أنّ الهدف يبقى حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية وجيشها، باعتباره المدخل الأساسي لبناء دولة مستقرة، مؤكداً أنه لا يمكن رفض أي مسار دون تقديم بديل واضح وواقعي.



واعتبر داغر أنّ أكثر شخص يتمنى أن يكون الجنوب بيد الجيش هو رئيس مجلس النواب  نبيه بري، لأنه عانى في بناء الجنوب وكرّس حياته لهذا الموضوع، وغايته الوصول إلى نتيجة دون الصدام مع حزب الله.

وقال: "في الاتفاق الاميركي الايراني ايران تطلب وقف اطلاق النار على ذراعها في لبنان أي على "حزب الله" بالتحديد."

ووجّه تحية إلى رئيس الجمهورية السابق الرئيس أمين الجميّل، وإلى الرئيس الشهيد بشير الجميّل، على اتفاقية جلاء الجيش الإسرائيلي من لبنان، مشيراً إلى أن الحكومة اللبنانية في عام 1983 وافقت على الاتفاق، وأن أكثر من ثلثي مجلس النواب أقرّوه ولم يوقّع الرئيس الجميّل الاتفاقية، لأنّ إسرائيل أرسلت مرفقاً للاتفاق ينصّ على أن الجيش الإسرائيلي لا ينسحب إلا في حال انسحاب الجيش السوري، وهو ما اعتُبر آنذاك شرطاً غير متوازن وأفشل التوقيع النهائي على الاتفاق.